عرض فيلا للبيع بـ1,25 مليار يستفز المصريين، علي خير: طوبة ذهب وطوبة فضة، والنشطاء: الناس بتكمل عشاها نوم
أسعار العقارات في مصر، سخر الإعلامي محمد علي خير من إعلان عن بيع فيلا في أحد المنتجعات الفاخرة في مصر، معبرًا عن اندهاشه لأن السعر المطلوب لبيع الفيلا مليار و264 مليون جنيه، حيث جاء في الإعلان أن الفيلا على مساحة نحو 4 آلاف متر، وتضم 10 حمامات و10 غرف نوم.
عرض فيلا للبيع بسعر مليار جنيه وربع يستفز المصريين
وتساءل محمد علي خير عن حقيقة الإعلان وسعر الفيلا الذي يزيد عن مليار جنيه، ومن الذي يمكنه أن يشتري هذه الفيلا، قائلًا: "أكيد طوبة من فضة وطوبة من ذهب".
وعن إعلان الفيلا بسعر يزيد عن مليار جنيه، قال محمد علي خير: "هو الكلام ده بجد.. الفيلا بقت بمليار وربع المليار جنيه؟!!.. أكيد طوبة فضة وطوبة ذهب.. وياترى مين اللي بيشتريها بهذا السعر المجنون"؟!!

يذكر أنه تم تداول إعلان لفيلا داخل كومباوند في أحد المنتجعات الفاخرة، وتم عرضها للبيع بسعر مليار و246 مليون جنيه، ما أثار جدلًا واسعًا بين المصريين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن المبلغ المطلوب لشراء الفيلا ضخم جدًا ومستفز، وهو يعود إما لقصور فارهة جدًا، أو يعكس طبيعة التضخم وتقلبات أسعار العقارات الفاخرة التي يتم تسعيرها بالدولار.
والسعر المعتاد للفيلات، وفقًا لمتوسط أسعار السوق في المنتجع الفاخر في التجمع الخامس، يتراوح بين 130 مليونا و225 مليون جنيه مصري، أي ما يعادل نحو 4.8 مليون دولارًا، حسب الموقع والمساحة والتشطيب، حيث يتميز الكمبوند باحتوائه على ملعب جولف عالمي وفيلات ضخمة؛ مما يجعل العقارات داخله أصولًا استثمارية نادرة.
مليار و264 مليون جنيه لفيلا، هي جزيرة وللا قطعة من القمر؟!
من جانبه، علق المستشار طارق مقلد، مدير عام الاتحاد العالمي للسادة الأشراف بمصر، على الإعلان فقال: "ولسه مليار و264 مليون جنيه... دي فيلا وللا محافظة؟! في زمنٍ أصبح فيه المواطن يحسب ثمن كيلو الطماطم قبل أن يشتريه، يطالعنا إعلان عن فيلا معروضة بأكثر من مليار جنيه! للحظة، ظننت أن الإعلان لا يتحدث عن فيلا، بل عن جزيرة خاصة أو مدينة متكاملة أو ربما قطعة من القمر!".
وتساءل طارق مقلد: "هل وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها سعر منزل واحد يكفي لبناء عشرات المدارس، أو تجهيز مستشفيات، أو إنشاء مصانع توفر آلاف فرص العمل؟!، الغريب ليس في وجود عقارات فاخرة، فكل دول العالم تضم عقارات للأثرياء، لكن المفارقة المؤلمة هي اتساع الفجوة بين من يحلم بشقة متواضعة بالتقسيط على ثلاثين عامًا، ومن يُعرض عليه قصر بأرقام يصعب حتى كتابتها".

وأضاف مقلد: "المواطن البسيط لم يعد يسأل: "بكام الشقة؟"، بل أصبح يسأل: "هو الرقم ده عدد السكان ولا سعر العقار؟".. ارتفاع أسعار العقارات بهذا الشكل يفتح الباب لتساؤلات مشروعة: هل أصبحت الأسعار تعكس القيمة الحقيقية، أم أنها تعكس واقعًا اقتصاديًا يجعل امتلاك منزل حلمًا يبتعد أكثر فأكثر عن متناول الطبقة المتوسطة؟! لسنا ضد الاستثمار، ولسنا ضد وجود مشروعات راقية، لكن التنمية الحقيقية هي التي توازن بين تشجيع الاستثمار وضمان قدرة المواطن على أن يجد سكنًا يناسب دخله".
وسخر مقلد، قائلًا: "يبقى السؤال الساخر هل سنرى قريبًا إعلانًا عن شقة استوديو بمليار ونصف... مع هدية عبارة عن موقف سيارة؟".
وعلق البلوجر على منصور، فقال: “المليون جنيه أصبح لا قيمة له فمنذ زمن ليس ببعيد كان صاحب المليون، والذي يطلق عليه المليونير، ضمن بضع مليونيرات يُعدُّون على أصابع اليد الواحدة في مصر، وكانوا هؤلاء يُطلق عليهم ”أُناسٌ عصاميون".. أما الآن وفي ظل نزيف قيمة الجنيه المصري أصبح المليون جنيه لا يشتري شقة في منطقة شعبية.. وصار المليونير كلمة تقال على صغار الأكابر، ومن ثمَّ فأصبح المليارديرات كُثُر في هذا الوطن من لا شيء، وخلال فترة زمنية أيضًا تُعدُّ على أصابع اليدين فقط.. ومن المفارقات العجيبة أن أكثر من ٨٠ % من الشعب يجعل من نومه ليلًا وجبةً للعشاء".