فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كتفونا ومنعوا عنا الأكل، أسرة إسلام المحتجز بالصومال تكشف تفاصيل المكالمة الأخيرة تناشد الدولة بالتدخل

 إسلام المحتجز بالصومال،
إسلام المحتجز بالصومال، فيتو

لم يعد يسيطر على أسرة إسلام عادل، ابن قرية فيشا الكبرى التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، سوى الحزن والترقب، بعد اختطافه ضمن طاقم السفينة المحتجزة بالصومال، داخل المنزل الصغير، تختلط الدموع بالدعوات، وتتحول كل دقيقة تمر إلى خوف جديد على شاب خرج يبحث عن الرزق لتحمله الأقدار إلى المصير المجهول.

 

 عيون أسرته لا تفارق الهواتف، أملًا في رسالة تطمئن قلوبهم المرتجفة على ابنها الغائب، بينما لا يغيب صوته الأخير عن آذانهم، ذلك الصوت الذي حمل خوفًا ووجعًا لا يحتمله بشر.

الرسالة الأخيرة

محمد، شقيق إسلام، روى لـ “فيتو” تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال، مؤكدًا أن شقيقه تمكن من التواصل معهم عقب احتجاز السفينة، وأرسل “فويس” بدا فيه مرهقًا، يخبرهم أنهم جميعًا مكبلون، ومُنع عنهم الطعام والشراب، وأن أصوات إطلاق النار لا تتوقف من حولهم في كثير من الأحيان.

ويقول محمد، إن ذلك التسجيل الصوتي كان آخر ما وصلهم من إسلام، قبل أن تنقطع الاتصالات تمامًا منذ ثلاثة أيام، تاركًا خلفه أسرة تعيش على أمل عودته سالما.

زوجته وابنته في انتظاره

ولم يكن إسلام، بحسب شقيقه، يحلم سوى بحياة كريمة، شاب في مقتبل العمر، متزوج ولديه طفلة لم تكمل عامها الأول، غادر إلى الإمارات في شهر فبراير الماضي ليعمل على ناقلة نفط سعيا لتحسين دخله وتأمين مستقبل أسرته الصغيرة، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، ليجد نفسه اليوم مختطفا في عرض البحر، بعيدا عن زوجته وطفلته وأحلامه البسيطة.

وفي كل ليلة، تنظر زوجته الصغيرة إلى طفلتهما التي لا تدرك شيئًا مما يحدث، آملة عودة والدها من جديد، لكن لا شيء أقسى من انتظار مجهول لا يحمل سوى القلق.

وتناشد أسرة إسلام الجهات المعنية والمسؤولين في مصر بسرعة التدخل والعمل على إعادة البحارة المختطفين، ومن بينهم ابنهم، قبل أن تتحول المأساة إلى فاجعة أكبر لا تحتملها القلوب.

الخارجية تكشف آخر تطورات أزمة البحارة المصريين المحتجزين في الصومال

وتحدث السفير حداد الجوهري مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، عن أزمة البحارة المصريين الذين تم اختطافهم من على متن ناقلة نفط، قائلا إنه لم يحدث اختطاف لبحارة مصريين من على سفينة نفط.

وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج " الساعة 6 "، تقديم الإعلامية عزة مصطفى المذاع على فضائية "الحياة"، إن القراصنة عندما يختطفون سفينة فهم لا يفرقون ولا يعرفون جنسيات المواطنين،  المتواجدين على السفينة، مشيرًا إلى أن القراصنة الصوماليين، سحبوا سفينة النفط أمام سواحل اليمن.

 

وأضاف أن السفينة تتواجد حاليا 50 كيلو شمال شرق العاصمة الصومالية، وأن وزارة الخارجية تتابع الحادث عن كثب، موضحا ان الشركة المالكة للسفينة إماراتية وليست مصرية.


وأوضح أنه تم تكليف السفارة المصرية في مقديشيو، للتواصل مع السلطات الصومالية لسرعة الإفراج عن البحارة المصريين، مشيرا إلى أنه تم طمأنة أسر البحارة المصريين.


وأكد أن عملية اختطاف السفينة ليس المقصود منها البحارة المصريين، مشيرًا إلى أنه تم تأمين عملية اتصال هاتفي بين البحارة المصريين وذويهم فى مصر للاطمئنان، وفي القريب العاجل سيكونون متواجدين في مصر.