فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: في أي دوري في العالم ثلاثة أندية من قطاع البترول تلعب في الممتاز؟! المفروض وزير البترول يشرف على الدوري!

زغلول صيام
زغلول صيام

مع صعود فريق بترول أسيوط للدوري الممتاز، أصبح هناك ثلاث فرق تمثل قطاع البترول في مسابقة الدوري الممتاز، وهي إنبي وبتروجيت وبترول أسيوط، وهي ظاهرة أعتقد أنها مستحيل أن تكون موجودة في أي مكان في العالم غير مصر.

أنا لا ألقي اللوم على أندية البترول التي كافحت وبذلت الجهد من أجل التواجد في الدوري الممتاز، سواء إدارات أو مدربين أو لاعبين، وإنما ألوم على النظام الكروي الذي سمح بهذا التشابك ووجود هذا الأمر الغريب والمثير والشاذ أيضًا.

ربما أوضاع تلك الأندية على الورق مضبوطة تمامًا، ولكن كل من في مصر يعلم أنها تتبع قطاعًا واحدًا، وهو قطاع البترول، وهنا تكون لها فرصة في القضاء على الأندية الجماهيرية التي تؤثر الجمعيات العمومية على قراراتها ولديها جماهير تضغط عليها، عكس أندية الشركات.

لم يلفت بال أحد أن الأمر في منتهى الخطورة، وكل موسم يسقط نادٍ جماهيري ويصعد فريق من أندية الشركات حتى نصل إلى دوري شركات كامل، وهنا ستختفي الجماهير تمامًا من الملاعب المصرية.

نسينا المادة 18 في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، وانشغلنا بسخونة المنافسة في الدوري العام، رغم أن الموقف هو الذي فرض نفسه... أريد أن تعلن رابطة الدوري أعداد الجمهور خلال الموسم والمكاسب التي حققتها الأندية من المشاركة في تلك المسابقة، لأن سخونة المنافسة لا تعني النجاح.

ولكن لمن نقول هذا الكلام، والكل أغلق أذنه وجعل واحدة من عجين والأخرى من طين، والإعلام المفترض أنه يكون مرآة للوضع الحقيقي تحول إلى مقاهي، فمن الطبيعي أن يكون هذا هو حالنا.

الحديث عن الأندية الجماهيرية بعد هبوط الإسماعيلي ظهر لمجرد فريق صاحب تاريخ طويل في الكرة المصرية وقع، ولكن الأمر عندي أكبر من ذلك لأن الخطر سيطول الجميع... عندما يجلس مسئولونا وأباطرة الإعلام في أبراج عاجية، تأكد أننا وصلنا إلى الطريق المسدود....

لا بد أن يتحرك اتحاد الكرة للحفاظ على شعبية كرة القدم، حتى لمجرد التوضيح لكبار المسئولين أن موضوع الدمج فاشل، والشراكة أفشل وأفشل.....

وبصراحة، وطالما أن قطاع البترول لديه الحصة الأكبر في الدوري الممتاز، فلماذا لا يتولى وزير البترول الإشراف على الدوري الممتاز، طالما أن لديه إدارات شاطرة في بيزنس كرة القدم؟!! ولربما يعطي مزايا أكبر للأندية المشاركة بدلًا من أن تخرج كل موسم وهي خاسرة الجلد والسقط.

أما لجان الشباب التي تشكلت في الشيوخ والبرلمان، فعلى الله حكايتها، خاصة وأن قيادتها أطراف فاعلة فيما وصلنا إليه..... ربنا يستر.