أسعار النفط تقفز بأكثر من 7% بعد إعلان إيران تعليق المفاوضات مع أمريكا
حرب إيران، سجلت أسعار النفط العالمية، اليوم الإثنين، ارتفاعًا كبيرًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد إعلان إيران تعليق محادثاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة، احتجاجًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
يأتي هذا الارتفاع وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وما قد يترتب عليه من تهديد لإمدادات الطاقة العالمية، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية.
خام برنت يتجاوز 97 دولارًا
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.59 %، ليصل إلى مستوى 97.13 دولارًا للبرميل وقت تسجيل البيانات، وهو أعلى مستوى له خلال الفترة الأخيرة.
خام غرب تكساس يسجل قفزة مماثلة
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 7.54 %، ليصل إلى 93.95 دولارًا للبرميل.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في لبنان، وفق ما نقلته الوكالة.
ويأتي هذا التطور في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية الدولية بحثًا عن مخرج للأزمة الإقليمية الممتدة منذ أشهر.
حديث عن تحركات إقليمية لـ”محور المقاومة”
ونقلت الوكالة عن مصادرها أن إيران وعددًا من حلفائها في ما يُعرف بـ”جبهة المقاومة” — والتي تضم أطرافًا في اليمن ولبنان والعراق — وضعوا خططًا لخيارات تصعيدية محتملة، من بينها تهديدات مرتبطة بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
ومن بين السيناريوهات التي تم تداولها، الحديث عن إمكانية تحركات تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الإشارة إلى مضيق باب المندب باعتباره نقطة حساسة قد تشهد تطورات في حال توسع الصراع.
باب المندب ومضيق هرمز في دائرة التوتر
وأشارت التقارير إلى أن أي تصعيد محتمل في البحر الأحمر أو خليج عدن قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، خصوصًا عبر مضيق باب المندب الذي يربط المحيط الهندي بقناة السويس.
كما يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير اقتصادي واسع النطاق.
عراقجي: التصعيد في لبنان يعني تصعيدًا شاملًا
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أي خرق في جبهة واحدة يُنظر إليه باعتباره خرقًا شاملًا، محذرًا من أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان ستكون له تداعيات أوسع.
وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان، بحسب وصفه، مسؤولية تبعات أي تصعيد إقليمي.
شروط إيرانية مسبقة قبل أي مفاوضات جديدة
وأشارت وكالة “تسنيم” إلى أن المسؤولين الإيرانيين يربطون أي استئناف للمسار التفاوضي بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، إضافة إلى الانسحاب الكامل من مناطق وصفتها بـ”المحتلة”.
وأضافت أن طهران تؤكد عدم الدخول في أي مفاوضات جديدة قبل تحقيق هذه الشروط، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في عدة ساحات إقليمية.