فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يفتتح الدلتا الجديدة.. يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الهيئة الهندسية والطاقة الجديدة.. تطوير أصول الأوقاف وأداء الاقتصاد.. ويستقبل وزيري خارجية الجزائر وتونس

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا كبيرا، حيث اجتمع الرئيس السيسي، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أحمد فودة مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة للمشروعات الهندسية، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية  بالعاصمة الجديدة.

 المشروعات الجاري تنفيذها من خلال الهيئة الهندسية للقوات المُسلحة

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع موقف المشروعات الجاري تنفيذها من خلال الهيئة الهندسية للقوات المُسلحة، بالتعاون مع مُختلف الوزارات والجهات والهيئات المعنية بالدولة، في العديد من القطاعات الخدمية والتنموية، بهدف مُتابعة الإطار الزمني لتنفيذها والانتهاء من إنجازها.

بروتوكولات التعاون المُوقعة بين الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وعددٍ من الوزارات

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، أن  الرئيس تابع خلال الاجتماع أيضًا الموقف التنفيذي لمختلف بروتوكولات التعاون المُوقعة بين الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وعددٍ من الوزارات والجهات والهيئات الحكومية، لتنفيذ عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في العديد من القطاعات الحيوية. 

 تحقيق التنمية المستدامة

وأكد الرئيس، في هذا الصدد، ضرورة الانتهاء من تنفيذ تلك المشروعات، في أسرع وقت ممكن، بما يُساهم في تحسين ورفع كفاءة مستوى الخدمات المُقدمة للمواطنين في العديد من القطاعات الخدمية، كما شدد على ضرورة العمل الجاد نحو الانتهاء من الشق التنموي الخاص بتلك المشروعات بما سوف يسهم في تحقيق العديد من الأهداف التنموية المنشودة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة بالدولة المصرية.

خطط هيئة الأوقاف المصرية لتطوير مختلف الأصول العقارية التابعة لوزارة الأوقاف

كما اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء خالد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع خطط هيئة الأوقاف المصرية لتطوير مختلف الأصول العقارية التابعة لوزارة الأوقاف، إلى جانب تعزيز آليات التعاون مع الشركات المتخصصة والمطورين العقاريين، بما يسهم في تطوير منظومة الاستثمار وإضافة أنشطة ومجالات استثمارية جديدة.

تطورات الجهود المبذولة لتطوير منطقة القاهرة التاريخية 

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول كذلك تطورات الجهود المبذولة لتطوير منطقة القاهرة التاريخية ورفع كفاءة مبانيها ومنشآتها، حيث شدد الرئيس على ضرورة إيلاء هذا الملف أهمية قصوى، مع حصر وتطوير كافة المباني والمنشآت ذات الصلة وفقًا لأعلى المعايير، بما يحول المنطقة إلى مقصد سياحي عالمي ومزار حضاري جاذب.

كما استعرض وزير الأوقاف خلال الاجتماع جهود حصر وتوثيق الأصول والممتلكات التي تديرها هيئة الأوقاف المصرية، وما يتم من تعاون وتنسيق مع مختلف جهات الدولة المعنية في هذا الشأن، للوصول إلى حصر دقيق لتلك الأصول، وإنشاء خرائط مساحية ورقمية لها. وتناول الوزير كذلك آليات تعظيم الاستفادة من أصول الهيئة، وما يتم في هذا الإطار من رصد عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يمكن طرحها واستغلالها الاستغلال الأمثل.

 الأصول والممتلكات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية

وأكد الرئيس في هذا السياق أهمية استمرار جهود الحصر والتوثيق لمختلف الأصول والممتلكات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، والسعي لتعظيم الاستغلال الأمثل لها، لضمان مواصلة تحقيق الاستثمار الرشيد لهذه الأصول ويعزز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.

 افتتاح مشروع الدلتا الجديدة 

كما شهد الرئيس السيسي، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)، حيث كان في استقبال الرئيس عند الوصول الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

مشروع الدلتا الجديدة 

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفال بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلي بعنوان "الدلتا الجديدة"، أعقبه كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (٣) نبع بالفيديو كونفرانس.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أشار خلال مداخلته إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصري؛ داعيًا الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز في إطار هذا المشروع، ومشيرًا إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها في سبيل تنفيذه، ومنوهًا إلى أن المشروع يشهد تضافرًا لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به ١٥٠ شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.

إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء

وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة في إطار المشروع؛ أشار الرئيس إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب ٨٠٠ مليار جنيه، بتكلفة ما بين ٣٥٠ إلى ٤٠٠ ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى ١٢ ألف كم.

