فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

زلزال اقتصادي عالمي بعد اتفاق واشنطن وطهران.. الذهب والفضة يشتعلان والنفط ينهار عقب فتح مضيق هرمز

ترامب والذهب، فيتو
ترامب والذهب، فيتو

شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من الصعود عقب إعلان الرئيس الأمريكي ترامب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، وفتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والطاقة العالمية، في خطوة خففت من حدة التوترات الجيوسياسية التي دعمت الذهب خلال الأشهر الماضية. 

ويرى محللون أن تراجع المخاوف العسكرية وعودة الاستقرار النسبي للأسواق قد يدفع المستثمرين لتقليل الاتجاه نحو الذهب كملاذ آمن خلال يونيو ويوليو 2026، مع ترقب تحركات الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية.

حيث شهد مؤشر الذهب صعودا بنحو 1.80 ٪، خلال حركة التعاملات، ليسجل الآن نحو 4294 دولارات للأوقية للشراء، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية الأمريكية الإيرانية. 

الذهب يواصل جذب المستثمرين وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي

يواصل الذهب الحفاظ على مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة التي يتجه إليها المستثمرون في أوقات التوترات السياسية والاضطرابات الاقتصادية، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية خلال 2026.

ويرى محللون أن المعدن الأصفر يستفيد بشكل مباشر من زيادة حالة عدم اليقين عالميا، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو تذبذب العملات الرئيسية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم في الذهب للحفاظ على القيمة وتقليل المخاطر.

زيادة الطلب الاستثماري على الذهب

كما شهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الذهب، مدعوما بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.

كما ساهمت توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، خاصة مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.

مؤشر الذهب - فيتو 
مؤشر الذهب - فيتو 

التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر

ولعبت التطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، دورا بارزا في دعم تحركات الذهب خلال الأشهر الأخيرة، إذ دفعت المخاوف من اتساع نطاق الصراعات المستثمرين نحو الذهب والسندات الحكومية باعتبارهما من أهم أدوات التحوط وقت الأزمات.

ويؤكد خبراء أن استمرار التوترات السياسية عالميا قد يمنح الذهب مزيدا من الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزايدت المخاطر الاقتصادية أو ارتفعت حدة التقلبات في الأسواق.

أداء قوي للذهب منذ بداية 2026

وكان الذهب حقق مكاسب ملحوظة منذ بداية عام 2026، مدفوعا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع شهية المخاطرة تجاه بعض الأصول الأخرى، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وعادة ما يؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الذهب، نظرًا لانخفاض العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت، وهو ما يدفع المستثمرين للاتجاه نحو المعادن الثمينة.

الذهب والدولار - فيتو 
الذهب والدولار - فيتو 

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

ويتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في سوق الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مائلا للصعود بدعم من عدة عوامل، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي، وبيانات التضخم العالمية، والتطورات الجيوسياسية.

كما تشير التوقعات إلى أن استمرار ضعف الدولار أو تصاعد الأزمات السياسية قد يدفع الذهب لتحقيق مكاسب جديدة، في حين قد يؤدي تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص وتيرة الصعود.

كما شهدت أسعار الفضة قفزة قوية خلال تعاملات اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، مدفوعة بحالة التفاؤل التي سيطرت على الأسواق العالمية عقب الإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أعاد شهية المستثمرين نحو المعادن والأسواق المرتبطة بالنشاط الصناعي.

حيث ارتفع مؤشر الفضة بنسبة 3.69% ليسجل نحو 70.485 دولارًا للأونصة، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية للمعدن الأبيض خلال الفترة الأخيرة، وسط توقعات باستمرار حالة الزخم مع تراجع المخاوف الجيوسياسية وعودة الاستقرار النسبي إلى حركة التجارة والطاقة العالمية.

مؤشر الفضة الان 
مؤشر الفضة الان 

وترصد "فيتو" حركة مؤشر الفضة لحظيًّا، حيث يزداد اهتمام المصريين بالفضة، وتحتل مؤخرًا مكانة كبيرة على خريطة مدخراتهم.

حركة مؤشر الفضة عالميًا وسط تقلبات الأسواق

 شهدت أسواق المعادن الثمينة خلال الفترة الأخيرة تحركات ملحوظة في مؤشر الفضة عالميًا، بالتزامن مع محاولات الذهب استعادة توازنه في الأسواق الدولية، ومع ارتفاع تكلفة الاستثمار في الذهب بالنسبة لبعض المستثمرين، برزت الفضة كخيار بديل أكثر مرونة وجاذبية في ظل الظروف الحالية.

 

مؤش رالفضة - فيتو 
مؤشر الفضة، فيتو 

الفضة كخيار استثماري بديل

تعد الفضة من أهم المعادن الثمينة التي تحظى باهتمام واسع من المستثمرين حول العالم، نظرا لدورها المزدوج بين كونها معدنا صناعيًا وأداة استثمارية في الوقت نفسه.
ومع ارتفاع أسعار الذهب في بعض الفترات، يتجه عدد من المستثمرين إلى الفضة باعتبارها بديلًا أقل تكلفة وأكثر قدرة على جذب شرائح أوسع من المتعاملين في الأسواق.

