أول تعليق من التعليم على قرار بعض المدارس بحجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية
أثيرت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بشأن قرار حجب نتائج امتحانات نهاية العام عن الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، وبعد ذلك سيتم نقلهم فورا إلى أقرب مدرسة حكومية طبقا للتعليمات الواردة من وزارة التربية والتعليم.
حجب نتائج الطلاب بسبب المصروفات
ومن جانبه كشف مصدر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن قرار حجب درجات طلاب اللغات غير المسددين للمصروفات وتحويلهم لمدارس عربي ليس جديدا، موضحا أن القرار القديم وليس به حاجة جديدة مثل كل سنة.
قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية
وكان الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، دعا إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
وأكد وزير الأوقاف السابق أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها
وشدد جمعة على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وزير الأوقاف السابق: الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار
واختتم وزير الأوقاف السابق تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.