رئيس التحرير
عصام كامل

مرصد الإفتاء: «أسياف الجهاد» يؤكد فقدان سيطرة «داعش» بالعراق

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

علَّق مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية على الإصدار المرئي الذي أصدره تنظيم "داعش" الإرهابي تحت عنوان "أسياف الجهاد" الذي هاجم فيه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والحكومة العراقية، وتوعَّد خلاله القوات الأمنية العراقية بالمزيد من التفجيرات، ودعا خلاله "أهل السنة" للانضمام إلى صفوفه، حيث قال المرصد: إن التنظيم الإرهابي يسعى إلى تحويل الحرب الدائرة ضده إلى حرب أهلية طائفية بين السنة والشيعة بعد هزيمته على أيدي الجيش العراقي والقوات العشائرية نهاية العام الماضي.


وكان تنظيم داعش الإرهابي نشر إصدارًا مرئيًّا جديدًا، يحمل عنوان "أسياف الجهاد" أطلقه ما يُعرف بـ "المكتب الإعلامي لشمال بغداد"، تناول التنظيم خلاله عمليات القتل، والحرق، والذبح، والتفجير وتدمير المنازل التي قامت بها عناصر التنظيم للسيطرة داخل مناطق شمال بغداد.

وقال المرصد: إن التنظيم عمل خلال 18 دقيقة و48 ثانية -هي مدة الإصدار المرئي- على استعراض جرائم القتل، والذبح وتدمير المنازل، التي نفذها في بغداد ضد المدنيين والعسكريين من قادة الأجهزة الأمنية العراقية وميليشيا الحشد الشعبي، زاعمًا أنها لمحاربة المرتدين وأهل الكفر ونصرةً لأهل السنة، الأمر الذي يؤشر على أن التنظيم فقد حاضنته المجتمعية ويسعى إلى استعادتها عبر عمليات يدعي أنها لنصرة أهل السنة ومحاربة المرتدين.

وأضاف المرصد، أن التنظيم يعمل خلال الإصدار على تصوير عملياته الإرهابية على أنها دفاع عن "أهل السنة" الذين يتعرضون لانتهاكات من مسلحي "الحشد الشعبي"، حيث زعم المهاجر بأن قوات الأمن العراقية ومسلحي الحشد "استخدموا أرذل الأساليب في تشويه صورة المجاهدين وحرابتِهم فآل بهم الأمر بأن يدسوا المتفجرات للعزل من عوام أهل السنة، وتفجيرهم عن بعد بحجة أنهم انغماسيون"، ولتأجيج مشاعر النخوة والحمية يدعي المهاجر أن القوات العراقية قامت "بتفجير إحدى نساء المسلمين؛ للترويج زورًا أنها استشهادية"، وتوعد بأن هذه العمليات سوف "تكون وبالًا عليهم؛ القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي".

كما استعرض الإصدار مشاهد "ذبح" لعناصر من ميليشيا الحشد الشعبي والشرطة العراقية والمتعاونين معهم من المواطنين في منطقتي الدجيل والشاهد، وعمل التنظيم خلال عملية القتل على دفع ضحاياه لتحذير أفراد القوات الأمنية والعسكرية والمتعاونين معهم بأن مصيرهم سوف يكون القتل.

وأشار المرصد إلى أن التنظيم الإرهابي، بعد توجيهه رسالة لأعدائه وإظهار معركة التنظيم ضد القوات العراقية والحشد الشعبي على أنها حرب ضد أهل السنة؛ عمل خلال الإصدار على استمالة مناصرين له من أهل السنة، حيث أعاد بث مقتطفات من رسالة صوتية سابقة لأبي مصعب الزرقاوي حثَّ خلالها أهل السنة على اللحاق بركب من اسماهم "المجاهدين".
الجريدة الرسمية