فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وزير مالية الاحتلال يقود 5 آلاف مستوطن لاقتحام قبر يوسف فى نابلس

اقتحام مقام قبر يوسف،
اقتحام مقام قبر يوسف، فيتو

اقتحم أكثر من 5 آلاف مستوطن إسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، مقام «قبر يوسف» شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بحماية مشددة من جيش الإحتلال الإسرائيلي، يتقدمهم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا إلى تثبيت «وجود يهودي دائم» في الموقع.

قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي

وقالت مصادر محلية فلسطينية: إن آلاف المستوطنين وصلوا إلى المنطقة برفقة قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، لأداء طقوس دينية، بمشاركة سموتريتش وعدد من أعضاء الكنيست، وسط إغلاق عدد من الحواجز والطرق المحيطة بمدينة نابلس.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية انتشرت بكثافة في محيط المقام، وأغلقت عدة طرق رئيسية، قبل أن تبدأ بالانسحاب قرابة الساعة السابعة والنصف صباحًا.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وانتشرت في عدة أحياء، كما اعتلت أسطح عدد من المنازل خلال تأمين عملية الاقتحام.

وزير مالية الإحتلال يصل إلى قبر يوسف في نابلس

وفي السياق، أعلنت مديرية التربية والتعليم في نابلس تأخير دوام المدارس حتى الساعة الثامنة والنصف صباحًا، بسبب الاقتحام والإجراءات العسكرية المرافقة له.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني، أنه «للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، وتحت حراسة أمنية مشددة، وصل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، صباح الأربعاء، إلى قبر يوسف في نابلس».

وأضافت الصحيفة أن طقوسًا دينية أُقيمت في الموقع بمشاركة مئات المستوطنين، بعد دخول نحو 5 آلاف شخص إلى المنطقة خلال ساعات الليل.

دعوة إسرائيل لوجود يهودي دائم في فلسطين 

وقال سموتريتش خلال اقتحامه الموقع: «وجودنا هنا عند قبر يوسف، في وضح النهار، رسالة واضحة بأن شعب إسرائيل يعود إلى دياره»، مضيفًا: «سنواصل العمل حتى يصبح الوجود اليهودي هنا دائمًا».

كما دعا سموتريتش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى «الموافقة على وجود يهودي دائم» في الموقع.

اقتحامات متكررة ينفذها المستوطنون بحماية جيش الإحتلال الإسرائيلي لقبر يوسف

وأشارت الصحيفة إلى أن أهمية الحدث لا تقتصر على الجانب الديني فقط، إذ إن الزيارات إلى «قبر يوسف» كانت تتم عادة خلال ساعات الليل، وتحت حراسة عسكرية مشددة، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

وأضافت أن ظهور وزير إسرائيلي رفيع المستوى داخل نابلس، وفي وضح النهار، يحمل دلالات سياسية وأمنية، ويعكس توجهًا لدى تيارات اليمين الإسرائيلي لإعادة ترسيخ الوجود الاستيطاني الدائم في المنطقة.

ويقع مقام «قبر يوسف» في الجهة الشرقية من مدينة نابلس، ويُعد من أكثر المواقع توترًا في الضفة الغربية، بسبب الاقتحامات المتكررة التي ينفذها المستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي.