6 شهداء فلسطينيين في أراضي 48 والاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف غزة
استشهد مواطن فلسطيني في الثلاثينيات من عمره صباح اليوم الإثنين، إثر تعرضه لإطلاق نار برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة يافا بالقرب من الناصرة، والتي تبعد حوالي 105 كيلو مترا عن القدس المحتلة.
وشهدت البلدات الفلسطينية في أراضي عام الـ48، موجة جديدة من جرائم العنف خلال الساعات الـ24 الماضية، أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين في حوادث إطلاق نار وتفجير مركبات وقعت في عدة مناطق، بحسب تقرير نشرته وكالة "وفا" الفلسطينية.
ويقول التقرير: ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في الداخل منذ مطلع العام الجاري إلى 136 شهيدا وشهيدة فلسطينية، في ظل استمرار تصاعد أعمال العنف والجريمة المنظمة، وسط اتهامات موجهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلية وشرطة الاحتلال بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة للحد من هذه الظاهرة.
وفي سياق التصعيد الأمني الإسرائيلي، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين من بيت لحم، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما.
الاحتلال يواصل قصف غزة
وفي غزة، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الاثنين، خرق اتفاق إطلاق النار، عبر القصف وعمليات النسف وإطلاق النار في أرجاء متفرقة من القطاع المحاصر.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر فلسطينية محلية أن قوات الاحتلال نفذت منذ فجر اليوم ما لا يقل عن أربع عمليات نسف شمال شرقي خان يونس، إلى جانب إطلاق النار المتكرر شرقي المدينة، فيما أطلقت النار شمالي مخيمي النصيرات والبريج وقرب جسر وادي غزة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
عداد الدم لا يتوقف
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايات الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1041 شهيدا، إضافة إلى 3372 مصابا، إلى جانب تسجيل 786 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألف و54 شهيدا، وحوالي 173 ألف و480 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.
مليون فلسطيني يعيشون في خيام ومراكز إيواء
وأمس الأحد 28 يونيو 2026، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في قطاع غزة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتواصل النزوح الجماعي، مؤكدة أن أن نحو مليون فلسطيني يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط انهيار الخدمات الأساسية ونقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب.
وقالت الوزارة: إن نحو مليون فلسطيني يقيمون حاليا في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، فيما لا يزال أكثر من 850 ألفا بحاجة إلى مستلزمات الإيواء الأساسية، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يحول الخيام إلى بيئات غير صالحة للحياة، في ظل الاكتظاظ وشح المياه النظيفة وتراجع كميات الغذاء واستمرار النزوح القسري.
تراكم مليون طن من النفايات الصلبة
وأكدت أن التقديرات الدولية تشير إلى تراكم نحو مليون طن من النفايات الصلبة في أنحاء القطاع، بسبب الدمار الذي طال البنية التحتية وأنظمة إدارة النفايات والصرف الصحي، ما يزيد من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت أن تدمير نحو 76.6% من الوحدات السكنية، واستمرار وجود قرابة 8500 جثمان تحت الأنقاض، إلى جانب ملايين الأطنان من الركام ونقص المياه النظيفة والغذاء والخدمات الأساسية، خلق بيئة شديدة الخطورة تهدد الصحة العامة وترفع احتمالات تفشي الأوبئة.
1.45 مليون فلسطيني يواجهون مخاطر صحية
وأوضحت أن نحو 1.45 مليون فلسطيني موزعين على 1326 موقع نزوح يواجهون مخاطر صحية وبيئية متزايدة، بينهم أكثر من 680 ألف طفل، في ظل الانهيار الحاد في الخدمات الأساسية والرعاية الصحية.
وأشارت إلى تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والآفات والظروف البيئية منذ مطلع العام الجاري، بينها نحو 17 ألف إصابة مباشرة ناجمة عن العضات والالتهابات والأمراض الجلدية، يشكل الأطفال ما يقارب 80% من ضحاياها.
وجددت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية دعوتها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والجهات المانحة للتحرك العاجل لإدخال مستلزمات الإيواء والمساعدات الأساسية، ودعم جهود البلديات لإزالة النفايات والركام وتشغيل شبكات الصرف الصحي، وتوفير المياه النظيفة والاحتياجات الأساسية، بما يسهم في الحد من تفاقم الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين في قطاع غزة.