فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

شقق مدفوعة الثمن بلا مرافق..

إخطار من جمعية المستثمرين يشعل أزمة داخل كمبوندات العاشر من رمضان

المهندسة راندة المنشاوي
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان،فيتو

تعيش بعض الكمبوندات السكنية بمدينة العاشر من رمضان حالة من التوتر بعد تداول إخطار صادر عن جمعية المستثمرين يطالب عددًا من أصحاب الوحدات بسداد مبالغ مالية جديدة قبل استكمال توصيل المرافق والخدمات، وهو ما أثار موجة غضب واسعة بين السكان.

الإخطار المتداول تسبب في حالة ارتباك داخل عدد من المشروعات السكنية، خاصة مع تخوف السكان من تعطيل توصيل عدادات المياه والكهرباء أو وقف إجراءات التقنين لحين سداد الرسوم المطلوبة.

مبالغ تصل إلى 64 ألف جنيه

وبحسب ما جاء في الإخطار، فإن بعض الوحدات الواقعة بالمجاورة 76 في الحي الحادي عشر كانت مخصصة في البداية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، قبل أن يتم تغيير طبيعة المشروع إلى إسكان حر نتيجة عدم انطباق بعض الشروط الخاصة بالحاجزين.

وطلبت الجمعية من ملاك الوحدات سداد مبالغ تحت مسمى “رسوم التوازن المالي”، بقيم متفاوتة وصلت إلى:

52 ألف جنيه لبعض الوحدات

64 ألف جنيه لوحدات أخرى وفقًا لنوع النموذج

كما تضمن الإخطار التنبيه بعدم استكمال توصيل أي مرافق جديدة إلا بعد الانتهاء من سداد الرسوم المطلوبة وتقنين الوضع القانوني للوحدات.

المشترون: دفعنا ثمن الشقق بالكامل

عدد من السكان أكدوا أن الأزمة الحالية لا تخص المواطنين، وإنما ترتبط بالمستثمرين الذين حصلوا على الأراضي في البداية بأسعار مدعومة، ثم قاموا ببناء العمارات وبيع الوحدات بأسعار السوق الحر.

وأشار السكان إلى أن بعض الشقق تم بيعها بأسعار تراوحت بين 750 و800 ألف جنيه، بينما فوجئ المشترون بعد سنوات بمطالبات مالية جديدة لم تكن مدرجة ضمن العقود أو الاتفاقات الأصلية وقت الشراء.

كما أكد عدد من الأهالي أن الأزمة أصبحت أكثر تعقيدًا بالنسبة للوحدات التي لم تتمكن حتى الآن من تركيب العدادات الرسمية، حيث يتم ربط إنهاء الإجراءات بسداد تلك الرسوم.

خلاف قانوني حول المرافق

وأثارت الأزمة نقاشًا واسعًا حول حدود صلاحيات جمعيات المستثمرين، ومدى أحقيتها في تعليق أو تعطيل توصيل الخدمات الأساسية للوحدات السكنية.

ويرى متخصصون أن جمعيات المستثمرين تُعد كيانات أهلية هدفها تمثيل المستثمرين والتنسيق مع الجهات الرسمية، لكنها لا تملك قانونًا سلطة مباشرة لقطع أو منع المرافق عن السكان.

في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن الجمعية تستند إلى وجود مخالفات تتعلق بطبيعة تخصيص الأراضي الأصلية، خاصة في الحالات التي حصلت فيها المشروعات على مزايا أو دعم باعتبارها ضمن الإسكان الاجتماعي.

غضب بسبب أرباح المستثمرين

وتصاعدت حالة الغضب داخل الكمبوندات مع اتهامات متكررة لبعض المستثمرين بتحقيق أرباح ضخمة بعد شراء الأراضي بأسعار منخفضة ومدعومة، ثم تحميل المواطنين لاحقًا أي فروق أو التزامات مالية جديدة.

كما يطالب السكان بوضوح كامل بشأن كيفية احتساب “رسوم التوازن المالي”، والجهة المسؤولة فعليًا عن تحمل تلك المبالغ، سواء المستثمر أم المالك النهائي للوحدة.

مطالب بتدخل رسمي

وطالب عدد من السكان وزارة الإسكان وجهاز مدينة العاشر من رمضان بسرعة التدخل لحسم الأزمة، ومنع تحميل المواطنين أعباء إضافية بعد شراء الوحدات وتسديد قيمتها.

كما دعا الأهالي إلى مراجعة ملفات تخصيص الأراضي وتحويل بعض المشروعات من إسكان اجتماعي إلى إسكان حر، مع تحديد المسؤوليات بصورة واضحة، حفاظًا على حقوق السكان ومنع تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.