وول ستريت جورنال: زيارة قطرية أوقفت التصعيد بين إيران وأمريكا بعد حادثة المروحية
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مصادر مطلعة، أن زيارة قام بها وفد دبلوماسي قطري إلى طهران، أوقفت أياما من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عقب سقوط مروحية أباتشي أمريكية، وأقنعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإلغاء الضربات التي وصفها بالقاسية ضد إيران.
وقالت الصحيفة، في تقرير بعنوان "كيف تحولت الولايات المتحدة وإيران من حرب متجددة إلى شفا السلام؟"، إن ترمب قرر التصعيد العسكري ضد طهران بعد سقوط المروحية، حيث أمر بشن ضربات انتقامية على إيران، وهدد بضرب البنية التحتية المدنية، وردت طهران باستهداف القواعد الأمريكية وحلفائها في الخليج العربي.
التلفزيون الإيراني: واشنطن أظهرت احترامها لسيادة طهران لأول مرة منذ 47 عاما
وقال التلفزيون الإيراني إن الولايات المتحدة أظهرت احترامها لسيادة إيران لأول مرة منذ 47 عاما، مضيفا أن الأمريكيين أنفسهم الذين سعوا للإطاحة بالنظام قبل 3 أشهر يُجبرون الآن على قبول مبدأ عدم التدخل من أجل التوصل إلى تفاهم.
وأشار التلفزيون إلى أن مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة الإيرانية، وتتم مناقشة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال المجمدة، إضافة إلى مراجعة رفع العقوبات والملف النووي بعد التوصل إلى التفاهم.
وأكد أن إيران لن تنقل مواد نووية إلى الخارج.
موقف المرشد الإيراني
فيما صرح مسؤول أمريكي لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت، بأن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أكدوا أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي "مرتاح" للاتفاق المبدئي، إلا أنه لم يُؤكد توقيعه عليه بشكل مباشر.
ولفتت الصحيفة إلى أنه "لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق في نهاية المطاف على الشروط الأمريكية، بشأن البرنامج النووي في الجولة اللاحقة من المفاوضات، وكذلك مدى سرعة تقدم تلك المحادثات".
وأكد المسؤول الأمريكي أن إيران لن تحصل على أي شيء لمجرد توقيع مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن أي تكهنات حول دفع مليارات الدولارات لطهران فور توقيع الاتفاق الأولي هي "محض افتراء"، حسب تعبيره.
وأوضح المسؤول أن العوائد الاقتصادية لن تُصرف إلا حين تفي إيران بالتزاماتها في الاتفاق، مضيفًا أنه إذا سلّم الإيرانيون اليورانيوم عالي التخصيب، سيحصلون على بعض الدعم المالي؛ وإذا فككوا منشآتهم النووية، سيحصلون على ما هو أكثر من ذلك.
وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير لها، إلى أن "الدوائر الأمنية والعسكرية الإيرانية، التي تتمحور حول الحرس الثوري، لم تقر بعد على الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب، وهو ما يُشكّل عقبة كبيرة محتملة".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد صرح للتلفزيون الرسمي، بأنه "لا يزال بالإمكان إدخال تعديلات على النص، لكن الاتفاق المبدئي يُظهر بوضوح أن إيران خرجت من الصراع أقوى"، حسب رأيه.
وأشار عراقجي، إلى أنه "سيتم التوصل إلى اتفاق من جزأين لإنهاء الحرب: الأول هو توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، والثاني هو اتفاق سلام دائم".
وأكد الوزير الإيراني أنه "تم تأجيل الملف النووي إلى الجولة الثانية والتوصل إلى اتفاق نهائي وأن مسألة رفع العقوبات ستُناقش أيضًا في الجولة الثانية"، حسب قوله.
تزامن ذلك مع تصريحات تلفزيونية أطلقها إسماعيل بقائي متحدث الخارجية الإيرانية، أوردتها وكالة "مهر" للأنباء، تحدث خلالها عن "الادعاءات والتكهنات حول التوافق بين إيران وأمريكا"، حسب تعبيره.
وذكر أنه فيما يتعلق بالمفاوضات "أكدت إيران عدة مرات أنها دخلت العملية الدبلوماسية بحسن نية وبنهج مسؤول"، منبهًا إلى أن "التغير في مواقف المسؤولين الأمريكيين ليس أمرًا غير مسبوق"، على حد قوله.
وقال بقائي: "كان موقف المفاوضات واضحًا بالنسبة لنا منذ البداية. وقد قلنا سابقًا إن الجزء الأكبر من النص قد تم الانتهاء منه بشكل شبه نهائي".
وأضاف: "المشكلة كانت تنشأ من طرح المسؤولين الأمريكيين مطلبًا جديدًا في كل مرة، أو يغيرون مواقفهم؛ سواء عبر ممثليهم أو في المقابلات الإعلامية".
وتابع: "أمريكا حاولت خلال هذه الفترة فرض عدة مطالب ورغبات غير معقولة، وإيران أثبتت، سواء في الساحة الدبلوماسية أو الميدانية، أنها لن تستسلم بأي حال من الأحوال لظروف ومطالب الطرف المقابل".