فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الحزن يخيم على قريته، كواليس مؤلمة في وفاة الشاب "خالد" ضحية حادث طريق توشكى

الكافي عريس الجنة
الكافي عريس الجنة ابن الخضيري، فيتو

في فاجعة جديدة من فواجع الطرق، تحولت فرحة عيد الأضحى إلى مأتم وشاح أسود يلف أرجاء قرية الخضيري التابعة لمركز منية النصر بالدقهلية، بعد تلقي نبأ وفاة الشاب "خالد عبد المعطي فهمي عبده"، البالغ من العمر 20 عامًا، والذي راح ضحية الحادث الأليم الذي شهده طريق أسوان مؤخرًا، شهيد لقمة العيش.

صورة الضحية 
صورة الضحية 

​الرحلة الأولى والأخيرة لبناء المستقبل

خالد الشاب الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، كان يحمل طموحًا كبيرًا يسبق سنوات عمره القليلة. فبعد انتهاء إجازة العيد مباشرة، حزم حقائبه وودع أهله متوجهًا إلى أسوان للبحث عن لقمة العيش والمساهمة في إعالة أسرته، وكانت هذه هي المرة الأولى في حياته التي يغترب فيها ويسافر بعيدًا عن قريته، ولم يكن يعلم أن رحلته الأولى للعمل ستكون بلا عودة.

​اتصال هاتفي يقلب حياة الأسرة

​وروت مصادر مقربة من العائلة تفاصيل تلقي الخبر الصادم، حيث أشارت إلى أن الأسرة عرفت بالحادث من خلال اتصال هاتفي تلقوه من أحد زملائه المتواجدين معه في أسوان.

وأوضح خال الضحية أن "خالد" أصيب إصابات بالغة جراء الحادث ونُقل على إثرها إلى المستشفى، وتوفى متأثرًا بجراحه بعد محاولات لإنقاذه، ليرحل تاركًا خلفه صدمة مروعة لزملائه وأهله.

​أب مكافح يواجه الفاجعة وحيدًا في الغربة

​وفور علم الأب بالحادث الأليم سافر على الفور إلى محافظة أسوان لإنهاء الإجراءات القانونية واستخراج تصريح الدفن لنقل جثمان نجله، والد الضحية، رجل فلاح بسيط، أمضى عمره في كفاح مرير بالأراضي الزراعية من أجل تربية أبنائه، وتوفير لقمة عيش حلال لهم، والآن يجد نفسه في مواجهة أصعب موقف قد يمر به أب؛ وهو استلام جثمان ابنه شابًا في مقتبل العمر.

​تأتي هذه الفاجعة لتزيد من معاناة الأسرة الحزينة؛ فخالد كان قد حصل مؤخرًا على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، وكان يسعى جاهدًا لإيجاد أي فرصة عمل نظرًا لعدم وجود أي دخل مادي ثابت أو وظيفة تعين الأسرة على متطلبات الحياة الصعبة، مما دفعه للمخاطرة والسفر بعيدًا فور تخرجه.

​تجدد الأحزان.. الموت يطرق باب العائلة مجددًا

​ما يزيد من قسوة المشهد ويضاعف حدة الألم داخل قلوب أفراد الأسرة، هو أن هذه الفاجعة ليست الأولى التي تضرب البيت البسيط؛ فقبل 4 سنوات فقط، فجعت الأسرة بوفاة شقيق خالد الآخر، ليعود الموت اليوم ويطرق بابهم مجددًا، ويخطف "خالد" الذي كان يمثل الأمل والعوض لوالديه بعد خسارة شقيقه الراحل.

​وينتظر أهالي القرية وصول الجثمان خلال الساعات القادمة لتشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة، وسط حالة من الصدمة والذهول العارم التي سيطرت على جيرانه وأصدقائه.

من جانب آخر، التقت “فيتو” بأسرة عريس الجنة أحد ضحايا حادث حادث طريق شرق العوينات محمد مسعد الكافي، محمد مسعد الكافي، متزوج من 10  أشهر، والتي كشفت عن أن آخر منشوراته كانت نشر بوستات وصورة الكفن وكلمات عظة عن أن الحياة زائلة وعرف بين أبناء القرية لعريس الجنة متزوج من 10 أشهر فقط.

وأعرب والد الشاب محمد مسعد الكافي، البالغ من العمر 21 عاما وأحد ضحايا حادث طريق توشكى، عن حزنه الشديد لفقدان نجله، موضحا أنه ينتمي إلى قرية الخضيري التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية.

وأضاف والد الضحية أن آخر اتصال جمعه بابنه شهد وصية مؤثرة، حيث طلب إخراج محصول البصل “لوجه الله”، فيما كان آخر ما نشره الراحل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حديثًا عن الكفن، الأمر الذي أثار حالة من الحزن بين أهالي القرية ومعارفه.

