فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

عمرو الليثي: أفلام التليفزيون لعبت دورًا مهما في إثراء الحياة الثقافية والفنية لعقود

عمرو الليثي، فيتو
عمرو الليثي، فيتو

أكد الإعلامي عمرو الليثي أنه عندما نذكر تاريخ الدراما والسينما المصرية، فإننا نتوقف كثيرًا أمام أسماء المخرجين والنجوم والكتّاب، لكننا ربما لا نتوقف بالقدر الكافي أمام المؤسسات التي صنعت هؤلاء وقدمتهم للجمهور، ومن أهم هذه المؤسسات كانت “إدارة أفلام التليفزيون”، ذلك الكيان الذي لعب دورا بالغ الأهمية فى إثراء الحياة الثقافية والفنية المصرية لعقود طويلة.

 

وأضاف الليثي في بيان أن هذا المشروع ارتبط باسم الكاتب والمنتج ممدوح الليثى، الذى تولى رئاسة أفلام التليفزيون، واضعًا أمامه هدفين رئيسيين: اكتشاف المواهب الجديدة، وتقديم أعمال فنية جادة تحمل قيمة فكرية وثقافية وإنسانية.

 

وفى إطار اكتشاف المواهب الشابة، قدمت أفلام التلفزيون عام ١٩٧٧ فيلم “تحقيق”، الذى جمع بين كاتب شاب آنذاك هو عاطف بشاى، ومخرج شاب هو ناجى أنجلو، وبطولة مجموعة من الوجوه الصاعدة فى ذلك الوقت، منهم محيى إسماعيل وإلهام شاهين. كان ذلك نموذجًا واضحًا لفلسفة تؤمن بأن المستقبل لا يُصنع إلا بإعطاء الفرصة للمبدعين الشباب.

 

وتابع الليثي: أما المحور الثاني، فكان استقطاب كبار نجوم السينما للمشاركة فى إنتاجات التليفزيون. فجاء النجم العالمى عمر الشريف ليقدم فيلم «أيوب» عام ١٩٨٣، من إخراج المخرج الشاب هانى لاشين، فى تجربة ما زالت تُذكر باعتبارها واحدة من أهم محطات التعاون بين السينما والتلفزيون. كما شهدت أفلام التلفزيون أعمالًا لكبار النجوم، أمثال فريد شوقى ومحمود المليجى، ومن بينها فيلم «رجل اسمه عباس»، لتصبح الشاشة الصغيرة نافذة حقيقية لأعمال فنية ذات قيمة عالية. 

 

أهم الإنتاجات

 

واستطرد الليثي: توالت الإنتاجات التي جمعت بين إبداعات شباب الكتّاب وأعمال كبار الأدباء والمفكرين، فكانت هناك أعمال مستوحاة من كتابات نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، وفتحى غانم، وإسماعيل ولى الدين، وأنيس منصور وغيرهم، لتتحول أفلام التليفزيون إلى مدرسة فنية وثقافية متكاملة، مثل «أنا لا أكذب ولكنى أتجمل» و«استقالة عالمة ذرة».

 

واختتم حديثه قائلا: كما امتد دور أفلام التليفزيون إلى إنتاج عشرات الأفلام التسجيلية عن مساجد وكنائس مصر، وسير العظماء، من خلال جهود مبدعين كبار مثل المخرجة سميحة الغنيمى والدكتور على الغزولى، شفاه الله. كما قدمت تجربة فريدة مع «المسحراتى» للشيخ سيد مكاوى، الذى صُوِّر برؤية سينمائية متميزة أخرجها المبدع فتحى عبد الستار.. واليوم، وبعد كل ما شهدته الساحة الفنية من تغيرات، أتصور أن الوقت قد حان لإعادة إحياء تجربة أفلام التليفزيون، بنفس الروح التى أسسها ممدوح الليثى؛ لتكون مرة أخرى منصة لاكتشاف المبدعين، وحاضنة للأعمال الهادفة، وشريكًا حقيقيًا فى دعم القوة الناعمة المصرية وصناعة السينما.