زراعة الدقهلية تستجيب لـ"فيتو" وتتحرك لحل أزمة نقل بنجر السكر في غزالة (صور)
استجابت مديرية الزراعة بالدقهلية بشكل فوري لما نشرته بوابة "فيتو" حول أزمة تكدس محصول بنجر السكر وتأخر نقله، في قرية غزالة التابعة لمركز السنبلاوين مما هدد المزارعين بخسائر فادحة.

وجاء هذا التحرك العاجل في إطار توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وبتعليمات من الدكتور إبراهيم قاسم وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، والمهندس محمد فوزي مدير عام الزراعة، حرصًا على رعاية مصالح الفلاحين وحل مشكلاتهم على أرض الواقع.

تحرك ميداني لفحص شكاوى المزارعين
وبالإشارة إلى الشكاوى التي رصدتها الصحافة ونقلها مزارعو بنجر السكر، قامت المهندسة عبير معن أبو بدير، مدير إدارة المحاصيل السكرية بالدقهلية، بالتوجه ميدانيًا إلى قرية "غزالة" التابعة لمركز السنبلاوين؛ وذلك لفحص الشكاوى والوقوف على حقيقة الموقف وبحث سبل الحل الفوري.
نقص سيارات النقل يتسبب في تكدس المحصول
وكشفت المعاينة الميدانية والمسح الفعلي للحقول عن عجز في سيارات النقل المخصصة لشحن المحصول إلى المصانع، مما أدى إلى تأخر التحميل وتكدس كميات كبيرة من البنجر تحت أشعة الشمس وتعرض أجزاء منها للتلف، وهو ما كبّد المزارعين خسائر مادية ودفعهم للمطالبة بإنقاذ الموسم.
التنسيق مع الشركات وتوفير سيارات شحن فورية
وعلى الفور، فتحت مديرية الزراعة خطوط اتصال مباشرة مع الشركات المختصة باستلام ونقل المحصول؛ لتذليل العقبات وتوفير الحلول. وأسفرت الجهود عن استجابة سريعة من الشركات، حيث تم الدفع بعدد من سيارات النقل الإضافية وتحويلها لصالح القرية لبدء التحميل الفوري، مع وضع جدول زمني ملزم لشحن الكميات المتبقية تباعًا وفقًا للطاقة الاستيعابية للمصانع.

الزراعة تتعهد بحماية حقوق المزارعين
من جانبها، أكدت مدير إدارة المحاصيل السكرية بالدقهلية أن المديرية لن تتوانى في الحفاظ على حقوق المزارعين ومتابعة مشكلاتهم بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، بما يضمن انتظام عمليات التوريد وتقليل الفاقد من هذا المحصول الاستراتيجي الهام.
إرشادات هامة للمزارعين لتجنب التلف
وفي سياق متصل، ناشدت المديرية المزارعين بضرورة الالتزام بالتعليمات الفنية وعدم البدء في تقليع محصول البنجر إلا بعد الحصول على إخطار رسمي مسبق بموعد التوريد، وذلك لضمان توافق عمليات التقليع مع قدرة المصانع الاستيعابية وحماية المحصول من التلف.
استمرار الدعم لتحقيق التنمية الزراعية
واختتمت مديرية الزراعة بالدقهلية بيانها بالتأكيد على استمرار جولات المتابعة الميدانية لجميع المحاصيل، وتقديم الدعم الكامل للمزارعين وتذليل أي عقبات تواجههم، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الزراعية داخل المحافظة.
وكان تعيش قرية “غزالة” التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية أزمة زراعية وإنسانية متفاقمة، تهدد بخسائر فادحة قد تطال مئات الأسر من المزارعين، بعد تعرض محصول البنجر للتلف نتيجة تأخر نقله من الحقول لعدة أيام.
استغاثة من 40 مزارعًا
وكان قد أطلق أكثر من 40 مزارعًا استغاثات عاجلة، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذ محصول البنجر الاستراتيجي، بعدما تُركت أطنان منه ملقاة في العراء لأكثر من 10 أيام متواصلة دون نقل، ما أدى إلى بدء تلفها وتحللها تحت أشعة الشمس.

المساحات المتضررة تُقدَّر بنحو 400 فدان
وأكد المزارعون أن المساحات المتضررة تُقدَّر بنحو 400 فدان تواجه خطر التلف الكامل، في ظل ما وصفوه بتقاعس سيارات النقل المخصصة لعملية التوريد، الأمر الذي يهدد بفقدان محصول الموسم بالكامل.
تعاقدات رسمية مع مصنع سكر بلقاس لتوريد محصول البنجر
وقال أحد المزارعين: “بننفذ كل التعليمات المطلوبة، وندفع من قوت أولادنا، وفي الآخر محصولنا مرمي في الأرض بقاله أكتر من 10 أيام وبيتحلل قدام عينينا”، مضيفًا أن الفلاحين يقفون عاجزين أمام ما اعتبروه إهدارًا لمجهود عام كامل من العمل والزراعة.
وأشار المزارعون إلى أنهم مرتبطون بتعاقدات رسمية مع مصنع سكر بلقاس لتوريد المحصول، إلا أنهم فوجئوا ـ بحسب قولهم ـ بغياب العدالة في توزيع سيارات النقل، حيث تُمنح الأولوية لكبار المزارعين وأصحاب المساحات الكبيرة، بينما يُترك صغار الفلاحين لمصير التلف والخسارة، في ظل غياب تدخل واضح من المسؤولين.