استشهاد فلسطينيين بينهما طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي في خان يونس
استشهد مواطنان فلسطينيان أحدهما طفل بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في مختلف أرجاء قطاع غزة.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر فلسطينية محلية أن مواطنا فلسطينيا يبلغ من العمر 30 عاما استشهد إثر إصابته برصاص الاحتلال قرب دوار بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس.
كما استشهد طفل عمره 13 عاما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي مدينة خان يونس، فيما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في بلدة بيت لاهيا شمال غربي القطاع، وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائفها في بحر مدينة غزة.
الاحتلال يواصل خروقات وقف إطلاق النار
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي 2025 إلى 988 شهيدا، إضافة إلى 3122 مصابا، إلى جانب تسجيل 783 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023 إلى 72 ألف و998 شهيدا، ونحو 173 ألف و230 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع المحاصر.
نتنياهو مدفوع بشهوة الحرب
وفي تقرير سابق، ذكرت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يندفع بعيدا جدا مستندا إلى شهوة الحرب الإسرائيلية، وصار وسلوكه الانتهازي والفاسد فاضحا إلى درجة تكشف أن حروبه ليست لأهداف استراتيجية، وإنما الحرب هي الاستراتيجية ذاتها. وربما وسط "زئير الأسد" المستمر، والذي لا ينتهي، سيستوعب الناس الدرس أخيرا أن عليهم التشكيك في رواية حروب نتنياهو قبل أن تصل إلى نهايتها المأساوية المعروفة سلفا.
سياسة الردع بالنار
واعتبرت الكاتبة الإسرائيلية ليزا روزوفسكي في مقال نشرته جريدة "هآرتس" أن الاستراتيجية التي اعتمدها نتنياهو منذ 7 أكتوبر 2023، والقائمة على استخدام القوة العسكرية ورفض التسويات السياسية، وصلت إلى طريق مسدود ولم تحقق الأهداف التي روج لها.
وشددت روزوفسكي على أن الحروب التي يتبناها نتنياهو زادت من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، مضيفة: “بعد أكثر من عامين ونصف من الحروب والتصعيد على عدة جبهات، تجد إسرائيل نفسها أمام واقع قريب من ذلك الذي سبق اندلاع المواجهات، لكن وسط ظروف أكثر هشاشة وتحديات أمنية وسياسية أكبر وتراجع ملحوظ في مستوى الدعم الدولي”.
نهج إشعال الحروب
وفي السياق، أكدت جريدة "معاريف" أن نهج إشعال الحروب الذي تتبعه حكومة نتنياهو يمكن أن يقود إسرائيل إلى حرب استنزاف بلا توقف وبلا نهاية.
من جهته، أكد القنصل العام السابق لإسرائيل في نيويورك ألون بينكاس أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى الحفاظ على "حالة حرب دائمة" لتعزيز موقعه السياسي.
وأضاف بينكاس: نتنياهو بحاجة إلى جبهة نشطة وأجواء حربية لتعزيز روايته السياسية ولإبعاد نفسه عن تداعيات عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.