رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. «داعش» تحقق أكبر مكاسبها في بلاد الفرات بعد سقوط ثاني أكبر محافظة.. نصف العراق تحت سيطرة التنظيم.. قتلى وحرق محاصيل وتهجير طائفي وهروب مساجين.. وإيران المستفيد الأكبر من ال

فيتو

عاد تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام «داعش» مجددًا إلى أرض الفرات لينفذ «مخططا شيطانيا» يستهدف قوة الفلاحين بحرق الأراضي الزراعية والمحاصيل بعد استباحة دماء الأبرياء وقطع المياه، فضلا عن عمليات تهجير طائفي طالت عددا كبيرا من المواطنين في الأنبار والموصل.


وازدات حدة ووتيرة العنف وأصوات المعارك في شوارع مدينة الأنبار، عندما قُتل العشرات من الجنود والمدنيين في مواجهات مع عناصر «داعش»، ومازال عدد القتلى بصفوف القوات العراقية والمدنيين في تزايد.

أهالي وعشائر العراق خاصة السنية، بحسب مركز العربية للدراسات، منقسمة، وتقاتل في جبهتين: الأولى ضد «داعش»، والثانية تقاوم التدخل ومكونة من الحكومة والجيش في محافظة الأنبار.

سقوط نينوى
وسقطت «نينوى» بأكملها في يد مسلحي «داعش»، بعد أن سيطروا بالكامل على مدينة الموصل، متجهين إلى محافظة صلاح الدين، المحاذية لـ«نينوى» من جهة الجنوب لاحتلالها.

واقتحم المسلحون سجن بادوش في الموصل، وساعدوا عددا كبيرا من السجناء المقدر عددهم بنحو 2725 على الفرار.

السيطرة على ناحية سليمان بك
وسيطر مقاتلو «داعش»، مساء الثلاثاء، على ناحية سليمان بك، التابعة لقضاء طوزخورماتو، شمالي البلاد، حسب مصدر حكومي ومسئول أمني.

وقال طالب محمد البياتي، مدير الناحية، إن العشرات من عناصر داعش هاجموا الناحية من جوانبها الخلفية، فيما انسحبت قوات الشرطة من مواقعها وسط الناحية.

وأضاف أن قوات الشرطة اشتبكت مع مسلحي داعش في بوابة الناحية المطلة على طريق بغداد كركوك، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الشرطة الاتحادية، دون أن يحدد عددهم.

حظر التجوال في الأنبار

وفي محافظة الأنبار، فرضت الأجهزة الأمنية حظرا شاملا للتجوال في أرجاء المحافظة، باستثناء الفلوجة التي تقع خارج سيطرة الأمن منذ فترة، فيما أعلنت البصرة اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، تحسبا لضرب الأمن عقب سقوط نينوى.

تعامل الحكومة
وأثار تعامل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مع عناصر «داعش» مزيدا من الشكوك حول نوايا الحكومة وأجنداتها الخارجية، إذ أشارت التقارير إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تعلم أن العناصر الإرهابية في الفلوجة تجهز لعملية كبيرة ضد أفراد الجيش والشرطة في الموصل والانبار، ولم تستعد الحكومة وهي الرواية التي أكدها أحد كبار ضباط الجيش لصحيفة «الحياة» اللندنية.

ويتهم سياسيون «المالكي» بالتراخي في التعامل مع «داعش» لتخويف وترهيب الكتل الشيعية لتكوين جبهة موحدة تمكنه من تشكيل الحكومة العراقية لثالث مرة بعد تقدمه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

واشنطن تدعم المالكي
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها الحكومة العراقية، إذ وافق البنتاجون على صفقة أسلحة مع الجيش العراقي تقدر بـ1 مليار دولار، تضمنت طائرات «اف 16»، ومركبات مدرعة مزودة بالصواريخ.

وقال محللون، إن الصفقة الأمريكية مع حكومة «المالكي» تهدف إلى حماية حقول النفط، فضلا عن سعي الولايات المتحدة لـ«كبح جماح» الحركات الإرهابية، كي لا تمثل تهديدا لدول الخليج العربي.

مصالح إيران

وقال مراقبون، إن اندلاع المواجهات في العراق «يخدم المصالح الإيرانية»، لسببين أولهما أن طهران تريد تخفيف الضغط عن سوريا، وتأمل في انسحاب عدد من المسلحين من سوريا إلى العراق، والثاني هو أن هذه المواجهات ستوحد القوى الشيعية ما يخدم «المالكي» لتشكيل حكومة جديد موالية لطهران.
الجريدة الرسمية