فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المصالح الأمريكية وطاقة دول الخليج في المرمى، خبير بالناتو يكشف سيناريوهات الحرب القادمة على إيران

سيناريوهات الرد الإيراني
سيناريوهات الرد الإيراني على الضربة الأمريكية المحتملة، فيتو

سيناريوهات الرد الإيراني على ضربة أمريكية قادمة، كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية وأستاذ زائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن مدى تعويض إيران لمخزونها من الصواريخ والمسيرات، في فترة إيقاف إطلاق النار مع أمريكا.

 

إيران تعوض طائراتها المسيرة وصواريخها الباليستية 


كما أوضح الدكتور سيد غنيم الأهداف المحتملة في مرمى إيران، في حالة تعرضها لضربة أمريكا- إسرائيلية جديدة، ومنها مضيق هرمز وله أولوية، ما يزيد من رفع تكلفة الملاحة عالميًا، وسيُصعد التهديد بواسطة الألغام بحرية محدودة.

قدرة إيران على تعويض صواريخها الباليستية، فيتو
قدرة إيران على تعويض صواريخها الباليستية، فيتو


وقال الدكتور سيد غنيم عن مدى تعويض إيران لمخزون الصواريخ والمسيرات والدفاعات الجوية: "بالنسبة لمدى استعواض إيران لقدراتها الصاروخية والمسيرات والدفاعات الجوية، أتصور أن إيران تستطيع الاستعواض، لكن ليس بسرعة ولا بنفس الكفاءة السابقة، المسيرات تعتبر الأسرع تعويضًا، فإيران تمتلك خبرة تصنيع، وبعض خطوط الإنتاج الصغيرة واللامركزية، ويمكنها إعادة إنتاج أعداد كبيرة من احتياجاتها خلال أسابيع أو أشهر، خاصة المسيرات الانتحارية الرخيصة".


وعن تعويض إيران للصواريخ الباليستية، قال الدكتور سيد غنيم: "استعواض الصواريخ الباليستية أبطأ بكثير، خصوصًا للصواريخ الدقيقة بعيدة المدى ومحركات الوقود الصلب ومنظومات التوجيه، حيث إن الضربات على المخازن ومنشآت الوقود والتجميع تؤثر هنا بشدة".

 

يصعب تعويض الدفاعات الجوية الإيرانية 


وأكد الدكتور سيد غنيم أن "الدفاعات الجوية هي العنصر الأصعب استعواضًا. إيران تعتمد على خليط من أنظمة روسية ومحلية وشبكات رادار وقيادة وسيطرة. إذا تضررت الشبكة المتكاملة نفسها، فإعادة البناء قد تستغرق سنوات، وليس أشهرًا".

القدرات الدفاعية الإيرانية، فيتو
القدرات الدفاعية الإيرانية، فيتو


وعن سر قبول إيران لوقف إطلاق النار، قال الدكتور سيد غنيم: "لا شك أن الخسائر الإيرانية خلال حرب الأربعين يومًا من مخزون الصواريخ الدقيقة والمسيرات، كانت سببًا في قبول إيران وقف إطلاق النار، لكنها ليست السبب الوحيد. فهناك أسباب أخرى كتضرر البنية اللوجستية والقيادية للحرس الثوري، والضغط الاقتصادي الخانق نتيجة الحصار البحري والعقوبات، وخشية القيادة الإيرانية إلى تهديد تماسك النظام، وإدراك طهران أن استمرار الحرب كان قد يفتح الباب لضربات أوسع على الطاقة والبنية المدنية والقيادة السياسية نفسها".


أما الاستفادة التي حققتها إيران من قبول وقف إطلاق النار مع أمريكا، قال خبير الناتو: "بالمقابل، إيران حاولت تقديم وقف إطلاق النار داخليًا باعتباره استراحة محارب منتصر أمام عدو عملاق يائس، ومحاولة شراء وقت لإعادة بناء القدرات".

 

سيناريوهات الرد الإيراني في حالة الضربة الأمريكية المحتملة


وعن سيناريوهات الرد الإيراني على الضربة الأمريكية المحتملة، إذا ما تعرضت إيران لضربة أمريكية، فقال الدكتور سيد غنيم: "أتصور أن الرد الإيراني المحتمل حالة التعرض لضربة أمريكية جديدة سيكون متدرجًا وغير متماثل، وليس مواجهة تقليدية مفتوحة مباشرة مع الولايات المتحدة".

سيناريو مضيق هرمز في الرد على الضربة الأمريكية على إيران، فيتو
سيناريو مضيق هرمز في الرد على الضربة الأمريكية على إيران، فيتو

وتابع الدكتور سيد غنيم: “الأهداف الأكثر احتمالًا: مضيق هرمز له الأولوية، حيث إنه يزيد من رفع تكلفة الملاحة عالميًا، وسيُصعد التهديد بواسطة الألغام بحرية محدودة، والزوارق السريعة والمسيرات والصواريخ الساحلية”.


وأكد خبير الناتو "استمرار شن هجمات بواسطة الوكلاء في لبنان واليمن والعراق ربما بواسطة فصائل عراقية ضد قواعد أمريكية أو مصالح لوجستية، وضربات صاروخية مدروسة جيدًا ضد قواعد أمريكية، وضد أهداف إسرائيلية وإقليمية، مع اتساع قائمة الأهداف".


وأشار الدكتور سيد غنيم إلى وجود أهداف سيبرانية وطاقة، في حالة تعرض إيران لضربة أمريكيا، فقال عن سيناريو إيران للرد على الضربة الأمريكية المحتملة: "شن هجمات سيبرانية وتنفيذ عمليات تخريب بحري ضد الطاقة والمواني والاتصالات، وتهديد الطاقة والكابلات البحرية، بهدف تهديد الاقتصاد العالمي، واستهداف مصادر الطاقة النفطية والكهربائية في بعض دول الخليج".