في يومه العالمي، 8 أحاديث نبوية توضح حقوق وفضل الأب
تحتفل مصر اليوم الموافق 21 يونيو باليوم العالمي للأب، وهو تقليد جديد أقرته وزارة التضامن الاجتماعي العام الماضي تقديرا واحتفاء بدور الأب الذي يغفل الكثيرون عنه، على الرغم من تأكيد الكثير من النصوص الدينية والأحاديث النبوية على حقوق الوالدين، وخاصة الأب الذي يحتفي العالم به، وفي هذا الإطار نستعرض معكم 8 أحاديث نبوية بينت حقوق وفضل الأب.

حقوق الوالدين
أوصى الشرع الحنيف بالبر بالوالدين والإحسان إليهما، وقد جعل الله سبحانه وتعالى البر والإحسان بالوالدين أول أمر بعد الإيمان به، فقال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، وأمر الله سبحانه وتعالى عباده بدوام شكره على نعمة الوالدين وكذلك شكرهما لعظيم فضلهما على الأبناء، فقال: "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ".
صور بر الأنبياء مع آبائهم
الخليل إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين خاطبَ والدَه الكافرَ المعاندَ الذي يريد أن يقتله، واستمِع للخليل حين يكلِّم أباه في صورة هي غاية الأدب مع الوالد؛ إذ يقول الله تعالى حاكيا ما وقع ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ﴾ [مريم: 41، 42]، لَقَدْ سَلَكَ عَلَيْهِ السَّلامُ في دَعْوَتِهِ أحْسَنَ مِنهاجٍ، وأقْوَمَ سَبِيلٍ. واحْتَجَّ عَلَيْهِ أبْدَعَ احْتِجاجٍ بِحُسْنِ أدَبٍ وخُلُقٍ جَمِيلٍ. لِئَلّا يَرْكَبَ مَتْنَ المُكابَرَةِ والعِنادِ.
و انظُر لأدب إسماعيل مع أبيه الخليل عليهما الصلاة والسلام، حين أَخبَره أنه رأى في المنام أنه يذبحه، أجاب الابنُ مبادِرًا ومناديًا أباه، بما كان يتلطَّف به أبوه مع جدِّه، وبنفس الطريقة: ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ﴾ [الصافات: 102]، ويجازى الخليل عليه السلام بإيمانه وببرِّه بأبيه أن يكون أبناؤه أنبياء، وتكون النبوة مِن بعده منحصرةً في ذرِّيَّته ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ﴾ [العنكبوت: 27] بصلاح أبناءه ﴿ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [العنكبوت: 27]، حين يرى مِن ذرِّيَّته سيِّد الرُّسل صلى الله عليه وسلم، وأكثر الأُمم تبعًا لحفيده.
أحاديث النبي عن الأب
1- عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ أنَّ رجلًا أتاه فقال: إنَّ لي امرأةً، وإنَّ أمِّي تأمرني بطلاقها، قال أبو الدرداء: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الوالدُ أوسطُ أبواب الجَنَّة)،
2- أوصى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الأبناء برعاية حق أصحاب الآباء، فكيف بحق الآباء أنفسهم، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ أبرَّ البرِّ؛ أنْ يصل الرجلُ أهلَ وُدِّ أبيه). قال النوويُّ: وفي هذا فضلُ صلة أصدقاء الأب، والإحسان إليهم بإكرامهم، وهو متضمِّن لبرِّ الأب وإكرامه؛ لكونه بسببه.
3- عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: (مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ الطَّرْفَ إِلَيْهِ).
4- يقول ابن عباس رضي الله عنه: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ أَبَوَانِ فَيُصْبِحُ وَهُوَ مُحْسِنٌ إِلَيْهِمَا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَا يُمْسِي وَهُوَ مُسِيءٌ إِلَيْهِمَا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَيْنِ مِنَ النَّارِ، وَلَا سَخِطَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَيَرْضَى اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ)، قَالَ: قُلْتُ: (وَإِنْ كَانَا ظَالِمَيْنِ؟) قَالَ: (وَإِنْ كَانَا ظَالِمَيْنِ).
5- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ»

6- وعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ: «رِضَا الرَّبِّ في رَضَا الوَالِدَيْنِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِهِمَا».
7- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».
8- "أنت ومالك لأبيك"، حديث جابر رضي الله عنه الذي رواه بن ماجه أن رجلًا قال يا رسول الله إن لي مالًا وولدًا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال صلى الله عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك" واللام هنا للإباحة وليست للتمليك، وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه لايأخذ من مال ابنه إلا بقدر الحاجة، وقال أحمد له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها.