فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

اللواء عادل العمدة: تصريحات "قاآني" رسالة ردع سياسية لرفع سقف التفاوض وليست إعلانا للحرب

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو

أكد اللواء عادل العمدة، الخبير الاستراتيجي ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن تصريحات إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، بشأن ضرورة مغادرة  إسرائيل كامل الأراضي اللبنانية، واعتباره أن "هذه الأرض ساحة صمود ومقاومة"، يجب قراءتها في إطارين رئيسيين: سياسي وعسكري.

وأوضح العمدة أن البعد السياسي لهذه التصريحات يتمثل في سعي إيران إلى التأكيد على أنها ما زالت تنظر إلى الملف اللبناني باعتباره جزءًا من منظومة الردع الإقليمية الخاصة بها، وأن أي ترتيبات أمنية أو سياسية في جنوب لبنان يجب ألا تؤدي إلى تقليص نفوذها أو نفوذ حزب الله داخل الساحة اللبنانية وأن قاآني ربط تحقيق التهدئة بانسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، وهو موقف سبق أن أكده عدد من المسؤولين الإيرانيين خلال الأسابيع الأخيرة، بما يعكس تمسك طهران برؤيتها لمستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.

انسحاب إسرائيلي محتمل سيكون نتيجة تفاهمات وضغوط دولية وأمريكية

واضاف فى تصريح لفيتو: أما عسكريًا فلا أرى أن هذا التصريح بحد ذاته يعني أن حربًا إيرانية إسرائيلية شاملة أصبحت وشيكة لكنه يدل على أن احتمال التصعيد ما زال قائما إذا تعثرت التفاهمات الخاصة بلبنان أو إذا شهدت الجبهة اللبنانية عمليات عسكرية كبيرة. وهنا يبرز تساؤل هل تنصاع إسرائيل للضغوط الإيرانية؟ الأرجح أن إسرائيل لن تنسحب بسبب التهديدات الإيرانية وحدها القرار الإسرائيلي يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: الضمانات الأمنية التي تحصل عليها من الولايات المتحدة.
ثانيا: قدرة الجيش اللبناني على فرض السيطرة جنوب الليطاني.
ثالثا: مستقبل سلاح حزب الله  في المنطقة الحدودية
لذلك فإن أي انسحاب إسرائيلي محتمل سيكون نتيجة تفاهمات وضغوط دولية وأمريكية أكثر من كونه استجابة مباشرة لتهديدات طهران.

 

الحرب بين إيران وإسرائيل ما زالت واردة

وواصل حديثه قائلا: الحرب بين إيران وإسرائيل ما زالت واردة ولكن بدرجة أقل من فترات المواجهة المباشرة السابقة فبعد جولات التصعيد الأخيرة  يبدو أن الطرفين يدركان أن الحرب الشاملة ستكون مكلفة للغاية فإيران لا ترغب في استنزاف عسكري واقتصادي واسع وإسرائيل تدرك أن فتح جبهات متعددة في وقت واحد يحمل مخاطر كبيرة،الولايات المتحدة تدفع عادة نحو احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب إقليمية مفتوحة. 

واضاف أن تصريحات قاآني أقرب إلى رسالة ردع سياسية ورفع لسقف التفاوض حول لبنان وليست إعلانا وشيكا لحرب جديدة لكن استمرار الخلاف حول الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان أو وقوع هجمات كبيرة قد يعيد التوتر بين إيران وإسرائيل إلى مستويات أعلى  ما يجعل احتمال المواجهة قائمًا وإن لم يكن السيناريو الأكثر ترجيحا حاليا.