مدبولي يكشف الحقيقة: الدعم لن يستمر للأبد، والدولة تعيد رسم خريطة المستحقين
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تمتلك اليوم قاعدة بيانات قوية تمكّنها من تطبيق منظومة الدعم النقدي بكفاءة، مشيرًا إلى أن نسبة دقة البيانات تجاوزت 90% بعد جهود موسعة شاركت فيها مختلف أجهزة الدولة.
وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي له، إن المنظومة التقليدية للدعم لم تعد تعكس الواقع بشكل كامل، موضحًا أن بعض بطاقات التموين والدعم مستمرة منذ عقود طويلة، رغم تغير أوضاع المستفيدين أو حتى وفاة أصحاب البطاقات الأصليين، وهو ما يفرض ضرورة إعادة تقييم شاملة لآليات الدعم الحالية.
الدعم النقدي.. اتجاه عالمي وتجربة مصرية ناجحة
وأشار مدبولي إلى أن التحول نحو الدعم النقدي لم يعد خيارًا محليًا فقط، بل أصبح توجهًا عالميًا تتبعه العديد من الدول لتحقيق كفاءة أكبر في توزيع الدعم.
وأضاف أن مصر لديها بالفعل تجارب ناجحة يمكن البناء عليها، وعلى رأسها برنامج “تكافل وكرامة”، الذي أثبت قدرة الدولة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا بشكل مباشر ومنظم.
تقسيم المستحقين وفق درجات الاحتياج
وأوضح رئيس الوزراء أن فلسفة الدعم الجديدة تعتمد على تصنيف المواطنين إلى شرائح اجتماعية مختلفة وفقًا لدرجة الاحتياج، بحيث تحصل الأسر الأكثر فقرًا وهشاشة على دعم أكبر، بينما تحصل الشرائح الأقل احتياجًا على مستويات دعم مختلفة وفقًا لأوضاعها الاقتصادية.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان توجيه موارد الدولة للفئات التي تحتاجها بالفعل.
منظومة مرنة تتغير مع الظروف الاقتصادية
وشدد مدبولي على أن الدعم لن يكون ثابتًا أو دائمًا للأسر نفسها، موضحًا أن النظام الجديد سيكون “ديناميكيًا”، بحيث تتم مراجعة الحالات بصورة دورية.
وأضاف أن الأسر التي تتحسن ظروفها المعيشية قد تخرج من دائرة الدعم لإفساح المجال أمام أسر أخرى أصبحت أكثر احتياجًا، بما يضمن استمرار توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
مراجعات مستمرة لتقليل الثغرات
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تعمل على مراجعة قواعد البيانات بشكل مستمر لتقليل أي أخطاء أو ثغرات محتملة، مع السعي لضمان وصول الدعم إلى المستهدفين الحقيقيين بأكبر قدر من الدقة والشفافية.