قراراته تصنع كوميديا سخيفة، خبير استراتيجي: ترامب يدير السياسة الخارجية بمنطق مسلسلات السيت كوم
قرارات ترامب المتناقضة، أكد اللواء سمير راغب، مدير المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية والمحلل السياسي والاستراتيجي، أن الرئيس الأمريكي ترامب يدير السياسة الخارجي بمنطق “مسلسلات السيت كوم” أو مسلسلات كوميديا الموقف، وهي حلقات منفصلة في المضمون.
ترامب يدير السياسة الخارجية بمنطق مسلسلات السيت كوم
وأشار اللواء سمير راغب إلى أن قرارات الرئيس الأمريكي ترامب غير محسوبة وتسبب الفوضى، موضحًا أن النموذج “الترامبي” قراراته تصنع حروبًا وتُدمر اقتصادات وتُحدد مصائر شعوب.

وقال اللواء سمير راغب عن سياسة الرئيس الأمريكي ترامب المتغيرة: “ترامب يدير السياسة الخارجية بمنطق مسلسلات السيتكوم. حلقات متصلة في الشكل، منفصلة في المضمون، وكل حلقة تنسف ما قبلها وتتعارض مع ما بعدها”.
وعن قرارات ترامب المتغيرة والمختلفة، أوضح اللواء سمير راغب أن “الرئيس ترامب.. بالأمس: رفع الحصار البحري عن إيران فورًا، واليوم: تشديد الحصار وإحكام الخناق، والأسبوع الماضي: اتفاق سلام تاريخي، هذا الأسبوع: التلويح بالحرب”.
وعلق اللواء سمير راغب على قرارات ترامب، فقال: “حلقات السيتكوم لا تُضحك دائمًا، لكنها على الأقل لا تُنتج ضحايا للكوميديا السخيفة. أما النموذج الترامبي فقراراته تصنع حروبًا وتُدمر اقتصادات وتُحدد مصائر شعوب، ولا يضحك معه إلا من لا يدرك ثمن الفوضى والقرارات غير المحسوبة”.
واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه عن قرارات ترامب، فقال: “لا أحد يعرف أي الحلقات ستُعرض غدًا، بمن فيهم المحيطون بترامب نفسه”.
ترامب يعاني تناقضًا في القرارات التي يتخذها
جدير بالذكر أن ترامب يعاني تناقضًا في القرارات التي يتخذها، وخاصة مع الحرب التي شنها على إيران بقرار منفرد، في الوقت الذي كانت تجرى فيه المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
أما في الفترة الحالية، فقد أكد المحللون السياسيون أن ترامب يستعد لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن اتفاق محتمل مع إيران، وبالرغم أن العالم يترقب ما يشير إلى أن المفاوضات في نهايتها، لكن ترامب أرسل مقترحًا جديدًا لإيران، أكثر صرامة لإنهاء الحرب، مما يطيل أمد المفاوضات، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وأدخل ترامب تغييرات على الاتفاق تضمنت “تشديد شروط الاتفاق، حيث أعاد ترامب إطار الاتفاق المعدل إلى الجانب الإيراني لمراجعته، ما يطيل من أمد المفاوضات، عكس ما يعلن ترامب”.
وذكرت تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أنه لم يتضح على الفور ما تنطوي عليه التغييرات، لكن موقع “أكسيوس” أفاد بأن ترامب أراد تعزيز نقاط متعددة في الاتفاق شعر شخصيا بأهميتها، مثل مصير المواد النووية الإيرانية.
وكان ترامب قد شدد في تصريحاته، بأن أولوياته لأي اتفاق تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأعلن منذ يومين، في تدوينة له على “تروث سوشيال” أنه سيتم رفع الحصار البحري عن إيران الآن قائلًا: "يمكن للسفن العالقة في المضيق بسبب الحصار البحري المذهل وغير المسبوق الذي سنرفعه الآن، أن تبدأ عملية "العودة إلى الوطن!" الأمر الذي نفاه الجانب الإيراني، مؤكدًا أن الحصار البحري الأمريكي على السواحل الإيرانية لا يزال موجودًا، في المقابل، بحسب تدوينة ترامب، فقد قال: “يجب على إيران فتح مضيق هرمز فورًا، دون رسوم مرور، أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيدة في كلا الاتجاهين، مع العمل على إزالة جميع الألغام المائية إن وجدت، على حد قوله، بعد إزالة العديد منها عن طريق التفجير، باستخدام كاسحات الألغام البحرية الأميركية المتطورة”.