فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ليلة حزينة على الإسماعيلية، الصراعات والإدارات الفاشلة تقود الدراويش لغياهب المظاليم

الإسماعيلي، فيتو
الإسماعيلي، فيتو

ليلة حزينة عاشتها مدينة الإسماعيلية، بعدما ودع فريق الكرة بالنادي الإسماعيلي الملقب بنجوم السامبا المصرية بطولة الدوري الممتاز، لأول مرة في تاريخه منذ 63 عامًا، قضاها عازفو السمسمية في إمتاع جماهير الكرة المصرية، وكان خلالها أحد الأرقام المهمة في خريطة الكرة المحلية.

لم يقتصر الحزن فقط على جماهير الإسماعيلي فقط، بل امتد ليسيطر على كل عشاق ومحبي الكرة الجميلة، التي تجسدت في أداء الإسماعيلي واشتهر به الدراويش على مدى أكثر من ستة عقود.

الإسماعيلي يخسر 2-1 أمام وادي دجلة

هبط الإسماعيلي رسميًا لدوري القسم الثاني أ “دوري المحترفين”، بعد أن تلقى الخسارة، الثلاثاء، أمام منافسه وادي دجلة بهدفين مقابل هدف في اللقاء الذي جمعهما الليلة على ملعب السلام، ضمن مواجهات الجولة العاشرة في مجموعة الهبوط في مسابقة الدوري المصري الممتاز 

تلقى فريق الإسماعيلي هزيمة جديدة في مشواره بـ الدوري المصري، ليتوقف رصيده عند 19 نقطة، بقيادة المدرب خالد جلال، محتلًا المركز الحادي والعشرين والأخير بجدول في رتيب الدوري المصري، ويهبط رسميًا لدوري القسم الثاني قبل ثلاث جولات كاملة من انتهاء المسابقة  .

الإسماعيلي أمام النبك الأهلي، فيتو
الإسماعيلي أمام البنك الأهلي، فيتو

الهبوط الثاني في تاريخ الإسماعيلي

هبوط الإسماعيلي لدوري القسم الثاني، ليس الأول في تاريخ قلعة الدراويش، حيث سبق أن هبط الفريق لدوري المظاليم في موسم 1957 - 1958، ولكن عاد الإسماعيلي للدوري الممتاز بعد 5 سنوات فقط موسم 1962-1963، وحافظ على وجوده بين دوري الأضواء حتى هبوطه اليوم بعد 63 عامًا.

الإسماعيلي بطل الدوري 3 مرات

وسبق لفريق الإسماعيلي أن تُوج بلقب الدوري الممتاز ثلاث مرات من قبل، وكانت في مواسم 1966 - 1967، 1990 - 1991، 2001 - 2002.

كما أن للإسماعيلي تاريخًا كبيرًا في سجلات القارة السمراء، حيث كان أول فريق عربي يتوج ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1967، بعد الفوز على فريق الإنجلبير في نهائي البطولة.

إلغاء الهبوط في الموسم الماضي لإنقاذ الإسماعيلي

الإسماعيلي كان على أعتاب الهبوط رسميًا لدوري القسم الثاني في الموسم الماضي 2024 - 2025، قبل أن تجتمع الجمعية العمومية لأندية الدوري الممتاز وأعضاء رابطة الأندية ويقرروا إلغاء الهبوط من أجل عيون الإسماعيلي، على أمل أن تنجح إدارة النادي وأبناؤه في تصحيح المسار وإنقاذ الفريق في الموسم الحالي، ولكن دون فائدة، لتؤدي الصراعات بين أبناء النادي والإدارات الفاشلة المتعاقبة على قلعة الدراويش في النهاية المحتومة والحزينة لأحد أكبر الجماهيرية بالهبوط لدوري المظاليم، ليلحق بأندية جماهيرية عريقة كانت ملء السمع والبصر في الملاعب المصرية والأفريقية مثل المنصورة والأولمبي والكروم والترسانة.

الصراعات والمصالح الشخصية تدمر الإسماعيلي

لم يكن هبوط الإسماعيلي لدوري القسم الثاني مفاجأة، فعلى مدى المواسم الستة الأخيرة، كان الإسماعيلي خلالها يصارع الهبوط، ولكنه كان ينجو منه في المباريات الأخيرة بالدور الثاني، ولكن في الموسمين الماضي والحالي، تسببت الإدارات الفاشلة التي تعاقبت على النادي والصراعات بين أبناء الإسماعيلي بحثًا عن المصالح الشخصية، في تدهور الأوضاع المالية والإدارية داخل قلعة الدراويش، ما ترتب عليه عدم دفع مستحقات اللاعبين، ما جعل لاعبي الفريق المصريين والأجانب يهربون من النادي بحثًا عن فرص أفضل، فتم تفريغ الفريق من نجومه، فضلًا عن إهمال قطاع الناشئين قي النادي منذ سنوات، وهو ما تسبب في ضعف الفريق وتراجع نتائجه، ويصبح الهبوط هو النتيجة الوحيدة بعد كل هذه الأزمات.