كأس العالم 2026، القيود الأمريكية تهدد "أسود التيرانجا" بالعزلة في المونديال
كأس العالم 2026، مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، يعيش المنتخب السنغالي حالة من الترقب والضغط المتزايد، في ظل تحديات فنية ونفسية وإدارية قد تؤثر على طموحات "أسود التيرانجا" في تحقيق إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية.
طموحات أفريقية
وينظر إلى المنتخب السنغالي باعتباره أحد أبرز المرشحين لتمثيل أفريقيا بصورة مشرفة في المونديال، خاصة بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الأجواء المحيطة بالفريق باتت أكثر تعقيدًا مع اقتراب ضربة البداية.
وحيدا بلا جماهير
وكشفت تقارير صحفية، أن المشجعين السنغاليين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل دعم ومؤازرة منتخب بلادهم في مونديال 2026.
وأوضحت التقارير، أن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على دخول المشجعين “الأفارقة” إلى أراضيها قد تجعل المنتخب السنغالي وحيدا بعيدا عن مناصريه، في ملاعب المونديال.

تحذير قاس
وليس هذا فقط، بل جاءت جاءت الصدمة الثانية من شمال أوروبا، حيث أُعلنت الحرب النفسية رسميًا، بعد الفوز الساحق للنرويج على السويد بثلاثة أهداف لهدف، من خلال تصريحات قوية للنجم ألكسندر سورلوث، فسرها البعض على كونها تحذيرا قاسيا، لا يزال عالقا في أذهان المشجعين السنغاليين.
بثقة مذهلة، أكد سورلوث أن خصوم النرويج سوف "يعانون"، مستندًا على القوة البدنية والتنظيم التكتيكي الذي يتمتع به المنتخب الإسكندنافي.

أزمات فنية
وعلى الصعيد الفني، يواجه الجهاز الفني بقيادة السنغالي بابي ثياو عدة تساؤلات بشأن الحالة البدنية لبعض عناصر الخبرة داخل الفريق، وعلى رأسهم القائد كاليدو كوليبالي.
لكن جوهر المشكلة الحقيقي، الذي يحرم المدير الفني السنغالي بابي ثياو ومعاونيه من النوم، يكمن في صميم التشكيلة نفسها.
إنه الموقف الحساس الذي يواجهه القادة المخضرمون، وفي مقدمتهم القائد الأيقوني كاليدو كوليبالي،، الذي تثير جاهزيته البدنية الكثير من الجدل قبل البطولة.

ذكريات مؤلمة
تلك الأزمات أعادت إلى الأذهان شبح كأس العالم 2018 من جديد، مذكرًا بالحالة المؤلمة لكارا مبودجي، الذي تم اختياره من جانب الجهاز الفني، ورغم ذلك لم يتمكن من الحفاظ على مستواه البدني، مما أضر بالفريق بشكل كبير.
وطبقا لحكم خبراء كرة القدم في كل مكان: "كأس العالم تتطلب محاربين في كامل لياقتهم"، وإشراك كوليبالي وهو في حالة بدنية متدنية في مواجهة الأسطول الهجومي للمنتخب الفرنسي سيكون بمثابة انتحار تكتيكي.
وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات المميتة، رفع الجهاز الفني معدلات اللياقة البدنية خلال المعسكر الحالي، خاصة بعد الملاحظات المتعلقة بمستوى الجاهزية والالتحامات الفردية في المباريات الودية الأخيرة.
ورغم كل هذه التحديات، لا يزال المنتخب السنغالي يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على منافسة كبار المنتخبات العالمية، ويبقى الأمل قائمًا في أن يتمكن "أسود التيرانجا" من تجاوز العقبات الحالية وتحقيق مشاركة تاريخية تليق بمكانة الكرة السنغالية والأفريقية في كأس العالم 2026.