تزامنًا مع كأس العالم، عضو الفتوى بالأزهر يحذر الشباب من أخطار المراهنات الرياضية
المراهنات الرياضية، حذر الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بـ الأزهر، الشباب من المراهنات الرياضية التى انتشارًا واسعًا على مباريات كرة القدم وغيرها من المسابقات، حتى ظن بعض الناس أنها مجرد تسلية أو لعبة لا حرج فيها وخلال هذه السطور سنتعرف على الرأى الشرعي في المراهنات الرياضية وصوره ولماذا تم تحريمها.
ما هي المراهنات الرياضية؟
والمراهنات الرياضية هي نشاط يقوم فيه الأشخاص بالتنبؤ بنتائج الأحداث الرياضية (مثل مباريات كرة القدم، وسباق الخيل، والملاكمة) ووضع مبالغ مالية كرهان على تلك النتائج. إذا كان التوقع صحيحًا، يربح المراهن أموالًا إضافية، أما إذا كان خاطئًا، فيخسر المبلغ الذي راهن به
وقال عضو لجنة الفتوى عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن هذه المراهنات من صور الميسر والقمار المحرم الذي نهى الله تعالى عنه أشد النهي، وذلك تزامنًا مع مباريات كأس العالم المقامة حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك حاليًا.
المراهنات الرياضية
وأوضح لاشين أن العلماء أجمعوا على أن الميسر هو القمار بجميع صوره وأشكاله، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الميسر هو القمار وذلك في تفسير قوله الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ".
وتابع الدكتور عطية لاشين أن المقصود بالمراهنات الرياضية، هي توقعات يتنافس فيها أشخاص أو مجموعات حول نتيجة مباراة أو سباق أو منافسة معينة، ويُربط ذلك غالبًا بمال أو جائزة أو منفعة، كأن يقول شخص لآخر: إذا فاز هذا الفريق فلك مني مائة جنيه، وإن فاز الفريق الآخر فلي منك مائة جنيه، فهذه الصورة من أوضح صور القمار المحرم، وكذلك ما يوجد في التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي تجعل المشتركين يدفعون أموالًا ثم يربح بعضهم ويخسر الآخرون بحسب نتائج المباريات.
وأكد الدكتور لاشين، أنه يتم تحريم المراهنات الرياضية، لأسباب عديدة منها أنها مبنية على الظن والتخمين ورجم الغيب، فمن الذي يعلم يقينًا نتيجة المباراة قبل وقوعها؟، بالإضافة لأنها لأنها إذا كانت على مال أو جائزة من الخاسر فهي قمار صريح، وإذا كانت الجائزة من طرف آخر فهي عوض فيما لا يجوز أخذ العوض فيه شرعًا، ولأنها تقوم على المغامرة والمخاطرة التي نهى عنها الشرع، ولأنها صورة من صور أكل أموال الناس بالباطل.
أسباب تحريم المراهنات الرياضية
وتتلخص أسباب تحريم المراهنات الرياضية في الآتي:
أكل أموال الناس بالباطل: المراهنة التي تعتمد على دفع مبالغ مالية لتوقع نتائج المباريات، بحيث يأخذ الفائز مال الخاسر، هي الصورة الصريحة للقمار.
الكسب غير المشروع: حتى وإن كان المال مقدمًا من "طرف ثالث" أو شركة مراهنات، فهو محرم لكونه عوضًا وأخذًا للمال دون وجه حق.