أسعار الفضة وتحديثات التداول

تظهر تحركات الفضة في الأسواق العالمية تغيرات مستمرة خلال جلسات التداول، ما يجعل متابعتها بشكل لحظي أمرا ضروريا للمستثمرين والمهتمين بسوق المعادن الثمينة.
وفي مصر، تتأثر حركة الفضة بتغيرات الأسعار العالمية، مع استمرار متابعة السوق المحلي لأي تطورات في الأسعار العالمية أو حركة الدولار.

الفضة - فيتو 
الفضة، فيتو 

عوامل مؤثرة في سوق الفضة

يتأثر سعر الفضة بعدة عوامل رئيسية تتحكم في اتجاهاته صعودا وهبوطا، من أبرزها:

-قوى العرض والطلب في الأسواق العالمية.
-التطورات الاقتصادية العالمية وحالة النمو.
-تحركات أسعار العملات، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
-التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
وتلعب هذه العوامل دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال المدى القصير والمتوسط. 

الطلب المتزايد على الفضة في الأسواق

يشهد الطلب على الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المصرية والعالمية، خاصة مع استخدامها كأداة استثمارية وملاذ آمن في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
وتتميز الفضة بأنها أقل تكلفة من الذهب، ما يجعلها أكثر انتشارًا بين المستثمرين الأفراد، إلى جانب استخدامها في مجالات صناعية متعددة.

الفضة بين الاستثمار والصناعة

 

لا يقتصر دور الفضة على الاستثمار فقط، بل تُستخدم بشكل واسع في العديد من الصناعات مثل:
-صناعة المجوهرات والتحف.
-الإلكترونيات والتكنولوجيا الحديثة.
-التصوير وبعض التطبيقات الصناعية. 

معدن يحتفظ بمكانة تاريخية مميزة

 تعد دول مثل المكسيك وبيرو من أكبر المنتجين عالميًّا للفضة، مع وجود احتياطيات مهمة في دول مثل تشيلي وأستراليا وبولندا، ما يعكس أهميتها الإستراتيجية في الاقتصاد العالمي، وتشير تحركات سوق الفضة إلى استمرار حالة التذبذب مع ميل نحو النشاط، مدعومة بتزايد الطلب الاستثماري والصناعي، إلى جانب ارتباطها المباشر بتحركات الذهب والدولار في الأسواق العالمية.

كما شهدت أسعار النفط العالميةايضا  تراجعات حادة عقب إعلان اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران وقرار فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي، وسط توقعات بزيادة الإمدادات النفطية وعودة الاستقرار النسبي لأسواق الطاقة العالمية. ويرى محللون أن تراجع المخاوف الجيوسياسية خفض من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار الخام خلال الفترة الماضية، بينما تترقب الأسواق ما ستسفر عنه التطورات السياسية ومدى التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق السلام خلال يونيو ويوليو 2026.

حيث تراجع مؤشر أسعار النفط بنحو 4.1% ليسجل  حوالي 83.83 دولارا للبرميل خلال حركة التعاملات الاخيرة.

حركة مؤشر النفط في بعض الجلسات

كانت أسعار النفط شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ مارس الماضي، حيث قفزت بأكثر من 20% إلى 30% في بعض الجلسات، لتقترب من 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وجاء ذلك نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في منطقة الخليج، خصوصًا مع التوترات حول مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

النفط ومضيق هرمز -  فيتو 
النفط ومضيق هرمز -  فيتو 

أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط 

وتعد  الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، حيث يخشى المستثمرون اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية، أو تعطيل حركة الشحن في الخليج العربي.

وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن إغلاق مضيق هرمز قام بالتأثير في نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

مؤشر النفط - فيتو 
مؤشر النفط - فيتو 

احتياطيات النفط حول العالم 

كما دفعت هذه التوترات عددا من الدول الصناعية إلى دراسة الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق ومنع حدوث صدمة في  أسعار الطاقة العالمية وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المستوردة للنفط في اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاعات المحتملة في أسعار الوقود والطاقة.

ويرى محللون أن سوق النفط دخلت مرحلة من التقلبات الشديدة، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة، فبينما أدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع، فإن أي إشارات للتهدئة قد تدفع الأسواق إلى الهبوط مجددًا كما حدث خلال التعاملات.

يذكر أن مؤشر النفط لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيا بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في  سوق النفط خلال الأيام المقبلة، حيث سيظل مسار الأسعار مرتبطا بشكل وثيق بتطورات الحرب بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى القرارات التي قد تتخذها الدول الكبرى ومنظمة أوبك بشأن الإنتاج وإدارة الإمدادات في الأسواق العالمية.