رئيس التحرير
عصام كامل

مسجد طلحة التلمساني بكفرالشيخ.. وقفة صفاء مع النفس (فيديو وصور)

فيتو

«الله أكبر.. الله أكبر» بهذا النداء يصدح صوت الحق خمس مرات يوميا في مسجد العارف بالله سيدي طلحة التلمساني بكفر الشيخ، بوصفه أحد بيوت الله العامرة، ليجمع لحظيا مشاهد روحانية متشابهة ما بين راكع وساجد وتال للقرآن الكريم، وآخر يجلس متأملا في لحظة صفاء مع النفس.


إنه واحد من أشهر مساجد كفر الشيخ وثانيها ترتيبا بعد مسجد سيدى إبراهيم الدسوقى، ويقع غرب مدينة كفرالشيخ، وبه مصلى متسع للسيدات، وأمامه ميدان كبير تم تطويره، وعلى بعد أمتار سوق سيدى مبارك، وبه ضريح الشيخ طلحة أبى سعيد التلمسانى، ودفن بجواره ابنه سعيد وحفيده على.

وكانت كفرالشيخ تسمى مديرية الفؤادية وتابعة لمحافظة الغربية حتى عام 1960، حتى سميت كفرالشيخ نسبة إلى الشيخ طلحة أبي سعيد، الذي جاء طالبا للعلم والتف حوله المريدون وطلاب العلم، ليتحول اسم المنطقة التي حل بها إلى جزيرة الشيخ أو كفرالشيخ.

والعارف بالله سيدي طلحة هو ابن مدين بن شعيب التلمساني بن محمد أبو الحسن بن على بن محمد عبد الجواد بن على الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن سيدنا الحسين رضى الله عنه، بن الإمام على بن أبي طالب، كرم الله وجهه بن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة الزهراء، رضي الله عنها، وسيدي طلحة هو خال أحمد البدوي.

المسجد بالنسبة لأهالي كفرالشيخ قمة تاريخية كبيرة فيقول، مصطفى عبدالعال، أحد أهالي المنطقة المجاروة للمسجد: «أبلغ من العمر 75 عاما، ومنذ صغري أرى الناس يتوافدون على المسجد ويأتي إليه آلاف المريدين وبخاصة عندما يقام مولد العارف بالله وتتردد الأناشيد الدينية وتقام الكثير من حلقات الذكر، فهذا المسجد له في نفوسنا جميعًا مكانة عالية».

وأوضح الشيخ سعد الفقى، وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ، أن هذا المسجد من أكبر مساجد المدينة، ويتم الاحتفال بمعظم المناسبات الدينية به بحضور المسئولين، والتنفيذيين والشعبيين بالمحافظة، وسبب تسميته يرجع إلى سيدى العارف بالله تعالى طلحة أبوسعيد التلمساني الذي دفن في هذا المسجد عام 631 هجرية، مشيرًا إلى أن العارف بالله ولد في القرن السادس الهجرى عام 564 وعاش من العمر سبعة وستين عاما، وتوفى في رمضان عام 631، وقد أخذ الطريقة عن أجداده بتلمسان بالمغرب، وكان من أتباع الإمام أحمد الرفاعي "رضي الله عنه"، ومكث يطلب العلم والمعرفة لمدة 7 سنوات، تعلم خلالها علوم الشريعة والفقه والتفسير والحديث.
الجريدة الرسمية