صرف 1.6 مليار دولار يونيو المقبل، تطورات دعم صندوق النقد برنامج الإصلاح الاقتصادي
رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي بانتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح واعتمادهما من المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في فبراير الماضي، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة استكمال الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.
تطورات التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي ودعم جهود الإصلاح الإقتصادي
ترصد فيتو تطورات التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي ودعم جهود الإصلاح الإقتصادي كالتالي:
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرا، بـ كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، وذلك على هامش مشاركة الرئيس في قمة أفريقيا – فرنسا التى انعقدت في العاصمة الكينية نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أعرب عن تقدير مصر البالغ للتعاون المثمر مع صندوق النقد الدولي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يتضمنه من أهداف وإصلاحات هيكلية واسعة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، كما رحّب بانتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح واعتمادهما من المجلس التنفيذي للصندوق في فبراير الماضي، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة استكمال الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.
التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن الأزمة الإيرانية
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن جورجيفا أشادت بالإرادة السياسية القوية وبالتزام مصر الجاد بمواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين بيئة الأعمال، مؤكدةً حرص الصندوق على استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية لدعم هذه الجهود.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي ناقش مع المديرة التنفيذية التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن الأزمة الإيرانية وحالة عدم اليقين التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على اقتصاديات مصر والدول النامية، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والأمن الغذائي في الدول المعتمدة على استيراد المنتجات البترولية والسلع الاستراتيجية.
مؤسسات التمويل الدولية
وشدد الرئيس على أهمية اضطلاع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية بدور فاعل في تقديم الدعم اللازم لتعزيز المرونة والاستقرار الاقتصادي للدول النامية والأقل نموًا في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا لما نفذته مصر من تدابير استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والانضباط المالي، وفي مقدمتها الحفاظ على مرونة سعر الصرف كركيزة أساسية للسياسة النقدية وآلية لامتصاص الصدمات.
ومن جانبها، أشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى ما ينفذه الصندوق من إجراءات لمساعدة الدول الأعضاء على التعامل مع التحديات الراهنة.
صندوق النقد الدولي
- صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، مؤخرا بأن اجتماع الحكومة استعرض موقف الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
- يدير الصندوق حاليًا برنامجًا تمويليًا لمصر بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات دولار ضمن التسهيل الممدد، بالإضافة إلى قرض قيمته 1.3 مليار دولار من برنامج المرونة والاستدامة.
- وافق مطلع فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.3 مليار دولار ما يعكس استمرار الدعم الدولي للسياسات النقدية والمالية المصرية.
- شدد مسؤولو الصندوق على ضرورة مراقبة أثر ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم مع المضي قدمًا في الإصلاحات الهيكلية لتعزيز صلابة الاقتصاد.
- أشار جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق إلى أن استخدام سعر الصرف المرن كخط دفاع أول ساعد في احتواء تداعيات حرب إيران حتى الآن مؤكدًا أهمية تركيز الدعم على الفئات الأكثر احتياجًا لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
- تختتم بعثة صندوق النقد الدولي خلال ساعات زيارتها التي استغرقت أسبوعين إلى القاهرة لإتمام المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وسط تقدم في المحادثات من شأنه التمهيد لصرف شريحة جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار بحلول أواخر يونيو المقبل وفق بيانات الصندوق.
بعثة صندوق النقد الدولي
وركزت بعثة صندوق النقد الدولي مع الوزارات الحكومية الأول على التقدم المحرز في ملف الطروحات الحكومية الذي يعتبره الصندوق المعيار الحاسم لإقرار صرف الشريحة كما اطلعت البعثة على خطط تأمين الاحتياجات التمويلية من مصادر محلية وأجنبية ومساعي التحول إلى الدعم النقدي؛ وطالبت بمراعاة البعد الاجتماعي والطبقتين المتوسطة ومحدودة الدخل.
واستعرضت البعثة التدفقات الأجنبية للتخفيف من تداعيات الإصلاحات المالية الجارية قبل انتهاء البرنامج بما في ذلك 3 مليارات دولار متبقية من حزمة المساعدات المالية الكلية من الاتحاد الأوروبي المتوقع صرفها على شريحتين قبل نهاية العام الجاري.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء السبت الماضي أن أعمال المراجعة الحالية تشهد تقدما ملحوظا مع توقعات بالانتهاء منها خلال الأيام المقبلة موضحا أن المناقشات تضمنت استعراضا شاملا لبرنامج التعاون المشترك مع تأكيد مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا على حرصها لاستكمال المراجعة في إطار البرنامج المستمر.
لقاء السيسي ومديرة صندوق النقد لبحث تطورات البرنامج الاقتصادي
وأشار رئيس الوزراء إلى اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمديرة صندوق النقد الدولي لبحث تطورات البرنامج الاقتصادي حيث أشادت جورجيفا بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة والقيادة السياسية في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الخارجية مؤكدة قدرة مصر على امتصاص الصدمات وتقليل آثارها عبر حزمة من الإجراءات الاستباقية والسياسات المتوازنة وكانت البعثة قد بدأت عملها بالقاهرة لعقد اجتماعات مع البنك المركزي ومجلس الوزراء ووزارة المالية لإنجاز المراجعة السابعة للاتفاق.
وتأتي المراجعة الحالية بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق مطلع فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.3 مليار دولار ويمول صندوق النقد الدولي حاليًا برنامج التسهيل الممدد لصالح مصر بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار؛ إلى جانب تمويل آخر بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة؛ ويسهم إقرار المراجعة السابعة في تعزيز الثقة الدولية بمناخ الاستثمار المصري ودعم حزمة التدفقات النقدية بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ومستهدفات النمو المستدام المخطط لها.