رئيس التحرير
عصام كامل

اتهام بارزاني بالخيانة يهدد حلم الأكراد بإقامة دولتهم المستقلة.. رئيس كردستان العراق يساعد "داعش" في تسويق النفط.. تركيا ممر البترول الداعشي للسوق العالمية.. ومصافي "كركوك" تشارك في الجريمة

مسعود بارزاني رئيس
مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

دائما ما تقف الخيانة وراء هدم أحلام الأمم والشعوب، في الوقت الذي يبذل فيه أفراد الشعب دماءهم وأنفسهم للوصول لما يريدون.

حلم الدولة الكردية المتصاعد منذ عقود، الذي ظن أتباعه أنهم وجدوا طريقهم أخيرا وبعد معاناة لتحقيقه ليلقون على عاتق مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، مهمة تحقيق هذا الحلم، إلا أنه فضل مصلحته على مصلحة أمته.


الاتهامات الموجهة لبرزاني بخيانة الأكراد، أشارت الى تورطه في تكرير نفط سوريا والعراق المسروق على يد تنظيم داعش الإرهابي بمصافي نفط تابعة له في كركوك، وإرسالها في خطوط أنابيب بميناء جيهان التركي لبيعه بعد ذلك بالسوق العالمية، وهو ما يوفر للتنظيم الإرهابي ما يقرب من مليوني دولار يوميا.

نقل النفط
وكانت صحيفة "إدينلك ديلي" التركية، أجرت لقاءً مع أحد سائقي الشاحنات المتورطين في نقل النفط الداعشي إلى مصافي التكرير، الذي أكد أن النفط الخام يُكرر في المنشآت النفطية العراقية قبل مزجه مع زيوت تابعة لإقليم كردستان، ثم يتم إرسالها لميناء "جيهان" التركي عبر خطوط أنابيب تباع بعد ذلك من خلالها بالسوق العالمية.

وحسب تصريحات السائق للصحيفة، فإن الشركة التي كان يعمل بها في البداية كانت في كركوك، وكانت مهمتهم هي إحضار النفط من المناطق التي تسيطر عليها داعش ونقله إلى مصافي النفط بكركوك، موضحًا أنهم كانوا يتعرضون للتفتيش من قبل مسلحي داعش بالموصل ومن قبل القوات المسلحة الكردية "البشمركة" عند وصولهم كركوك.

العلاقة الخفية بين بارزاني والسلطات التركية، التي يساعدون من خلالها تنظيم داعش في بيع نفطه للعالم وتحصيل الأموال لقتل الشعب السوري والعراقي، هي التفسير الوحيد لسماح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأكراد كردستان دون غيرهم، بالعبور خلال حدوده إلى مدينة كوباني السورية بدعوة مناصرة الأكراد هناك ليظهر أمام العالم أنه حاول تقديم ما بوسعه لإنقاذهم، في الوقت الذي يحرص فيه على قمع محتجي الأكراد داخل دولته ومنعهم من عبور الحدود لنصرة ذويهم بكوباني.

جدير بالذكر، أن رفض تركيا التدخل لمحاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق أثار انتقادات لاذعة للنظام التركي، الذي تحجج في البداية برهائنه المحتجزين بالموصل لدى التنظيم الإرهابي ولكنهم عادوا ليقدموا مبررات واهية لرفض التدخل بعد الإفراج عن هؤلاء الرهائن، وهو ما فسره المحللون بمحاولة القضاء على الأكراد تماما للتخلص من خطر حلمهم لإنشاء دولة مستقلة، الذي يعتبر كابوسا للسلطات التركية.
الجريدة الرسمية