مزارعو برج البرلس بكفر الشيخ يستغيثون بعد تلف محصول البطيخ، والزراعة: ممارسات الفلاحين خاطئة (فيديو)
يواجه مزارعو قرى كفر البرلس وبلطيم بمحافظة كفر الشيخ أزمة كبيرة بسبب تلف محصول البطيخ هذا الموسم.
بدأت الأزمة مع انتشار فيديوهات لمزارعين في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، تحدثوا خلالها عن ضعف إنتاج البطيخ هذا العام، وهو ما أثار حالة من القلق بين المزارعين، خاصة مع ارتباط المحصول بموسم الصيف، فيما اقتصرت الأزمة على مساحة تُقدر بـ 7.5 فدان من إجمالي المساحة المزروعة في منطقة بلطيم، وتحديدا في قرية أبو سليمان بالبرلس والتي تبلغ حوالي 3500 فدان.
أرجعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ضعف وتلف الإنتاج في تلك المساحات إلى "ممارسات زراعية خاطئة"، وليس بسبب فساد التقاوي.
مزارع: التقاوى الضعيفة “خربت بيتنا”
قال محمد السيد، أحد المزارعين إن الشركة التي حصلوا منها على التقاوي هي السبب في تلف المحصول لأنها تقاوى ضعيفة وغير جيدة، وأن هذا تسبب في "خراب بيته".
وتابع ابراهيم محمد، أن مديرية الزراعة بكفر الشيخ تعيش في غيبوبة ولا تتابع أوضاع الفلاحين في المحافظة ولا توجد أي توجيهات أو إرشادات زراعية منهم، وتركونا فريسة لشركات خاصة لتوريد التقاوي المجهولة المصدر دون وجود رقيب ومتابعة على هذه الشركات.
تفاصيل أزمة البطيخ في كفر الشيخ
من جانبه، أوضح فخري باز، وكيل وزارة الزراعة بكفرالشيخ، أن الأزمة ظهرت إثر تداول مقاطع فيديو لعدد من المزارعين في منطقة بلطيم يشكون من ضعف الإنتاج وخسائر مادية، وبناء على ذلك تم رفع تقرير مبدئي لوزارة الزراعة، وتم فحص النباتات وعينات من التربة لبيان أسباب تلف المحصول، وبالفعل تم تشكيل لجان علمية لفحص الأراضي.
وأكدت التقارير أن المحصول في أغلب المساحات يتمتع بحالة إنتاجية وصحية ممتازة. وأرجعت أسباب التلف في الأماكن المتضررة لسوء الممارسات الزراعية والعوامل المناخية وارتفاع درجات الحرارة واستخدام التقاوي والشتلات من مصادر غير رسمية أو غير معتمدة.
وزارة الزراعة تكشف الحقيقة في كفر الشيخ
وفي محاولة لحسم الجدل، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا رسميًا، أكدت فيه أن الوضع في كفر الشيخ مستقر بشكل عام، وأن المشكلة تتركز في مساحة محدودة لا تتجاوز 7.5 فدان من إجمالي نحو 3500 فدان مزروعة بالبطيخ في منطقة بلطيم.
وأوضحت الوزارة أن لجانًا علمية وميدانية من المتخصصين قامت بفحص الأراضي، وتبين أن المحصول في أغلب المساحات يتمتع بحالة صحية وإنتاجية جيدة، فيما تعود المشكلة في المساحة المتضررة إلى ممارسات زراعية خاطئة وليست أزمة عامة في التقاوي أو المحصول.
وشددت وزارة الزراعة على ضرورة التزام المزارعين بالإرشادات الفنية، والاعتماد على مصادر موثوقة في شراء التقاوي، إلى جانب المتابعة المستمرة مع الجهات المختصة لتفادي أي مشكلات قد تؤثر على الإنتاج.
كما أكدت استمرارها في دعم المزارعين ومتابعة الشكاوى ميدانيًا، لضمان استقرار المحاصيل والحفاظ على الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تؤثر على القطاع الزراعي بشكل متزايد.