رئيس التحرير
عصام كامل

القضاء الإداري: التميز والاختلاف شرط لتسجيل نماذج صناعية جديدة

مجلس الدولة
مجلس الدولة

أيدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قرار وزير التموين والتجارة الداخلية الصادر من إدارة الملكية الصناعية، برفضها طلب تسجيل عدد من النماذج الصناعية الجديدة، والخاصة بابتكار عدد من "قطع غيار البوتاجازات" الذي تقدمت به شركة جست للمعادن، وقضت المحكمة برفض الطعن، لعدم مطابقة النماذج الصناعية للمواصفات، حيث انها ليست جديدة، وتتشابه مع المتداول بالسوق.


وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها، إلى أن المادة (119) من قانون حماية الملكية الفكرية تنص على أنه: «يُعتبر تصميمًا أو نموذجًا صناعيًا كل ترتيب للخطوط وكل شكل مُجسم، بألوان أو بغير ألوان إذا اتخذ مظهرًا مُميزًا يتسم بأنه جديد عن ما هو متداول بالسوق، وقابلًا للاستخدام الصناعى».

وأكدت أن الرسم أو النموذج الصناعى لكي يكون محلًا للحماية التشريعية على النحو الذي قرره القانون، يتعين أن يكون جديدًا، أي غير ذائع الانتشار وغير متداول للكافة، ويعتبر شرط "كونه جديد المنظر" الذي جعله القانون شرطا لإضفاء الحماية على النموذج الصناعي هو شرط موضوعي لا يكاد يخلو منه تشريع من التشريعات الأجنبية المنظمة للنماذج الصناعية، والقصد منه هو التحقق من أن النموذج الصناعي المطلوب إسباغ الحماية عليه جديد في ذاته، ولا يشبه نموذجًا آخر تم ابتكاره أو شاع تداوله في وقت سابق.

وثبت يقينًا لدى المحكمة بأن الصورة الضوئية للنماذج المطلوب تسجيلها وهى عدد من شعلات البوتاجاز المبتكرة من قبل شركة معادن، والمرفقة بحافظة مستندات جهة الإدارة، لا تشتمل على أي مظهر جديد، ولا يوجد بها أي إبتكار، فضلًا عن تشابه النماذج الصناعية بأخرى قديمة، وأنها لا تتضمن اختلافات جوهرية تميزها عنها، ومن ثم فإن النماذج المطلوب تسجيلها لا يتوافر بشأنها شرطى الجدة والابتكار الواجب توافرهما قانونًا لتسجيل النموذج.

ورأت المحكمة بأن قرار إدارة الملكية الصناعية صحيح يوافق أحكام القانون، وقائم على الأسباب المبررة لإصداره قانونًا، وأنه من الإنصاف رفض الطعن على القرار وتأييد قرار جهة الإدارة.
الجريدة الرسمية