من أم كلثوم إلى صفاء أبو السعود، رحلة أغاني العيد في وجدان المصريين
أغاني العيد علامة من علامات العيد؛ فما إن يتبقى على العيد أيام قليلة حتى تصدح الإذاعة، ويقدم التليفزيون أغاني العيد التي تعبر عن الفرحة، والتي لا يمكن نسيان ترديدها مهما مر الزمان. وقد عاشت أغاني العيد في وجدان المصريين حتى أصبحت من تراث عيدى الفطر والأضحى.
ومن أغاني العيد، ظهرت أغنية «يا ليلة العيد» لأول مرة في فيلم «دنانير» عام 1939، حيث غنتها أم كلثوم في قصر الخليفة هارون الرشيد ضمن أحداث الفيلم. وفي حفل النادي الأهلي عام 1944، احتفالًا بالعيد، الذي حضره الملك فاروق، أنعم عليها بوسام الكمال، حتى أصبحت الأغنية إعلانًا لقدوم العيد، وستظل عبر الأجيال الكلمات المميزة للاحتفال بالعيد فى حياة المصريين، بل والأمة العربية بأسرها، لما تحمله من معانٍ وموسيقى معبرة، حتى أصبحت من علامات العيد فى مصر. ويقول مطلعها: «يا ليلة العيد آنستينا.. وجددت الأمل فينا.. يا ليلة العيد / هلالك هل لعنينا.. فرحنا له وغنينا».
هل هلال العيد بين نور الهدى وفريد الأطرش
أما أغنية «هل هلال العيد»، فكتبها أبو السعود الإبيارى، وغنتها المطربة نور الهدى، وهي من أغاني العيد الشهيرة، ومن كلمات بيرم التونسي وألحان فريد الأطرش، وقدمت ضمن فيلم «عايزة أتجوز» إخراج أحمد بدرخان عام 1952. وكان فريد الأطرش قد غناها وسجلها بصوته عام 1949 قبل عرض الفيلم بثلاث سنوات. وتقول كلمات الأغنية: «هل هلال العيد على الإسلام سعيد / هل هلاله علينا مبارك شاكر فضل الله تبارك / هل علينا مالى الدنيا فرحة وزينة / وفيه البشرى لكل مدينة جاية فى كل بريد / هل على الإسلام يحمل ألف سلام / ومن العام للعام ييجى بنصر جديد».

صفاء أبو السعود في أغنية العيد
أيضًا من بين أغاني الأعياد التي لاقت رواجًا عند المستمعين في مصر والوطن العربي أغنية «أهلا بالعيد»، التي قدمها الثلاثي المرح، ويقولون فيها: «أنوارك هلت ع الدنيا وطلت ما أحلاها يا عيد، وقلوبنا اتهنت من الفرحة وغنت لك أحلى نشيد.. أهلا بالعيد أهلًا أهلًا».

ياسمين الخيام
وقدمت ياسمين الخيام أغنية «الليلة دى عيد» في أحد احتفالات العيد عام 1981، بكلمات عبد الوهاب محمد وألحان الموسيقار إبراهيم رأفت، وهي من أجمل أغانى الثمانينيات للاحتفال بالأعياد. وفيها عبارة «الليلة عيد الليلة دى عيد» التى تكررها ياسمين الخيام عدة مرات، وتقول فيها: «زى الليلة دى كان الكلام أول كلام فى عنينا.. زى الليلة دى كان السلام بقلوبنا مش بإيدينا.. زى الليلة دى الكون فرح.. فرح بعده مفيش كده / شوفوا الزهور شوفوا الطيور كانت زمان حلوين كده.. شوفوا السما شوفوا النجوم كانت زمان بالشكل ده / عيدنا صباحه ابتسم للحب والأفراح والسعد وعد يا قلبى وأنت مسانا صباح / وأنت عيدى وعيد ميلادى.. من الليلة دى الليلة عيد».
وأغنية «فى نورك يا هلال العيد»، التى كتبها الشاعر أحمد فؤاد نجم بكلماته العذبة الشجية، وغناها على عوده الشيخ إمام عيسى، ويقول فيها: «فى نورك يا هلال العيد يطير بينا.. أعوام على الأحلام يودينا.. نمد جسور.. نعدى بحور مغطية فى مركب نور عليه الحور مراكبية».
إخراج جديد لأغنية «أهلا بالعيد»
أما أشهر الأغانى الحديثة التي قدمت من أجل العيد، فهي أغنية «أهلا بالعيد.. مرحب بالعيد»، كلمات عبد الوهاب محمد وألحان جمال سلامة. وهذه الأغنية التى يسمعها ويغنيها الكبار والصغار على حد سواء، نالت شعبية كبيرة، وأصبحت من أبرز أيقونات الأعياد منذ الثمانينيات وحتى الآن. ثم قام المخرج شكرى أبو عميرة بتصوير الأغنية وإخراجها بشكل جديد، كأول فيديو كليب لأغانى العيد فى التليفزيون.