فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كمال الدين حسين، أسد الثورة "الصامت" الذي "خرج عن طوع" عبد الناصر والسادات

الصاغ كمال الدين
الصاغ كمال الدين حسين

كمال الدين حسين، عسكرى وسياسي، أحد أعضاء تنظيم الضباط الأحرار وكان له دور بارز فى التخطيط للثورة، عضو بمجلس قيادة الثورة، لقب بأسد الثورة، عندما كان وزيرا للتربية والتعليم وهب كل وقته للاهتمام بمصالح أبناء الشعب، عارض عبد الناصر فى مواقف كثيرة حتى أنه قدم إليه استقالته ورفضها عبد الناصر، رحل فى مثل هذا اليوم 16 يونيوعام 1999.

ولد الضابط كمال الدين حسين عام 1921، درس بالكلية الحربية، وهو أحد أعضاء جمعية الضباط الأحرار، أصبح عضوًا بمجلس قيادة الثورة وتولى عدة مناصب جميعها فى بؤرة العمل الوطنى.

قيادة جيش التحرير 

تولى كمال الدين حسين مناصب متعددة، عين وزيرا للشئون الاجتماعية عام 1954، ووزيرا للتربية والتعليم، وكانت له بصمة فى التعليم فترة توليه، حتى أنه ساهم في تأسيس نقابة المعلمين واختير نقيبا للمعلمين عام 1959.

تولى كمال الدين قيادة جيش التحرير عام 1956، وعين وزيرا للإدارة المحلية عام 1960، ثم رئيسا لمجلس الوزراء عام1961، مشرفا عاما على تنظيم الاتحاد القومى، نائبا لرئيس الجمهورية ومشرفا على وزارات الصحة والعمل والإسكان والإرشاد والشؤون الاجتماعية، وأخيرا رئيسا للجنة الأوليمبية المصرية عام 1960.

كمال الدين حسين 
كمال الدين حسين 

 انتخب كمال الدين حسين عضوا فى البرلمان بعد معركة انتخابية كبيرة وصار أحد أقطاب المعارضة المستقلة فى مجلس الشعب فى دورة 1976 مع محمود القاضى وكمال أحمد وممتاز نصار والشيخ عاشور، حتى أنهم شكلوا معا جبهة المستقلين التى أثرت الحياة النيابية وقتها بعشرات الاستجوابات وطلبات الإحاطة، مما اضطر الرئيس السادات وقتها إلى حل البرلمان.

الصامتون يتكلمون تجربة مع الناصرية 

 حاول كمال الدين حسين أن يشارك فى الجولة الانتخابية عام 1979 إلا أن الجميع وقفوا ضده، حيث اعترض السادات على وجوده فى مجلس الشعب، فآثر الرجل أن يعود إلى العزلة مرة أخرى ورفض أى أحاديث صحفية واكتفى بإصدار كتاب بعنوان "الصامتون يتكلمون " روى فيه شهادته عن الحقبة الناصرية.

قلادة النيل وجنازة عسكرية 

وفى مثل هذا اليوم 16 يونيو 1999 في مستشفى المعادى للقوات المسلحة رحل البكباشى كمال الدين حسين نتيجة قصور شديد في وظائف الكبد، وأقيمت له جنازة عسكرية يتقدمها حملة النياشين منها -قلادة النيل- وهو أرفع وسام في مصر، وكان من أوئل المشيعين من بقى على قيد الحياة من زملائه في مجلس قيادة الثورة والظباط الأحرار وجميع الوزراء في الحكومة يتقدمهم حسنى مبارك رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيسى مجلسى الشعب والشورى.

كمال الدين حسين وسط ابنائه 
كمال الدين حسين وسط ابنائه 

لديه ثلاثة من الابناء مصطفى الابن الأكبر وحسام والثالث محمد، وهذه صورة تذكارية نادرة للبكباشى كمال الدين حسين في منزله، ووسط ابنيه يلعب معهما نشرتها مجلة المصور عام 1953 تصوير المصور أوسكار مترى.

يرى كمال الدين حسين أن أهم درس هو الوطنية، وأن نغرس في نفوسهم حب التضحية في سبيل الوطن، وضرورة أن نغذى عقائدهم الدينية التي تمنح المرء والثقة والإيمان.

شهادة السادات على حسين 

وعن الصاغ كمال الدين حسين قال الصاغ أنور السادات: اشترك كمال الدين حسين في حرب فلسطين مع البطل الشهيد أحمد عبد العزيز، وقد تعرفت عليه عن طريق الجمعية السرية للضباط الأحرار، جمعتنا بعد ذلك عدة ليال ضمت إلينا صلاح سالم وعبد الحكيم عامر وأنا، وكان جمال سالم وقتئذ في العريش، أي أن أغلبنا كان في مناحٍ بعيدة عن القاهرة، نقل كمال الدين حسين مدرسا في كلية أركان حرب مع جمال عبد الناصر الذي كان منزله هو الآخر مقرا لاجتماعاتنا، ويمتاز كمال الدين حسين بهدوئه وسجيته المنطلقة في براءة عجيبة جعلته هدفا لمقالب صلاح سالم، وكان عبد الحكيم عامر وصلاح وكمال يؤلفون ثلاثيا عجيبا، وكانت أسماؤهم متتالية في قوائم الترقية، وقد تم ترقيتهم استثنائيا في حرب فلسطين.. هؤلاء هم بعض زملائى الذين عرفتهم في أوقات مختلفة، فعرفت بينهم الهادئ والثائر والعنيد والمتعصب.. إلا أنهم كانوا جميعا يلتقون عند نقطة واحدة.. هي حب الوطن".