وفي ذات السياق؛ أشار الرئيس إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول ١٥٠ كم، مبرزًا في هذا الإطار أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء ١٩ محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة ٢,٢ مليون فدان، ونوه  الرئيس كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالي ٢٠٠٠ ميجاوات.

تطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر

وشدد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.

كما نوه الرئيس بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل، مؤكدًا على أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، ومشيرًاإلى أهمية دور القطاع الخاص في المشروع، وأن من يقوم بالزراعة هي شركات خاصة ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.

صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل

كما شد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين ١٤ إلى ١٧ مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح.

وشدد الرئيس في هذا السياق على أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضًا لا ينتهي، بما في ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعي، حيث نوه بالمشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.

محطة رفع المياه رقم (٣) نبع

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس قام عقب ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد محطة رفع المياه رقم (٣) نبع، ونموذج من الأعمال الصناعية "منظومة التشغيل والتحكم"، وصولًا إلى نقطة حصاد القمح، واستمع الرئيس، في هذا الصدد، إلى شرح تفصيلي حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك الرئيس  بعد ذلك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس اختتم جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.

مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة

كما اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة، والفريق أحمد الشاذلي، مُستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.  

وصرّح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شِهد استعراضًا لموقف المشروعات المُختلفة في مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة، حيث استعرض وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقات المُتجددة ضمن مزيج الطاقة المصري، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري لتحقيق التنمية المُستدامة، مع مُتابعة تنفيذ مشروعات الطاقة المُتجددة خلال العامين المقبلين وخطط الفترة حتى عام 2040، وزيادة نسبة مُساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028، وفي ذات السياق، استعرض الدكتور محمود عصمت الجهود المبذولة لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء.

 مُستجدات تنفيذ المرحلة الثانية لمشروع الطاقة الشمسية اوبليسك بنجع حمادي

وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس تابع، في هذا السياق، مُستجدات تنفيذ المرحلة الثانية لمشروع الطاقة الشمسية اوبليسك بنجع حمادي، قدرة 500 ميجاوات، والذي يتم ربطه على الشبكة القومية للكهرباء خلال شهر مايو الجاري، ومشروع طاقة الرياح برأس شقير، قدرة 900 ميجاوات، والمُقرر ربطه على الشبكة خلال عام 2027، ومشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا قدرة 1700 ميجاوات، وكذلك مشروع إقامة عدد من محطات تخزين الطاقة المُتصلة والمُنفصلة بمحافظات المنيا، الإسكندرية، وقنا، سعة 4000 ميجاوات.

مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

وفي هذا الصدد؛ أكد الرئيس ضرورة الإسراع في تنفيذ تلك المشروعات وتذليل الصعوبات والتحديات ذات الصلة، في إطار الالتزام بالجداول الزمنية المُحددة لإنهاء الأعمال والربط على الشبكة القومية للكهرباء لضمان استقرار ومرونة الشبكة الكهربائية، وذلك في إطار خطة الدولة للتنمية المُستدامة، مُشددا على تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الطبيعية التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح المُتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض ما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص في إطار التوجه العام بالاعتماد عليه كشريك نجاح في مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة، خاصة ما يتعلق بمجمع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بجبل الزيت، البالغ قدراته الإجمالية نحو 580 ميجاوات، ويُعدّ من أكبر محطات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، ويهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية للشبكة القومية وتقليل الانبعاثات الكربونية، كما استعرض الدكتور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الجهود المبذولة لتوطين صناعة الأدوات والمستلزمات المستخدمة في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر.

تخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء

وأضاف المُتحدث الرسمي أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة السعي لاستخدام الطاقة الجديدة والمُتجددة في المصانع، عبر تنفيذ أنظمة خلايا شمسية لإنتاج الكهرباء داخل المصانع، كونها خطوة مُهمة لتنويع مصادر الطاقة الكهربائية وتخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، ودعم التوسع في استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع.

وأكد الرئيس ضرورة التوسع المدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمُتجددة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وخلق مزيج طاقة مُتوازن؛ بما يُجسد سعي الدولة في التحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء.

ووجه الرئيس بتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مُستهدفات القطاع، وتحقيق الاستفادة المُثلى من دوره في جهود التنمية

حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي

كما اجتمع الرئيس السيسي، مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول عددًا من المحاور المُتعلقة بأداء الاقتصاد المصري، والجهود المبذولة في إطار خفض التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي، بالإضافة إلى ما يتعلق بتداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي.

تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر

وأوضح السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس تابع، في هذا الصدد، أحدث تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، والتقدم المُحرز في برنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي كان من أبرز نتائجها خفض معدل التضخم من ذروته البالغة ٣٨% إلى ١١% قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة، فيما بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لمصر مستوى تاريخيًّا قدره حوالي ٥٣ مليار دولار في إبريل ٢٠٢٦، بما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة ٦.٣ شهر، ويعادل نحو ١٥٨% من الديون الخارجية قصيرة الأجل.

وأضاف المُتحدث الرسمي أن محافظ البنك المركزي تطرق خلال الاجتماع كذلك إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدًا التزام البنك المركزي المصري بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية.

وأشار المُتحدث الرسمي إلى أن محافظ البنك المركزي استعرض خلال الاجتماع أيضًا تفاصيل الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، التي تُعقد تحت رعاية الرئيس بمدينة العلمين في شهر يونيو ٢٠٢٦.

تعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية

وفي هذا السياق؛ شدد المحافظ على أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس التزامها الثابت بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتوسيع نطاق التجارة، وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد.

وقد وجه الرئيس بتسريع مسار الاستدامة المالية، وتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية، بما يضمن توجيه موارد أكبر للقطاعات الخدمية ولجهود تعزيز التنمية البشرية.

وأكد الرئيس السيسي ضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطيات الدولية واحتواء التضخم.

أحمد عطاف وزير الخارجية الجزائري

كما استقبل الرئيس السيسي،أحمد عطاف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفير محمد سفيان سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة، وإدريس لطرش رئيس ديوان الوزير الجزائري.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء قد استهل بقيام الوزير الجزائري بتسليم الرئيس رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون، تضمنت الإعراب عن خالص التقدير للرئيس، والتأكيد على ما يجمع مصر والجزائر من روابط أخوية راسخة، وعلاقات تعاون وشراكة تشهد نموًا متسارعًا، خاصة في ضوء التطور الملحوظ في حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، مع التشديد على الحرص المتبادل لمواصلة تطوير العلاقات والارتقاء بها، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق إزاء التطورات التي يشهدها العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والجزائر

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس رحب بالوزير الجزائري، وطلب منه نقل تحياته إلى الرئيس تبون، مؤكدًا على عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ومشددًا على أهمية البناء على مخرجات دورة اللجنة العليا المشتركة التي عُقدت بالقاهرة في نوفمبر ٢٠٢٥، بما يعزز التعاون الثنائي خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

كما شدد الرئيس على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والجزائر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، بما في ذلك عبر الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس كإطار دبلوماسي استراتيجي لدول الجوار المباشر لليبيا، بهدف دفع مسار التسوية السياسية الشاملة وتنسيق المواقف لإنهاء الأزمة الليبية.

 الخط العام للسياسة الخارجية المصرية

وفي هذا السياق، أكد الرئيس على أن الخط العام للسياسة الخارجية المصرية يقوم على السعي الدؤوب لتجنب التصعيد، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والسعي لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتحقيق الاستقرار والتنمية وصون مقدرات الشعوب.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير الجزائري أكد تطلع الرئيس تبون لمواصلة التنسيق السياسي بين مصر والجزائر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، تعزيزًا للسلم والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك من خلال الآلية الثلاثية مع تونس، مشددًا على حرص الجزائر والرئيس تبون شخصيًا على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، خاصة وأن العلاقات الثنائية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أصبحت مصر الشريك التجاري الأول للجزائر في العالم العربي ومن أبرز ثلاثة مستثمرين في الجزائر.

 محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس استقبل كذلك، محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وضحى الشويخ القائمة بأعمال سفير الجمهورية التونسية بالقاهرة، وسمير منصر المدير العام للعلاقات الثنائية مع الدول العربية بوزارة الخارجية التونسية، حيث رحب الرئيس بالوزير التونسي، وطلب منه نقل تحياته إلى الرئيس قيس سعيد، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع تونس على المستويين الرسمي والشعبي، ومشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات وتنفيذ مقررات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التي عُقدت بالقاهرة في سبتمبر ٢٠٢٥.

ومن جانبه، أعرب الوزير التونسي عن شكره وامتنانه لاستقبال الرئيس، ونقل تحيات الرئيس قيس سعيد للرئيس، مؤكدًا حرص تونس على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي مع مصر، مشيدًا بالمستوى المتميز للتشاور القائم بين البلدين، كما نقل دعوة الرئيس التونسي للرئيس لزيارة تونس في أقرب فرصة ممكنة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى الوضع الإقليمي وما يستلزمه من تكثيف التشاور والتنسيق والتعاون للحفاظ على استقرار وسيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، حيث شدد الرئيس في هذا الصدد على الدور الهام لدول الجوار في ضمان استقرار ووحدة ليبيا الشقيقة، مؤكدًا أهمية استمرار عمل الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر.