أسعار الألومنيوم تقترب من أعلى مستوياتها في 4 سنوات وسط القيود الصينية والتوترات الجيوسياسية
سجلت أسعار الألومنيوم صعودا ملحوظا مقتفية أثر مخاوف حقيقية من تراجع الإمدادات، حيث يتجه المعدن الصناعي نحو تسجيل أعلى مستوى إغلاق له منذ أكثر من أربع سنوات.
يأتي هذا الارتفاع مدفوعا بقرارات الصين، أكبر منتج للمعدن عالميا، لتقليص الإنتاج، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وشهدت بورصة لندن للمعادن صعودا للألومنيوم بنسبة 1%، وسط مخاوف الأسواق من إلزام المصاهر الصينية بخفض معدلات تشغيلها.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية حملة تفتيشية موسعة تقودها بكين لضبط استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية في القطاعات الصناعية الكبرى، بحسب تقرير صادر عن شركة الأبحاث "مايستيل جلوبال".
بكين تتحرك لكبح الإنتاج القياسي
عمدت مصاهر الألومنيوم الصينية مؤخرًا إلى التشغيل بأقصى طاقتها الإنتاجية، مستهدفة سد الفجوة في المعروض العالمي الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. ووفقًا للبيانات الرسمية، قفز الإنتاج اليومي للصين إلى مستوى قياسي بلغ 129 ألف طن الشهر الماضي.
ومع تزايد المخزونات، بدأت السلطات الصينية تحركات جادة لكبح هذا الإفراط الإنتاجي؛ حيث أكدت "مايستيل" أن مصهرًا في مدينة "بايس" بمنطقة "قوانغشي" خفض بالفعل إنتاجه من الألومنيوم المصهور دون تحديد حجم الكميات المتأثرة.
مضيق هرمز يلهب الأسعار في لندن وشنغهاي
منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي، قفزت الأسعار في بورصة لندن للمعادن إلى مستويات هي الأعلى منذ عدة سنوات، مدفوعة بالتأثير المباشر للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز على حركة الإمدادات القادمة من المنطقة.
حركة الأسعار في الأسواق الموازية
ارتفع الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6% ليصل إلى 3673 دولارًا للطن، متجهًا نحو أعلى مستوياته منذ مارس 2022.
كما صعد في بورصة شنغهاي، بنسبة لامست 1% مسجلًا 24710 يوانات للطن، قبل أن يقلص بعض مكاسبه لاحقا.
النحاس يترقب المشهد الجيوسياسي وطفرة الذكاء الاصطناعي
في المقابل، شهدت أسعار النحاس حالة من التذبذب بين الصعود والهبوط ليتحرك قرب مستوى 13670 دولارا للطن، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تطورات مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
يُذكر أن المعدن الأحمر كان قد سجل مستويات قياسية تقريبا خلال الشهر الجاري، مدعومًا بموجة تفاؤل ومراهنات قوية على نمو الطلب المستقبلي، مدفوعا بالطفرة الهائلة في استهلاك الكهرباء المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.