فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رغم قرارات التيسير والتحول الرقمي.. استمرار معاناة ذوي الإعاقة في تجديد كارت الخدمات المتكاملة.. إعادة الكشف الطبي تثير الشكاوى.. طول انتظار وتعقيد في الإجراءات.. والتضامن: هدفنا تخفيف الأعباء

بطاقة الخدمات المتكاملة
بطاقة الخدمات المتكاملة

رغم القرارات الحكومية الأخيرة الهادفة إلى التيسير على الأشخاص ذوي الإعاقة، لا تزال شكاوى بعض المواطنين تكشف عن وجود عقبات وإجراءات معقدة تحول دون حصولهم على حقوقهم بسهولة، خاصة فيما يتعلق بتجديد كارت الخدمات المتكاملة. 

إحدى المواطنات من ذوي الإعاقة الحركية، تعاني من شلل الأطفال منذ سنوات طويلة، فوجئت عند تقدمها لتجديد كارت الخدمات المتكاملة المنتهي الصلاحية، بطلب إعادة الكشف الطبي بالكامل، رغم أن حالتها الصحية مستقرة ومستدامة ولا تحتمل أي تغيير طبي. 

وتقول إنها اضطرت إلى إعادة إجراء الفحوصات الطبية التي سبق أن خضعت لها من قبل، متحملة تكاليف مالية إضافية رغم ظروفه الصحية والمادية الصعبة، قبل أن يُطلب منها التقديم مجددًا عبر موقع المجالس الطبية المتخصصة للحصول على موعد للكشف الطبي.

وأضافت أن رحلة الإجراءات استمرت لأشهر طويلة بين تقديم الطلبات والانتظار ومراجعة الجهات المختصة، قبل أن يتم تحديد إحدى المستشفيات لإجراء الكشف الطبي من خلال المجالس الطبية المتخصصة.

ورغم ما تكبدته من مشقة في التنقل والمراجعات المتكررة والمصروفات التي تحملتها على نفقتها الخاصة، تؤكد  أن تقرير المجالس الطبية لم يصدر حتى الآن، لتظل معاناته مستمرة في انتظار استكمال إجراءات التجديد.

قرارات وزارية لتخفيف الأعباء

وكان وزيرا الصحة والتضامن الاجتماعي قد أعلنا مؤخرًا حزمة من الإجراءات الجديدة التي تستهدف التيسير على الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من كارت الخدمات المتكاملة.

وتضمنت الإجراءات إعفاء أصحاب الإعاقات المستدامة والمستقرة طبيًا، ممن حصلوا على كارت الخدمات المتكاملة من خلال المنظومة المميكنة، من إعادة الكشف الطبي عند تجديد الكارت. 

كما تم التأكيد على استمرار حصول المستفيدين على جميع الخدمات والمزايا المقررة طوال فترة سريان الكارت، دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية. 

وشملت القرارات أيضًا منح أصحاب الكروت غير المميكنة مهلة حتى نهاية عام 2026 لتوفيق أوضاعهم وتحديث بياناتهم داخل المنظومة الرقمية، بما يضمن استمرار استفادتهم من المزايا المقررة دون انقطاع.

وأكد الوزيران كذلك العمل على تقليل فترات الانتظار الخاصة بالكشف الطبي، عبر تطوير آليات العمل وزيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة المميكنة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، بما يحقق التوسع في التحول الرقمي وتبسيط الخدمات المقدمة للمستفيدين.

شكاوى مستمرة رغم التيسيرات

ورغم الإعلان عن تلك الإجراءات، لا تزال شكاوى بعض أصحاب الإعاقات والأمراض المزمنة تتكرر بشأن طول فترات الانتظار وتعقيد بعض الخطوات المطلوبة لاستكمال إجراءات التجديد.

ويرى متضررون أن ما يتم تطبيقه على أرض الواقع لا يعكس بالكامل فلسفة التيسير التي استهدفتها القرارات الحكومية الأخيرة، مطالبين بسرعة إنهاء الإجراءات وتفعيل الإعفاءات المقررة للحالات المستقرة طبيًا.

مصدر: إعادة الكشف مسؤولية الصحة

وفي تعليق على هذه الشكاوى، أكد مصدر مسؤول بوزارة التضامن الاجتماعي أن هناك تنسيقًا كاملًا بين وزارتي التضامن والصحة لتبسيط الإجراءات الخاصة بكارت الخدمات المتكاملة.

وأوضح المصدر أن مسألة إعادة الكشف الطبي لا تدخل ضمن اختصاص وزارة التضامن الاجتماعي، وإنما ترتبط بالإجراءات الطبية التي تشرف عليها وزارة الصحة والجهات التابعة لها، مشددًا على أن الهدف الأساسي للقرارات الأخيرة هو تخفيف الأعباء عن الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم ومزاياهم دون تعقيدات.