فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

لحظة وصول جثامين ضحايا حادث طريق توشكى إلى قرية الخضيري بالدقهلية (فيديو وصور)

ضحايا حادث توشكي،
ضحايا حادث توشكي، فيتو

تحولت  قرية "الخضيري" بمحافظة الدقهلية إلى سرادق عزاء مفتوح، تزامنًا مع وصول جثامين أبنائها الذين راحوا ضحية حادث تصادم سيارة نصف نقل مع سيارة "تريلا" على طريق توشكى/شرق العوينات بمحافظة أسوان، وسيطرت حالة من الصدمة والوجوم على جميع الحاضرين فور وصول سيارات الإسعاف التي تحمل جثامين الضحايا.

​ لحظة تدفق الأهالي لاستقبال الجثامين

​ومع إعلان وصول السيارات، انهار أهالي الضحايا وذويهم في بكاء مرير، وتعالت الصيحات والدعوات بالرحمة والمغفرة للمتوفين، وللصبر والسلوان لقلوب أمهاتهم وآبائهم. 

 

وصول جثامين ضحايا حادث طريق توشكى إلى قرية الخضيري بأسوان
وصول جثامين ضحايا حادث طريق توشكى إلى قرية الخضيري

واحتشد الآلاف من رجال وشباب ونساء القرية والقرى المجاورة على مداخل "الخضيري" في مشهد مهيب يجسد حجم الفاجعة التي ألمت بالجميع، حيث انتظر الأهالي لساعات طويلة والدموع لا تجف ترقبًا لوصول أبنائهم الراحلين.

​السواد يكسو القرية 


​واتشحت القرية بأكملها بالسواد، وأُغلقت المحال التجارية وتوقفت مظاهر الحياة المعتادة حزنًا على الشباب والرجال الذين غيبهم الموت في لمحة بصر. 

وسادت حالة من الذهول والإنكار بين أصدقاء الضحايا وجيرانهم، مؤكدين أن الراحلين كانوا مثالًا يُحتذى به في الأدب والأخلاق وحب الخير للجميع، مما جعل فراقهم جرحًا غائرًا في نفوس أهل القرية كافة.


الجنازة تخرج من المسجد الكبير


​وفي مشهد جنائزي مهيب، أدى الآلاف صلاة الجنازة على أرواح الضحايا في "المسجد الكبير" بالقرية، والذي غصّ بالمصلين بالداخل والخارج، وامتدت الصفوف لتشمل الساحات المحيطة به، وعقب انتهاء الصلاة، حُملت النعوش على أكتاف المشيعين وسط تهليل وتكبير ودعوات بـ "أن يتقبلهم الله مع الشهداء والصالحين"، لتتحرك الجنازة الحاشدة باتجاه مقابر العائلة، حيث ووريت الجثامين الثرى وسط دموع ودعوات لم تنقطع.

 

وكان  اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية اجرى اتصالا بأحد أسر ضحايا تصادم سيارة نصف نقل مع سيارة "تريلا" على طريق توشكى/شرق العوينات بمحافظة أسوان، لمتابعة إجراءات الوصول لاستلام جثامين بعض الشباب المقيمين في الدقهلية والذين لقوا مصرعهم في الحادث.

وبعث اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، بخالص التعازي والمواساة إلى أهالي ضحايا حادث "لقمة العيش" أبناء الدقهلية الذين وافتهم المنية إثر تصادم سيارة نصف نقل مع سيارة "تريلا" على طريق توشكى/شرق العوينات بمحافظة أسوان، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويلهم ذويهم وأهلهم الصبر والسلوان.

محافظ الدقهلية يعزي أهالي ضحايا "لقمة العيش" في حادث طريق توشكى/ شرق العوينات... وينسق مع محافظ أسوان لنقل الجثامين

وكان محافظ الدقهلية فور علمه بالحادث الأليم، قد قام بالتنسيق والتعاون مع المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، لسرعة إنهاء إجراءات نقل الجثامين من مستشفى أبو سمبل إلى مطار أسوان، ثم إلى مطار القاهرة، على أن تتوجه سيارات الإسعاف إلى مطار القاهرة الدولي لاستقبال الجثامين واستلامها فور وصول الطائرة، معربا عن تقديره لجهود محافظ أسوان.

اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا

ووجه محافظ الدقهلية مسؤولي مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا وذويهم، وصرف المساعدات المالية المقررة فورا، وتوفير كافة أوجه الرعاية الاجتماعية اللازمة لهم.

وكان 11 شخصا لقوا مصرعهم من أبناء مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية ضمن ضحايا الحادث، فيما أُصيب عدد آخر بإصابات متفرقة، إثر وقوع حادث تصادم مروع بين شاحنة نقل ثقيل "تريلا" وسيارة "ربع نقل" على طريق توشكي جنوب محافظة أسوان.   

وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل، والتحفظ على جثامين الضحايا تحت تصرف جهات التحقيق. 

​وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة أسوان قد تلقت إخطارًا يفيد بورود بلاغ عن وقوع حادث تصادم قوي بين السيارة النقل الثقيل والأخرى الربع نقل. وفور ورود البلاغ، انتقلت القيادات الأمنية رفقة أسطول من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لرفع الآثار وتسيير حركة المرور. 

​وجرى نقل المصابين التسعة إلى مستشفى أبوسمبل الدولي (أو أسوان الجامعي - يرجى تحديد المستشفى الأدق) لتلقي الرعاية الطبية الفائقة، في حين تم نقل جثامين المتوفين إلى المشرحة تمهيدًا لإنهاء إجراءات الدفن.

و​تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وفرضت القوات طوقا أمنيًا بمحيط الحادث، وتم إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات للوقوف على أسباب الحادث، واستخراج تصاريح الدفن للمتوفين لتسليمهم إلى ذويهم بمسقط رأسهم في الدقهلية.