فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رجال الأعمال المصريين: هذه المطالب ضرورة لتحويل مصر لوجهة جاذبة للاستثمارات الباحثة عن الاستقرار

 د. علي عيسى، فيتو
د. علي عيسى، فيتو

أكد علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير والاستثمار، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات.

هذا إلى جانب البنية التحتية الحديثة التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، والمناطق الاقتصادية الواعدة وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

فرص جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية

وأضاف أن مصر تمتلك كذلك قاعدة صناعية وزراعية قابلة للتوسع، فضلًا عن الثروة البشرية والشباب القادر على التعلم والتطوير والإبداع، وهو ما يعزز من فرص جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

 جاء ذلك خلال كلمته  فى النسخة الثانية من مؤتمر “المثلث الذهبي”، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين، حيث قال: إن الزراعة والصناعة تمثلان أساس القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

فرصة تاريخية لجذب الاستثمارات في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية

وأشار عيسى إلى أن الاضطرابات المتكررة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الأزمات الجيوسياسية والتجارية تفتح أمام مصر فرصة حقيقية لتكون وجهة جاذبة للاستثمارات الباحثة عن الاستقرار والقرب من الأسواق وسهولة النفاذ إليها.

وأوضح أن استغلال هذه الفرصة يتطلب استمرار العمل على مجموعة من الملفات الحيوية التي تمثل أولوية لمجتمع الأعمال.

مطالب بتسهيل الإجراءات ودعم المصانع المتعثرة 

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أن من أبرز هذه الملفات الملحة للقطاع الصناعى هي تسهيل الإجراءات الحكومية، وتسريع الإفراجات الجمركية، والتوسع في تطبيقات الرقمنة، وتوفير الأراضي الصناعية والزراعية المرفقة، وإتاحة الطاقة بأسعار تنافسية، وتعزيز دور المطور الصناعي.

كما دعا إلى تقديم حلول عملية للمصانع المتعثرة وإعادتها إلى دائرة الإنتاج بدلًا من ترك أصولها وطاقاتها معطلة، هذا فضلًا عن دعم التحول نحو استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة وتعميق التصنيع المحلي وتطوير الصناعات المغذية.

وأشار إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين تضع كافة إمكانياتها وخبراتها في خدمة الدولة والقطاع الاقتصادي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

 وأعرب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين عن تطلعه إلى مرحلة جديدة من تهيئة مناخ الأعمال بما يحقق طموحات المواطنين في النمو والازدهار. ، مشيرا الى  أن القطاع الخاص المصري يمتلك القدرة على القيام بدور تنموي محوري في دعم الاقتصاد الوطني

وشدد على أن الجمعية تمثل القطاع الخاص وتدافع عن مصالحه وتعمل على نموه وتوسيع دوره في تحقيق التنمية.

وأكد أنه "لا إنتاج بلا استثمار، ولا تصدير دون إنتاج"، وهي المعادلة التي يجب أن تكون أساس أي رؤية اقتصادية تستهدف النمو المستدام.

توقيت بالغ الأهمية للاقتصاد المصري

وأوضح أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية للاقتصاد المصري الذي واجه تحديات وضغوطًا كبيرة خلال الفترة الماضية، زادتها الظروف الدولية والإقليمية تعقيدًا

وهو ما يستدعي الانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى مرحلة صياغة الحلول العملية، ومن الحديث عن الفرص إلى تحويلها إلى واقع ملموس.

وأشار رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين إلى أن المؤتمر يجمع نخبة من رجال الدولة والقطاع الخاص حول رؤية اقتصادية واضحة تقوم على أن الاستثمار هو نقطة البداية

وقال: إن الصناعة والزراعة تمثلان قاطرة القيمة المضافة، بينما يعد التصدير النتيجة الطبيعية لاقتصاد منتج وقادر على المنافسة.

دعم الصناعة الوطنية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الدولية

وشدد عيسى على أن دعم الصناعة الوطنية لا يقتصر على إنشاء مصانع جديدة فقط، وإنما يشمل تعميق التصنيع المحلي، وأيضا تطوير الصناعات المغذية وتفعيل آليات تفضيل المنتج المحلي لتحقيق الهدف الذي شرعت من أجله، وهو زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

وأضاف أن تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية التي تربط مصر بمختلف دول العالم يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز فرص التصدير والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

التصدير يبدأ من المصنع والمزرعة وليس من الميناء

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أن تحقيق هدف مضاعفة الصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة يتطلب إدراك أن التصدير لا يبدأ من الميناء، بل يبدأ من المصنع والمزرعة.

وأوضح أن زيادة الصادرات ترتبط بوجود استثمارات جديدة وتمويل قادر على دعم التوسع الإنتاجي، وعمالة مدربة، ومواصفات قياسية معترف بها عالميًا، ومنتجات تتمتع بالقدرة على المنافسة من حيث الجودة والسعر والالتزام.

وأشار إلى أن الجمعية تنظر إلى الاستثمار والصناعة والتصدير باعتبارها حلقات مترابطة في سلسلة واحدة لا يمكن فصل أي منها عن الآخر.

رؤية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لتعظيم الاستثمار والإنتاج

وأوضح عيسى أن الهدف من المؤتمر لا يقتصر على تبادل الآراء، بل يتمثل في الخروج برؤية عملية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص تستند إلى ما تحقق من إنجازات وتعالج التحديات القائمة، وتضع خطوات واضحة لتعظيم الاستثمار والإنتاج والتصدير.

وأكد أن مجتمع الأعمال المصري يقف شريكًا كاملًا للدولة في تحقيق أهداف التنمية، مشيرًا إلى أن قوة الاقتصاد المصري لا تقاس فقط بحجم الموارد المتاحة، وإنما بقدرته على تحويل هذه الموارد إلى إنتاج، والإنتاج إلى صادرات، والصادرات إلى فرص عمل ونمو وازدهار.