رئيس التحرير
عصام كامل

6 أمراض تصيب الأطفال بسبب المشكلات الزوجية.. التوتر والقلق الأبرز.. التبول اللا إرادي ينتج عن الخوف.. انعدام الثقة والاضطراب النفسي والتوحد ضمن القائمة.. وخبراء يضعون «روشتة» للتربية السليمة

فيتو

 لا شك أن الجميع يتعرض للكثير من الخلافات الزوجية، ما يؤثر بالسلب في جميع أفراد العائلة، فالحالة النفسية لدى الآباء والأمهات تزداد سوءًا مع زيادة المشكلات والخلافات، وتصيب الأطفال بالعديد من الأمراض.


الجانب النفسي
تقول الدكتورة أمل محسن، استشاري نفسي، إن الآباء والأمهات لو يعلمون خطورة المشكلات الزوجية على الأبناء لامتنعوا عنها، فلهذه العلاقة آثار وخيمة في الأبناء أبسطها الاضطراب النفسي، والتبول اللاإرادي، والتوحد، والعصبية الشديدة، والتوتر والقلق المستمر، فضلًا عن سوء المستوى الدراسي، وعدم الاطمئنان، وعدم الثقة في أحد، والعدوان الشديد، والميل إلى العنف، والاكتئاب.

 وأكدت أن المشكلات النفسية السلبية تؤثر بشكل كبير في المستوى الدراسي الذي ينحدر بشدة فور متابعة تلك الأحداث بشكل مستمر، وعلى الآباء والأمهات تجنب الحديث بصوت عالٍ أمام أبنائهم ومعالجة الأمور بشكل أكثر عقلانية من التوتر والعصبية وتدمير العلاقة والثقة والأمان أمام الأطفال لأن فاتورتها غالية يدفعها الأبناء مستقبليًا، فعند التنشئة في تلك البيئة، يخرج إلى المجتمع شاب أو فتاة لهم ميول للعنف، محبون للعدوانية، غير قادرين على الثقة لأحد، لذا ينصح بعدم وصول تلك الأمور إلى هذا الحد.

 وتروى شاهندة عادل، مطلقة، تبلغ من العمر 30عامًا، والدة لطفلين، أنها كانت تعاني من اختلاف وجهات النظر بشكل دائم بين زوجها تصل في بعض الأحيان إلى الضرب والإهانة، والمعاملة السيئة وغيرها من الأفعال غير المفضلة لدى أي أم، ما كان يسبب لطفلها ألمًا نفسيًا كبيرًا.

 وأضافت أن النتائج السلبية بدأت تظهر عند ملاحظة تبوله بشكل يومى في المساء بشكل لا إرادي، ومتابعة ذلك في الصباح الباكر، في بداية الأمر ظننت أنه قد أصيب بأنفلونزا أو مرض بالمعدة، ولكن الأمر قد زاد عن حده، فالأمر أصبح يحدث بشكل يومي، وتوجهت به إلى أحد الأطباء المتخصصين أكد أن السبب شعور الطفل بالخوف الشديد، والتوتر الدائم، وأن الأمر من الممكن علاجه من خلال ترسيخ إحساس الأمان عند الطفل مع بعض الأدوية الكيميائية.

 وتابعت: "ازداد الأمر سوءًا عندما كان يوجد الطفل بمفرده بشكل دائم في المدرسة أو النادي أو حتى بالمنزل، توجهت للمرة الثانية إلى الطبيب النفسي الذي أطلعني أن طفلي يعاني من حالة التوحد، الذي يهدد باقي حياته المستقبلية، هنا قررت أن ابحث عن حل لإنقاذ ابني وإبعاده عن تلك المشكلات التي تسببت له في الكثير من الآثار السلبية، ولأني تيقنت أنه لا فائدة من إصلاح الحال قررت الانفصال عن زوجي ومحاولة معالجة الأمر بشكل عقلاني لمصلحة الأبناء".

الجانب الاجتماعي
لا شك أنه عندما يصاب الأطفال بحالة نفسية سيئة تنعكس على السلوك الاجتماعي على المدى البعيد.

 ويقول الدكتور مختار الجيار، استشاري علم النفس والاجتماع وخبير العلاقات الأسرية، إن أخطر أنواع المشكلات التي يمر بها الفرد خلال مراحل حياته هي المشكلات الشخصية التي تصدر عن المنزل، فهي المسئولة عن تكوين شخصية الطفل، التي تظهر في النهاية في عدم تحمل المسئولية، عدم الإحساس بالآخر، الابتعاد عن التجمعات، الرغبة في العزلة، الابتعاد عن الهوايات والرغبات، التأثير في المستوى الدراسى الذي يؤثر في اختيار الكلية المناسبة فيما بعد.

تضيق نقاط الخلاف
ينصح أطباء علم النفس والاجتماع باتباع عدة نصائح مهمة تساعد في التخلص من تلك المشكلات للحفاظ على العيش بدون إيذاء الأطفال، منها محاولة تضيق نقاط الخلاف، والمصارحة والمواجهة أولًا بأول بالمشكلات، والابتعاد عن التركيز في الماضي وخلافاته، وعدم المناقشة نهائيًا أمام الأطفال.
الجريدة الرسمية