استشهاد طفلة فلسطينية في خان يونس وتدمير مربع سكني بالنصيرات بقصف إسرائيلي
استشهدت طفلة فلسطينية، اليوم الثلاثاء، بعد يوم من إصابتها بقصف إسرائيلي استهدف مدينة خان يونس.
كما قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية مربعا سكنيا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار خروقات وقف إطلاق النار.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر فلسطينية محلية قولها: إن مخيم 5 بالنصيرات دمارا واسعا طال مربعا سكنيا كاملا، بعد قصف عنيف نفذته طائرات الاحتلال الليلة الماضية، أسفر عن تعرض عدد من المنازل للتدمير الكلي، فيما لحقت أضرار جسيمة بمنازل أخرى، من بينها منازل مأهولة بالسكان، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف واتساع نطاق الخسائر المدنية.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بسماع إطلاق نار كثيف جدا من آليات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع؛ فيما نجت مجموعة من أفراد الشرطة الفلسطينية بعد استهدافها بطائرة مسيرة للاحتلال في المدينة.
الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 اكتوبر 2025، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 909 شهداء، إضافة إلى 2713 إصابة، إلى جانب تسجيل 777 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 72 ألف و810 شهيدا فلسطينينا، وحوالي 172 ألف و821 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.
وقف هش لإطلاق النار
وتأتي عمليات القصف الإسرائيلي بعد أيام من إعلان ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف يوم الخميس 21 مايو 2026 عن "وضع خارطة طريق لتنفيذ خطة السلام في غزة".
وقال ملادينوف: إن خارطة الطريق الخاصة بغزة مكونة من 15 نقطة ويجب تنفيذ كل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق غزة قبل الانتقال للمرحلة الثانية؛ وبعض الأمور تغيرت نحو الأفضل في القطاع.
وأضاف: وقف إطلاق النار في غزة مستمر ولكنه هش؛ وكل انتهاك لوقف إطلاق النار في غزة سيقوض ما تم إنجازه و1300 شاحنة مساعدات تدخل غزة أسبوعيا و80% من المباني في قطاع غزة مدمرة أو متضررة.
إعادة الإعمار
وبحسب ملادينوف، تحتاج غزة إلى 70 مليار دولار لإعادة الإعمار، فيما قالت منظمة الأمم المتحدة إن أكثر من 43 ألف شخص في غزة يعانون من إصابات قد تغير حياتهم و53 ألف إصابة تتطلب إعادة تأهيل مطولة.
وأضافت الأمم المتحدة: لا توجد حاليا أي مرافق إعادة تأهيل تعمل بكامل طاقتها بغزة وأكثر من 400 مريض على قوائم الانتظار، والأوضاع في غزة لا تزال "خطيرة للغاية".
ويعاني سكان غزة من نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، والغذاء، وغاز الطهي، ونقص شديد في الأدوية؛ ما يحرم أعدادا كبيرة من المرضى الفلسطينيين، خاصة الأطفال، من الحصول على العلاج اللازم، وسط دعوات متواصلة لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية بشكل واسع.