فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ليبيا تحظر دخول مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية

المهاجرون فى ليبيا،
المهاجرون فى ليبيا، فيتو

وقع رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد، اليوم، قرار حظر دخول مواطني السودان وأريتريا والصومال وأثيوبيا إلى البلاد، بحرًا وجوًا وبرًا، باستثناء الحاصلين منهم على موافقات وعقود عمل سارية في التعليم والصحة.

ليبيا تقرر منع دخول مواطني السودان وأريتريا والصومال وإثيوبيا

ونص قرار أسامة حماد على تكليف وزارة الداخلية الليبية، باتخاذ إجراءات فورية لترحيل المتواجدين داخل ليبيا من غير الحاصلين على إقامة سارية داخل البلاد.

وجاءت هذه التحركات الرسمية والشعبية، بعد تداول أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بحصول بعض المهاجرين على تصاريح إقامة من مفوضية اللاجئين، ما أثار موجة من الجدل والقلق لدى شريحة واسعة من الليبيين الذين يرون في ذلك تمهيدًا لتوطين المهاجرين داخل البلاد.

اتهام الأمم المتحدة بوضع مخطط لتوطين المهاجرين في ليبيا

ورغم نفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجود أي خطط لتوطين المهاجرين في ليبيا، وتأكيدها أن دورها يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية والحماية للفئات المستحقة وفق القوانين والمواثيق الدولية، فإن المخاوف الشعبية لا تزال تتصاعد.

قرار الحكومة الليبية، فيتو
قرار الحكومة الليبية، فيتو

ويعتقد كثير من الليبيين أن وجود المهاجرين لم يعد يقتصر على كون ليبيا محطة عبور نحو أوروبا، بل تحول في بعض الحالات إلى استقرار طويل الأمد، في ظل انتشار تجمعات سكنية وأسواق خاصة بالمهاجرين في عدد من المدن، فضلًا عن تداول مقاطع مصورة تظهر ممارسات وُصفت بأنها مخالفة للقانون.

الهجرة غير الشرعية أحد أكثر الملفات حساسية في ليبيا

وبات ملف الهجرة غير الشرعية يشكل خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات حساسية في ليبيا، التي تعد نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وحسب إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، يوجد في ليبيا نحو 2.5 مليون أجنبي، بينهم ما يقارب 80% دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، فيما لا يحمل عدد كبير منهم وثائق إقامة رسمية أو سجلات ضريبية أو بيانات خدمية.

وتثير هذه الأرقام مخاوف متزايدة لدى قطاعات واسعة من الليبيين بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للظاهرة، في وقت تتواصل فيه المطالب الشعبية بتشديد الرقابة على الحدود وتسريع برامج ترحيل المهاجرين غير النظاميين، بالتوازي مع دعوات حقوقية لضمان احترام المعايير الإنسانية في التعامل مع هذا الملف المعقد.