طبلية عشماوي تنتظر طالبة طب وصديقها بعد إجازة العيد
لم تكن تعلم أن النهاية ستكتب بالدم، وأن العلاقة التي بدأت بمشاعر عاطفية ستتحول إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها مدينة العبور، بعدما تحولت الخلافات إلى رغبة دفينة في الانتقام، انتهت بحكم الإعدام شنقًا.
في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة القاهرة، كانت المتهمة، طالبة بكلية الطب، تخفي وراء ابتسامتها خطة شيطانية للتخلص من شاب ارتبطت به عاطفيًا في وقت سابق، بعدما تصاعدت الخلافات بينهما بشكل حاد، لتقرر الاستعانة بصديقها وإنهاء حياة المجني عليه بأي وسيلة.
بدأت الخطة الأولى بشراء سكين واستدراج الضحية إلى منطقة مقابر الكومنولث بمدينة نصر، إلا أن الرياح لم تأتي كما اشتهي، بعدما تمكن الأمن الإداري بأحد المولات من ضبط السلاح الأبيض، لتفشل المحاولة الأولى قبل تنفيذها.
لكن الفشل لم يكن نهاية الطريق، إذ انتقل المتهمان إلى خطة ثانية أكثر هدوءا وخطورة، بعدما فكرا في دس مادة سامة للمجني عليه داخل الطعام، إلا أن الخوف من انكشاف أمرهما أو نجاة الضحية دفعهما للتراجع في اللحظات الأخيرة.
ومع تصاعد الإصرار على تنفيذ الجريمة، استقر المتهمان على الخطة الثالثة والأخيرة، والتي كانت الأكثر دموية. استدرجت المتهمة المجني عليه إلى مكان هادئ بالقرب من أحد المقاهي بمدينة العبور، بعدما أوهمته بأنها ستسلمه مبلغًا ماليًّا مستحقًّا له.
وصل الشاب إلى المكان دون أن يدرك أنه يسير نحو لحظاته الأخيرة، وفجأة باغته المتهم الثاني بعدة طعنات متفرقة، حاول معها المجني عليه المقاومة، قبل أن تتدخل المتهمة وتسدد له طعنة قاتلة في الرقبة أسقطته غارقا في دمائه.
حاول المتهمان بعد تنفيذ الجريمة إخفاء آثار فعلتهما، فتخلصا من الهاتف المحمول وأداة الجريمة، ظنا منهما أن الحقيقة ستظل مدفونة، لكن التحريات والأدلة الجنائية كانت أسرع من محاولات الهروب.
وكشفت التحقيقات أن القضية استندت إلى أدلة قوية، تضمنت شهادات الشهود، وتقارير الطب الشرعي، ومعاينة مسرح الجريمة، إلى جانب اعترافات المتهمين التفصيلية، التي كشفت مراحل التخطيط ومحاولات التنفيذ المتكررة.
ومع وصول القضية إلى محكمة النقض، أيدت المحكمة حكم الإعدام شنقًا الصادر بحق المتهمين، بعدما ثبت لديها توفر نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، لتسدل الستار على جريمة بدأت بخلاف عاطفي وانتهت بحبل المشنقة.