فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

متهم بهجوم "البرج 22" في الأردن، أمريكا تفرج عن خبير مسيرات إيراني

قاعدة أمريكية في
قاعدة أمريكية في الأردن

أفرجت محكمة فيدرالية أمريكية عن مهندس إيراني المولد يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، بكفالة مالية مشددة، قبل أيام من بدء محاكمته بتهم تتعلق بتزويد برنامج الطائرات المسيرة الإيراني بتكنولوجيا أمريكية محظورة، في قضية تربطها السلطات الأمريكية بهجوم دموي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن عام 2024.

وبحسب ما أوردته "رويترز"، سمحت القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني بالإفراج عن مهدي صادقي مقابل كفالة بقيمة 500 ألف دولار، مع فرض الإقامة الجبرية عليه وإخضاعه للمراقبة الإلكترونية عبر نظام تتبع بالأقمار الاصطناعية.

وجاء القرار بعد أشهر من رفض طلبات سابقة للإفراج عنه بسبب مخاوف من احتمال فراره خارج الولايات المتحدة.

ويواجه صادقي اتهامات بالتآمر لانتهاك قوانين الرقابة على الصادرات والعقوبات الأمريكية من خلال المساعدة في الحصول على مكونات وتقنيات أمريكية متطورة لصالح شركة إيرانية مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيرة العسكري الإيراني.

وتقول السلطات الأمريكية إن هذه التكنولوجيا استخدمت في أنظمة ملاحة خاصة بطائرات من دون طيار.

ووفق الادعاء الأمريكي، فإن التكنولوجيا محل القضية ارتبطت بشركة يديرها رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني، الذي تتهمه واشنطن بتزويد جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بأنظمة ملاحة للمسيرات.

ويؤكد المدعون أن أحد هذه الأنظمة استخدم في الطائرة المسيرة التي استهدفت موقع "تاور 22" العسكري الأمريكي قرب الحدود السورية في الأردن خلال يناير 2024، ما أدى إلى مقتل 3 جنود من الاحتياط في الجيش الأمريكي وإصابة 47 آخرين.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة صادقي في 22 يونيو الجاري، بعدما دفع ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه.

وسيحاكم بمفرده بعد عودة شريكه في القضية، محمد عابديني، إلى إيران إثر إطلاق سراحه من قبل السلطات الإيطالية في وقت سابق.

وتأتي القضية في سياق تشديد الولايات المتحدة رقابتها على محاولات نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى إيران، خصوصا تلك المرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة والصواريخ، وسط توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الأخيرة.