بنوك أوروبا المركزية ترفع أسعار الفائدة وتركيا تبقيها دون تغيير
حسمت بعض البنوك المركزية اليوم الخميس أسعار الفائدة، حيث تباينت الفائدة الجديدة حسب اختلاف الأوضاع الاقتصادية والتحديات التي تواجه كل دولة.
وفي هذا السياق، قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، بينما اتجه البنك المركزي التركي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد اليوم، بما يعكس اختلاف توجهات السياسة النقدية بين الجانبين وفقًا للمعطيات الاقتصادية المحلية والعالمية.
تأثير أسعار الفائدة على المواطنين
وتتعامل البنوك المركزية بشأن قرارات سعر الفائدة بحرص شديد، حيث لا يقتصر تأثير تخفيض سعر الفائدة أو رفعها على تكلفة القروض العقارية والشخصية، والتي تؤثر على جيوبنا بشكل مباشر، بل يمتد إلى جوانب متعددة تؤثر على الأوضاع المالية للأفراد والشركات والحكومات.
البنك المركزي الأوروبي يرفع سعر الفائدة
ورفع البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس الحادي عشر من يونيو معدل الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات.
ووفقًا للقرار، رفع البنك معدل الفائدة على الإيداع بنحو 25 نقطة أساس إلى 2.25%، وفقًا لتوقعات.
وأوضح البنك أنه اتخذ القرار في محاولة لدرء الضغوط التضخمية التي تسببت فيها حرب إيران الراهنة.
وقال البنك في بيان قرار السياسة النقدية: تخلق الحرب في الشرق الأوسط ضغوطًا تضخمية، ويعتبر قرار رفع الفائدة قويًا في ظل مجموعة من السيناريوهات التي تحدد كيفية تطور الصدمة وتأثيرها على التوقعات متوسطة الأجل لمنطقة اليورو.
المركزي الأوروبي يرفع توقعات التضخم
ورفع البنك المركزي الأوروبي التوقعات للتضخم، إذ قال إنه يتوقع حاليًا أن يتسارع التضخم في منطقة اليورو إلى متوسط 3% في 2026، قبل أن يتباطأ إلى 2% في 2028.
وأشار البنك إلى أن التوقعات قد تغير استجابة للتوقعات المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة، والتي من المتوقع أن تؤثر على تكلفة الغذاء والسلع والخدمات.
وصرحت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بأن الآفاق غير واضحة والمخاطر متزايدة بسبب ارتفاع التضخم، مشيرة إلى أن قرار رفع الفائدة يأتي في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وذكرت لاغارد أن المخاطر التي تحيط بتوقعات التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي. وأضافت: إذا ارتفعت أسعار الطاقة أكثر أو استمرت لفترة أطول، فإن التضخم سيرتفع بشكل إضافي.
وواصلت: انتقال تأثير ارتفاع الأسعار إلى سلع وخدمات أخرى بشكل أكبر يُعد من المخاطر الصعودية.
سعر الفائدة فى تركيا
في المقابل، أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي منذ اندلاع حرب إيران، على خلفية تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب على العملة الصعبة.
لجنة السياسة النقدية، بقيادة المحافظ فاتح قره خان، أبقت سعر إعادة الشراء لأسبوع واحد عند 37% يوم الخميس. كما أبقت سعر الإقراض لليلة واحدة -الذي أصبح أداة التمويل الرئيسية لديها منذ بدء الصراع- عند 40%.
وجاء قرار المركزي التركي موافقًا توقعات غالبية الاقتصاديين في مسح أجرته بلومبرغ بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.