فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

برلماني: الحيز المالي للمواطن انتهى..وأزمة العدادات الكودية تشعل المواجهة مع الحكومة

العدادات الكودية،
العدادات الكودية، فيتو

قال النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب: إن أزمة العدادات الكودية وصلت إلى البرلمان مبكرًا من خلال تقارير وردت من داخل شركات توزيع الكهرباء نفسها، وذلك قبل الإعلان الرسمي عن القرار، مشيرًا إلى أن الملف أصبح محل جدل واسع داخل الأوساط النيابية.

 

أزمة العدادت الكودية وتطبيق شريحة موحدة بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلو وات

وأوضح النائب، أن شركات الكهرباء بدأت في تطبيق شريحة موحدة بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلوات/ساعة بأثر رجعي، وهو ما أثار حالة من الغضب بين المواطنين، خاصة الذين التزموا بالمنظومة الرسمية بهدف منع التهرب، ثم فوجئوا بزيادات مفاجئة في الفواتير، مؤكدًا أنه تقدم بسؤال برلماني عاجل إلى وزير الكهرباء فور علمه بتفاصيل القرار.

 

شكاوى المواطنين بسبب منظومة العدادات الكودية

وفي السياق نفسه، قالت النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب، إن مكاتب النواب في الدوائر المختلفة تحولت إلى مراكز لتلقي آلاف الشكاوى من المواطنين المتضررين من منظومة العدادات الكودية ومحاضر سرقات التيار التي وصفتها بأنها “تقديرية وجزافية” في بعض الحالات، مشيرة إلى أن لجنة الطاقة بالبرلمان تلقت 59 طلب إحاطة دفعة واحدة من نواب يمثلون مختلف المحافظات، ما يعكس حجم الأزمة واتساع نطاقها.

وطالبت النائبة بوقف تنفيذ القرار أو إلغائه بشكل فوري، معتبرة أنه قرار مجحف لم يراعِ الفروق الاجتماعية والقانونية بين المواطنين، موضحة أن هناك فئات تقدمت بطلبات تصالح وحصلت على نماذج (8) و(10) دون أن تتمكن من تحويل العدادات من كودية إلى قانونية، إلى جانب عقارات أُقيمت قبل عام 2008 وغير خاضعة لقانون التصالح، فضلًا عن تجاهل أوضاع أصحاب المعاشات والفئات الأكثر احتياجًا غير القادرين على تحمل الأعباء المالية الجديدة.

ومن زاوية اقتصادية، حذر النائب محمود سامي عضو مجلس النواب، خلال لقائه ببرنامج "فوكس" تقديم ياسر فضة، المذاع على قناة "الشمس" من أن الأزمة قد تمتد من قطاع الطاقة إلى الاقتصاد القومي ككل، مؤكدًا أن استمرار تحميل المواطن أعباء إضافية في ملفات الكهرباء والغاز والمياه يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية، وبالتالي التأثير السلبي على الإنتاج وحركة الصناعة المحلية بشكل متسلسل.

واستشهد بدراسة أظهرت تغيرًا في أنماط الاستهلاك الغذائي نتيجة الضغوط الاقتصادية، حيث ارتفع الاعتماد على النشويات من 25% إلى أكثر من 50% كبديل منخفض التكلفة، مقابل تراجع استهلاك البروتينات والعناصر الغذائية الأساسية، قائلًا: إن “الحيز المالي للمواطن انتهى تمامًا، ولم يعد لديه قدرة إضافية على تحمل مزيد من الأعباء، والاستمرار في الضغط على جيوب فارغة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي”.