التنمية الصناعية: إطلاق مبادرة بـ30 مليار جنيه لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال
أكد عدد من خبراء التمويل والتنمية الصناعية، أن المبادرات التمويلية والحوافز الاستثمارية التي أطلقتها الدولة تمثل فرصة حقيقية لتسريع تحديث مصانع الغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة، وتعزيز قدرتها على التوسع وزيادة الإنتاج ورفع تنافسية الصادرات المصرية، مشددين على أهمية استفادة الشركات من برامج التمويل الميسر وآليات دعم الاستثمار المتاحة.
رفع تنافسية الصادرات المصرية
جاء ذلك خلال الجلسة الثالثة لملتقى SMARTEX 2026، أول ملتقى متخصص يجمع بين التكنولوجيا والابتكار والاستدامة وقطاع الغزل والمنسوجات في مصر، والتي عُقدت تحت عنوان «تمويل التكنولوجيا والآلات.. كيف تستثمر في تطوير مصنعك؟»، بمشاركة الدكتور صبري الشافعي، رئيس وحدة دعم الصناعات بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، وتامر عثمان، رئيس قطاع التخصيم بإنماء، ضمن فعاليات الملتقى الذي تنظميمه بالتعاون مع غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية.
وأكد الدكتور صبري الشافعي، رئيس وحدة دعم الصناعات بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يأتي على رأس القطاعات التي توليها وزارة الصناعة اهتمامًا كبيرًا، باعتباره أحد أهم المحركات الرئيسية لزيادة الصادرات المصرية وتوفير فرص العمل، وهو ما انعكس في منحه أولوية في تخصيص الأراضي الصناعية والاستفادة من برامج التمويل والحوافز المختلفة.
واستعرض الشافعي منظومة التمويل والحوافز المخصصة للقطاع، موضحًا أن الحوافز تشمل ما نص عليه قانون الاستثمار، إلى جانب الحوافز الجغرافية، فضلًا عن المبادرات التمويلية المخصصة لشراء الآلات والمعدات بعائد ميسر.
وأشار إلى أن وزارة الصناعة بذلت جهودًا لإعادة هيكلة مبادرة تمويل الصناعة بما يتناسب مع احتياجات المستثمرين، كما أطلقت مبادرة جديدة بقيمة 30 مليار جنيه تستهدف الشركات الجاهزة لاستقبال وتركيب الآلات والمعدات، خاصة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، من خلال إجراءات مبسطة ومستندات فنية محدودة، بما يسهم في تسريع عمليات التطوير الصناعي.
وأضاف أن مبادرة تمويل الصناعة بقيمة 150 مليار جنيه خُصص منها 140 مليار جنيه لتمويل المصانع، و10 مليارات جنيه لتمويل شراء الآلات والمعدات، موضحًا أن نحو 60 مليار جنيه من إجمالي المبادرة لا تزال متاحة أمام المستثمرين للاستفادة منها.
وأوضح أن المبادرة الجديدة تمتد لمدة خمس سنوات بعائد 15%، مع اشتراط جاهزية المصنع لاستقبال وتشغيل المعدات الجديدة، مشيرًا إلى وجود مناقشات لضم تمويل رأس المال العامل ضمن المبادرة خلال الفترة المقبلة.
وأكد الشافعي أن الحوافز الاستثمارية تتضمن خصمًا يصل إلى 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، وخصمًا بنسبة 30% للمشروعات في المناطق الأخرى، إلى جانب حوافز نقدية تتمثل في استرداد جزء من ضريبة الدخل بعد سدادها، بما يعزز جاذبية الاستثمار الصناعي، خاصة للمشروعات التي تضم شركاء أجانب.