فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

القومي لحقوق الإنسان يناقش قانون الأسرة.. رئيس المجلس: التشريع الجيد يقاس بتحقيق الاستقرار الأسري.. الأمين العام: نجاحه مرهون بتحقيق أثر إيجابي.. وبرلماني: قضايا انفصال الأقباط تستغرق 30 عاما بالمحاكم

جلسة لمناقشة قانون
جلسة لمناقشة قانون الأحوال الشخصية، فيتو

واصل المجلس القومي لحقوق الإنسان، ثاني جلسات الاستماع المخصصة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، وسط تأكيدات على أهمية صياغة تشريع يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويسهم في تعزيز استقرار الأسرة المصرية وحماية مصالح جميع أفرادها.

الأسرة في قلب  مناقشات القانون

أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تطوير قانون الأحوال الشخصية لا يتعلق فقط بمراجعة النصوص القانونية، وإنما يرتبط برؤية أشمل تتعلق بشكل الأسرة والمجتمع اللذين تسعى الدولة إلى بنائهما.

 وأوضح أن قانون الأحوال الشخصية، يعد من أكثر التشريعات تأثيرًا في حياة المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر بتنظيم العلاقات داخل الأسرة باعتبارها المؤسسة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الإنسان وتُغرس فيها قيم المسؤولية والاحترام والانتماء.

التشريع الجيد يقاس بأثره في حياة المواطنين

وأشار رئيس المجلس إلى أن نجاح أي تشريع لا يقاس بعدد مواده أو بصياغته القانونية فقط، بل بقدرته على إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المواطنين، من خلال تعزيز استقرار الأسرة، والحد من النزاعات، وتوفير وضوح أكبر في الحقوق والمسؤوليات، بما يعزز الثقة في العدالة ومؤسسات الدولة.

ثلاثة معايير لنجاح مشروع قانون الأسرة

أكد رئيس المجلس أن التشريع الرشيد يجب أن يستند إلى ثلاثة معايير أساسية هي العدالة في المبادئ، وقابلية التطبيق في الواقع، والقدرة على تحقيق نتائج إيجابية ملموسة للمجتمع، مشددًا على أهمية متابعة أثر التشريعات بعد تطبيقها وتطويرها بما يتوافق مع احتياجات المجتمع ومتغيراته.

بناء أسرة مصرية قوية ومتماسكة

أكد الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن نجاح مشروع قانون الأسرة الجديد يكمن في أن يكون «عادلًا وقابلًا للتطبيق ويحدث أثرًا إيجابيًا ملموسًا»، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يتمثل في بناء أسرة مصرية متماسكة وقوية وقادرة على الإسهام في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية.

جودة حياة الأسرة في صدارة أولويات التشريع

وأوضح الأمين العام أن التساؤل الذي طرحه رئيس المجلس حول «أي أسرة نريدها؟» يمثل جوهر الحوار المجتمعي الدائر بشأن مشروع القانون، ويعكس أهمية التركيز على جودة حياة الأسرة المصرية عند صياغة التشريع، بحيث يكون القانون أداة داعمة للاستقرار الأسري ومعبرًا عن احتياجات المجتمع وتطلعاته.

بلورة رؤية متوازنة لصناع القرار

وأشاد الدكتور هاني إبراهيم بمبادرة اللجنة التشريعية بالمجلس لتنظيم سلسلة من جلسات الاستماع المتخصصة لمناقشة مشروع القانون، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تستهدف بلورة رؤية قانونية متوازنة ومتكاملة تستفيد من مختلف الخبرات والآراء، تمهيدًا لرفعها إلى صناع القرار للاستفادة منها خلال مراحل إعداد وإقرار التشريع.

 قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين داخل المحاكم

وسلط النائب جرجس لوندي، الضوء على التحديات التي تواجه ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين، مؤكدًا أن قضايا الانفصال بين الأقباط قد تستغرق فترات طويلة للغاية داخل ساحات القضاء، تتراوح بين 20 و30 عامًا، الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية على الأسر والأطراف المعنية ويضاعف من معاناتها الإنسانية والاجتماعية.

مطالب بتطبيق القانون الجديد بأثر رجعي

ودعا عضو مجلس النواب إلى تطبيق قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بأثر رجعي فور صدوره، رغم القاعدة القانونية العامة التي تقضي بعدم سريان القوانين بأثر رجعي، مبررًا ذلك بوجود أعداد كبيرة من القضايا المعلقة أمام محاكم الأسرة منذ سنوات طويلة. وأكد أن سرعة تطبيق القانون الجديد قد تسهم في إنهاء معاناة آلاف الأسر وتسريع الفصل في النزاعات المتراكمة.

بيانات دقيقة 

وأشار « لوندي» إلى أن مسودة قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين شهدت تحسنًا ملحوظًا في معالجة العديد من الإشكاليات القائمة، لافتا إلى أن الوصول إلى توافق كامل حول أي تشريع يظل أمرًا صعبًا في ظل تعدد وجهات النظر والمصالح المرتبطة به.

كما طالب بضرورة إعداد إحصائيات رسمية ودقيقة بشأن حجم وطبيعة النزاعات الأسرية المنظورة أمام المحاكم، معتبرًا أن توافر البيانات الدقيقة يمثل خطوة أساسية لفهم المشكلات القائمة وصياغة حلول تشريعية أكثر فاعلية وعدالة.

منصة للحوار المجتمعي حول قضايا الأسرة

وأكد المشاركون في الجلسة أهمية الحوار المجتمعي والمؤسسي في تطوير التشريعات ذات التأثير المباشر على المواطنين، مشيرين إلى أن جودة الحوار تعد جزءًا أساسيًا من جودة التشريع، وأن اتساع دائرة المشاركة يسهم في تعزيز القبول المجتمعي للقانون وقدرته على تحقيق أهدافه.

قانون يعزز العدالة ويحمي حقوق جميع أفراد الأسرة

وأكدت المناقشات أهمية الوصول إلى قانون أحوال شخصية متوازن يراعي المتغيرات الاجتماعية، ويحمي حقوق جميع أفراد الأسرة، ويعزز الاستقرار المجتمعي، بما يدعم بناء أسرة مصرية أكثر تماسكًا وقدرة على الإسهام في التنمية.