محافظ الدقهلية: الاحتفال بذكرى القديسة دميانة ليس مجرد مناسبة دينية بل مشهد وطني يعكس عمق تلاحم وحدة أبناء الوطن
شهد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، واللواء عصام هلال مدير أمن الدقهلية، والدكتور حسين مغربي نائب المحافظ، الاحتفال بذكرى استشهاد القديسة دميانة بدير القديسة دميانة بالبراري بمركز بلقاس، وقدما التهنئة لنيافة الأنبا ماركوس أسقف دمياط وكفر الشيخ ورئيس دير القديسة دميانة، ولشعب الكنيسة بهذه المناسبة التاريخية المقدسة.
وأكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن المحافظة ستظل دائمًا وأبدًا قلبًا نابضًا بالمحبة والتسامح، وتحتضن جميع أبنائها بلا تفرقة تحت راية مصر الواحدة، مشددًا على أن الاحتفال بذكرى القديسة دميانة ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو مشهد وطني وإنساني مهيب يعكس عمق وتلاحم وحدة أبناء الوطن.



جاء ذلك خلال شهوده، يرافقه اللواء عصام هلال مدير أمن الدقهلية، والدكتور حسين مغربي نائب محافظ الدقهلية، الاحتفال السنوي بذكرى استشهاد القديسة دميانة بديرها العامر بمنطقة البراري التابعة لمركز بلقاس. حيث قدم المحافظ التهنئة لنِيافة الأنبا ماركوس، أسقف دمياط وكفر الشيخ ورئيس الدير، ولجموع شعب الكنيسة بهذه المناسبة التاريخية المقدسة.
سيرة ملهمة للتضحية والثبات
وأشار اللواء طارق مرزوق إلى أن تاريخ القديسة دميانة تحول على مر العصور إلى مجد وقصة ملهمة في الإيمان والتضحية والثبات على المبادئ، مؤكدًا أن سيرتها العطرة تحمل معاني سامية يستلهم منها الجميع قيم الصبر، الوفاء، والتمسك بالحق ونصرته.
رسالة سلام للعالم من سماء مصر.
وأضاف المحافظ أن مشهد تعانق أجراس الكنائس مع مآذن المساجد في سماء مصر يمثل رسالة سلام حية للعالم أجمع، ويؤكد مجددًا أن هذا النسيج الوطني الفريد الذي نسجه الآباء والأجداد بدمائهم وأرواحهم قوي ومتين، ولن تنال منه أي محاولات يائسة لبث الفرقة أو إشعال الفتنة.
وفي سياق متصل، وجه المحافظ خالص شكره وتقديره لرجال الشرطة البواسل على جهودهم الكبيرة في تأمين الاحتفال وخروجه بالمظهر المشرف، كما أبرق بتهنئة رقيقة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ولجميع الأقباط في الدقهلية ومصر.








لقطة عفوية تُضفي بهجة على الاحتفال
في لفتة إنسانية اتسمت بالبساطة والمحبة، داعب اللواء طارق مرزوق القمص ديسكورس شحاتة، وكيل دير القديسة دميانة، بعد أن خانه التعبير في تذكر اسمه للحظات، قائلًا بعفوية: "منذ قدومي وأنا أحفظ الاسم وطوال الطريق أردده، لكنني نسيته الآن". هذه الدعابة قوبلت بعاصفة من التصفيق الحاد والابتسامات من الحضور، تعبيرًا عن اعتزازهم وتقديرهم لشخص المحافظ وتواضعه.
17 قرنًا على تأسيس أقدم أديرة الرهبنة
من جانبه، أعرب الأنبا ماركوس عن بالغ شكره وتقديره لمحافظ الدقهلية ومدير الأمن والقيادات التنفيذية على مشاركتهم الغالية، مؤكدًا أن دير القديسة دميانة يحمل مكانة تاريخية وروحية عظمى، لافتًا إلى أن احتفال هذا العام يكتسب طابعًا تاريخيًا خاصًا بمناسبة مرور 17 قرنًا على إنشاء هذا الدير المقدس، الذي يعد من أقدم أديرة الرهبنة في العالم، مستعرضًا تضحية القديسة دميانة التي آثرت الاستشهاد والموت على عبادة الأوثان لتظل رمزًا خالدًا للإيمان.



حضور رفيع المستوى
جدير بالذكر أن الاحتفال شهد حضورًا رفيع المستوى من القيادات الدينية والتنفيذية، حيث كان في الاستقبال القمص ديسكورس شحاتة وكيل الدير، والقمص مكاري غبريال وكيل دير مارجرجس بميت دمسيس، ولفيف من الكهنة.
كما شارك في الحضور الدكتور السيد ربيع وكيل وزارة الأوقاف، والدكتور مصباح العريف رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والشيخ سامي عجور مدير إدارة الوعظ، إلى جانب وكلاء وزارات التربية والتعليم، والشباب والرياضة، والصحة، ورئيس مركز ومدينة بلقاس غادة الحمادي، ومدير إدارة المتابعة الميدانية بالمحافظة.