فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس جامعة القاهرة: نعمل على سد الفجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل

د. محمد سامي عبد
د. محمد سامي عبد الصادق

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن العالم يشهد تحولات متسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، الأمر الذي يفرض على الجامعات تطوير أدوارها بما يتجاوز منح الشهادات الأكاديمية، لتصبح مؤسسات قادرة على إعداد خريجين يمتلكون القدرة على المنافسة ومواكبة متغيرات سوق العمل.

جاء ذلك خلال كلمته في ختام فعاليات الملتقى الاول لمواءمة التخصصات الجامعية  لسوق العمل، برعاية وزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز قنصوة، وبمشاركة عدد من الخبراء والوزراء السابقين.

وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن المرحلة الحالية تتطلب التحول من النمط التقليدي القائم على التركيز على الجوانب النظرية إلى نموذج تعليمي يعتمد بصورة أكبر على التدريب العملي واكتساب المهارات، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية بشكل مرن يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة ويعزز الشراكة مع قطاعات الصناعة والإنتاج.

الذكاء الاصطناعي عنصر أساسي في مستقبل الوظاىف

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا إضافيًا داخل المؤسسات التعليمية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في صياغة مستقبل الوظائف والتخصصات، وهو ما يستوجب دمجه في البرامج الأكاديمية المختلفة وتأهيل الطلاب للتعامل مع تطبيقاته المتنوعة.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تؤمن بأن مسؤوليتها الوطنية والأكاديمية تفرض عليها أن تكون في مقدمة المؤسسات التي تقود هذا التحول، من خلال تطوير العملية التعليمية بما يضمن تخريج كوادر تمتلك الكفاءة العلمية والمهارات التطبيقية والوعي بقضايا التنمية المستدامة.

وشدد رئيس الجامعة على أهمية تحويل المناقشات والتوصيات الصادرة عن الملتقى إلى خطوات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تقليص الفجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل.

توصيات الملتقى الاول للتخصصات الجامعية

وأوضح أن الملتقى خرج بعدد من التوصيات المهمة، من بينها إنشاء لجنة دائمة لمواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، وتطبيق التدريب العملي الإلزامي ضمن متطلبات التخرج، ودعم التحول الرقمي داخل الجامعات من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية.

كما تضمنت التوصيات دعم المهارات الرقمية في مختلف التخصصات، وإنشاء مراكز لرصد وظائف المستقبل، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب إطلاق منصات إلكترونية تربط الطلاب والخريجين بفرص العمل المتاحة.

وأضاف أن التوصيات شملت أيضًا دعم البرامج البينية والتخصصات المستقبلية مع مراجعتها بشكل دوري، وإنشاء إدارات متخصصة للبرامج البينية داخل الجامعات، فضلًا عن تكليف اللجنة المنظمة للملتقى بوضع خطة زمنية واضحة لتفعيل المقترحات وقياس مدى تحقق أهدافها على أرض الواقع.