بالفيديو والصور.. أغرب مراسم احتفال الشيعة بعاشوراء حول العالم.. ضرب الصدور والقامات باليد المجردة في باكستان.. مواكب عزاء في البحرين.. مسرح لوضع رايات الحسين في الهند.. والخلط بين الجنسين بالخليج
تتنوع احتفالات الشيعة حول العالم بيوم عاشوراء، فلكل بلد طقوسها الخاصة، ولكن معظمهم يتفقون على الدموية وتعذيب النفس، كما تنتشر الخرافات فيما يخص هذا اليوم بين الشيعة؛ فإن ضرب القامات وشق الصدور والنحيب أحد الخرافات التي يُدعى أنها أحد وسائل التقرب إلى الله.
الشيعة في باكستان ولبنان
فيقوم الشيعة بضرب الصدور والقامات باليد المجردة في باكستان، وفي لبنان يضربون القامات باستعمال السيوف والخناجر لسكب الدماء وجرح الجسم، وفي مناطق أخرى بالسلاسل، وما يصاحب ذلك من قصائد الحزن وكلمات الرثاء لآل البيت وسب آل أمية وسب الصحابة، والبكاء والعويل والنحيب رجالًا ونساء، وهم ينسبون إلى الأئمة قولهم: "من بكى أو تباكى على الحسين وجبت له الجنة"، والكل يريد الجنة ويسعى لها؛ ولذلك كلٌّ يسعى لزيادة البكاء وإظهار الحزن.
زواج ضرب القامات
ويقوم الشيعة في بعض دول الخليج بضرب القامات بعد فصل الرجال عن النساء، أما باقي الدول، كما في إيران والإمارات والكويت، فالخلط بين الجنسين تام بكل صوره، ومنهم من يقول: إن أي شاب يتعرف على فتاة في ضرب القامات وتزوجا كان من أفضل الزيجات، وباركها الله بحب الحسين".
شيعة البحرين
وفي البحرين، يستخدم البحرانيون مصطلح "التحاريم" المتداول في الأوساط الشعبية، وهو مصطلح أطلقه أهل البحرين على ذكرى ولادة الأئمة من أهل البيت وكذلك على وفياتهم، حيث تتوقف الأعمال وتغلق الأسواق يومي التاسع والعاشر من شهر محرم من كل عام بمناسبة ذكرى عاشوراء، ويعتبران عطلة رسمية تعطل فيها دوائر ومؤسسات الدولة، وكذلك دوائر القطاع الخاص والمتاجر.
وفي صبيحة اليوم العاشر من محرم، وهو يوم عاشوراء، تبدأ مواكب العزاء بمسيرتها في العاصمة وفي المدن الأخرى للاحتفال بذكرى استشهاد الحسين، وترتبط بهذه الاحتفالات مصطلحات شعبية، فيدعى النائح الذي يتصدر مجموعات العزاء وينشد مرثية حزينة حول الإمام الحسين "شيالا".
مجالس العزاء
أما في الهند فيتفق أغلب المؤرخين على أن بداية الاحتفالات بذكرى استشهاد الحسين في الهند تعود إلى زمن تأسيس الدولة المغولية في بداية القرن السابع عشر، وكانت في البداية على شكل مجالس عزاء "نوحخاني" و"روضخاني".
وإلى جانب "نوحخان" و"روضخان" هناك مراسيم وشعائر وطقوس أخرى يدعوها الهنود بـ "زيارت"، وهي مواكب عزاء وعروض مسرحية شعبية بسيطة تقام بصورة خاصة، يوم عاشوراء ويوم الأربعين، حيث ينصب مسرح شعبي يبنى من خشب البامبو، وتنصب أمامه إعلام كثيرة وبأشكال وألوان مختلفة ترمز إلى رايات الحسين وأهل البيت.
وقد يوضع أحيانًا كف ذهبية أو نحاسية تدعى "پنجه"، ويرمز هذا الكف إلى يد العباس بن على الذي قطعت يداه حينما ذهب لجلب الماء من نهر الفرات، وهناك الضريح وهو حجرة صغيرة لها قبة مدورة، وترمز إلى القاسم بن الحسن، ثم يأتي "فرس الحسين" المدعو "ذو جناح" وهو أبيض اللون ذو سرج ثمين وملون بألوان زاهية.
شيعة أندونسيا
أما في أندونيسيا، فإن ذكرى استشهاد الحسين في شهر المحرم، لها حرمة كبيرة لدى المسلمين هناك، ويسمى شهر المحرم "سورا"، ويطلق على المأتم الحسيني في سومطرة ذكرى "التابوت".
وفي اليوم العاشر من المحرم يقام تمثيل رمزي لاستشهاد الحسين، أما في جزيرة جاوا، فلهذا اليوم تقدير خاص وعادات خاصة؛ إذ تطبخ "الشوربا" فقط على نوعين من اللونين الأحمر والأبيض، ثم يجمع الأولاد وتقسم الشوربا عليهم، وهذا رمز للحزن العميق بجمع الأولاد الصغار والأطفال وذلك تصويرا لليتم والحزن، أما اللون الأحمر فهو رمز للدماء الطاهرة المراقة، واللون الأبيض رمز للخلاص والتضحية.
وإلى اليوم يعتبر شهرا محرم وصفر من كل عام عند الكثير من الإندونيسيين شهرين لهما مكانتهما في القلوب، فلا يقيمون فيهما أفراحًا، ولا يعقدون زواجًا ولا يجرون زفافًا؛ فالمعتقد السائد أن من أقام أفراحًا في هذين الشهرين قد يصيبه نحس، أما في مقاطعة "أجيه" بسومطرة الشمالية فيسمى شهر المحرم "شهر حسن وحسين".