عز الدين الكلاوي يكتب: أحذر من المبالغة في الأفراح وعدم التركيز.. أستراليا منافس أسهل من كبار أوروبا وأمريكا الجنوبية
مليون مبروك لمنتخبنا وجهازه الفني واتحاد الكرة والشعب المصري العريق المشتاق للفرحة، على التعادل مع إيران وتأكيد التأهل بجدارة لدور الـ٣٢ للمونديال لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية الفقير موندياليًا والمحترم قاريًا وأوليمبيًا.
كنا جديرين بالتأهل الذي كنت متأكدًا منه، بالأرقام والتحليل بعد التعادل مع بلجيكا والفوز على نيوزيلندا، وذكرت ذلك في العديد من البرامج التليفزيونية، وكنت أطالب المنتخب وجهازه الفني، بضرورة الفوز على إيران، للخروج بصدارة المجموعة، ومواجهة منافس أسهل في دور الـ٣٢ مما يقربنا من التأهل إلى دور الـ١٦، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وربما يكون المركز الثاني في المجموعة أسهل لنا في مواجهة منتخب قوي ومعروف مثل أستراليا ولكنه في المتناول وليس من عمالقة أوروبا أو أمريكا الجنوبية.
وبصرف النظر عن تفاصيل وتفسير ذلك، فقد كنت وما زلت أحذر من تواصل الأفراح والاحتفالات، من اللاعبين والجهاز الفني وإمتداد ذلك، بالافراط في التواصل مع الميديا، والسوشيال ميديا، وإمتداد ذلك بالبث المباشر مع الأهل والأقارب ومتابعة وسائل الإعلام والرد على بعض البرامج والشخصيات الإعلامية والكروية، مثل أبو تريكة، فهذا يعني الخروج عن التركيز وحالة الانضباط المطلوبة في معسكر الفريق وتسرب الشعور للجميع بأن الإنجاز قد تحقق.
وأرجو ألا يزايد أحد على شخصي بأنه من حقنا نفرح، وخلينا نفرح، فهذا كله سيؤثر على التركيز وانضباط المعسكر، وأعرف رؤساء اتحادات مثل سمير زاهر - رحمة الله عليه- كان " يعسكر" عند استقبال الفندق او معسكر الفريق للإشراف بنفسه على حماية الفريق ومعسكره من الفضوليين او المتنطعين أو حتى الأهل والأقارب، وكنت أعرف مدربين مثل الجوهري - رحمة الله عليه- كان يجمع التليفونات المحمولة من لاعبي المنتخب بالذات في الليلة التي تسبق المباريات، وقام في إحدى المرات، بترحيل لاعب مهم من الخارج، لضبطه وهو يتسكع في الفندق وخارج غرفته بعد مواعيد النوم.
وبعيدًا عما سبق، فإن لي نظرة تحليلة وفنية مفصلة سواء عن الأداء والتكتيك ودروس المباريات الثلاث، ونظرة عن منتخب أستراليا منافسنا في الدور القادم، والحمد لله أنه منافس في المتناول ويقترب كثيرًا من أسلوب منتخبي نيوزيلندا وإيران، وسيكون ذلك موضوع مقالي القادم بإذن الله.