وأشار إلى أن نجله كان قد تزوج منذ 10 أشهر فقط، وأن خبر وفاته شكل صدمة كبيرة للأسرة والأهالي.

وخيمت حالة من الحزن على إحدى قرى مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، بعد حادث مروع بطريق توشكي جنوب محافظة أسوان، تسبب فى مصرع 6 من أبناء القرية خرجوا بحثا على لقمة العيش.

وكان حادث طريق توشكى، كان قد ​لقي 6 أشخاص من أبناء مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية مصرعهم، فيما أُصيب 9 آخرون بإصابات متفرقة، إثر وقوع حادث تصادم مروع بين شاحنة نقل ثقيل "تريلا" وسيارة "ربع نقل" بطريق توشكى جنوب محافظة أسوان، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل، والتحفظ على جثامين الضحايا تحت تصرف جهات التحقيق.

وأجرى اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية اتصالا بأحد أسر ضحايا تصادم سيارة نصف نقل مع سيارة "تريلا" على طريق توشكى/شرق العوينات بمحافظة أسوان لمتابعة إجراءات الوصول لاستلام الجثامين.

وبعث اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، بخالص التعازي والمواساة إلى أهالي ضحايا حادث "لقمة العيش" أبناء الدقهلية الذين وافتهم المنية إثر تصادم سيارة نصف نقل مع سيارة "تريلا" على طريق توشكى/شرق العوينات بمحافظة أسوان، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويلهم ذويهم وأهلهم الصبر والسلوان.محافظ الدقهلية يعزي أهالي ضحايا "لقمة العيش" في حادث طريق توشكى/ شرق العوينات...وينسق مع محافظ أسوان لنقل الجثامين

وكان محافظ الدقهلية، فور علمه بالحادث الأليم، قد قام منذ ليلة أمس وحتى هذه اللحظة بالتنسيق والتعاون مع المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، لسرعة إنهاء إجراءات نقل الجثامين من مستشفى أبو سمبل إلى مطار أسوان، ثم إلى مطار القاهرة، على أن تتوجه سيارات الإسعاف إلى مطار القاهرة الدولي لاستقبال الجثامين واستلامها فور وصول الطائرة، معربا عن تقديره لجهود محافظ أسوان.

اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا

ووجه محافظ الدقهلية مسؤولي مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا وذويهم، وصرف المساعدات المالية المقررة فورا، وتوفير كافة أوجه الرعاية الاجتماعية اللازمة لهم.

أسماء الضحايا 

يذكر أن أسماء الضحايا هم: 

 محمد جمعة مسعد  عمر 22 سنة 

محمد مسعد محمد  الكفافي  22 سنة 

أحمد رجب محمد محمود عمر  21 سنة 

خالد  جابر عبد المعطي فهمي عبده 25 سنة

محمد السيد طلبة الشربيني 22 سنة 

إسلام عبده كامل ضياء 20 سنة 

وجميعهم من قرية الخضيري مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية 

عبد الله عبد الرحمن حسن (30 سنة).

أحمد أبا زيد أحمد (25 سنة)
​محمد السعيد شعبان (30 سنة)

 حسن محمد العشماوي

محمود السيد شعبان

وعبد الله عبد الرحمن

وكان ​لقي 6 أشخاص من أبناء مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية مصرعهم، فيما أُصيب 9 آخرون بإصابات متفرقة، إثر وقوع حادث تصادم مروع بين شاحنة نقل ثقيل "تريلا" وسيارة "ربع نقل" على طريق توشكى جنوب محافظة أسوان. وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل، والتحفظ على جثامين الضحايا تحت تصرف جهات التحقيق.

​وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة أسوان قد تلقت إخطارًا يفيد بورود بلاغ عن وقوع حادث تصادم قوي بين السيارة النقل الثقيل والأخرى الربع نقل. وفور ورود البلاغ، انتقلت القيادات الأمنية رفقة أسطول من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لرفع الآثار وتسيير حركة المرور.

​وجرى نقل المصابين التسعة إلى مستشفى أبوسمبل الدولي (أو أسوان الجامعي - يرجى تحديد المستشفى الأدق) لتلقي الرعاية الطبية الفائقة، في حين تم نقل جثامين المتوفين إلى المشرحة تمهيدًا لإنهاء إجراءات الدفن.

​تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وفرضت القوات طوقًا أمنيًا بمحيط الحادث، وتم إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات للوقوف على أسباب الحادث، واستخراج تصاريح الدفن للمتوفين لتسليمهم إلى ذويهم بمسقط رأسهم في الدقهلية.