فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

إحالة متهمين للمحاكمة بتهمة تزوير مستندات للاستيلاء على قطعة أرض

التحقيق في الواقعة
التحقيق في الواقعة

أحالت جهات التحقيق المختصة متهمين إلى المحاكمة، في قضية اتهامات بالتزوير والاستيلاء على قطعة أرض مساحتها 50 فدانا، وذلك بعد اتهامهما باصطناع وتزوير توكيلات ومحاضر إيداع ومستندات رسمية ودبلوماسية مزورة، واستخدامها في نقل ملكية الأرض والتصرف فيها بالبيع.

إحالة متهمين للجنايات في قضية تزوير للاستيلاء على أرض

وكشف أمر الإحالة، أن المتهمين اشتركا خلال الفترة من عام 2014 وحتى 2025 في ارتكاب جرائم تزوير في محررات رسمية وعرفية واستعمالها، من بينها محررات منسوب صدورها إلى إحدى السفارات، ومحاضر إيداع بمكاتب التوثيق، ومشهرات بالشهر العقاري.

وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت باصطناع توكيل أجنبي مزور حمل رقم 813 لسنة 2014، ونسب زورا إلى إحدى السفارات، تضمن تفويض المتهمة الأولى في بيع قطعة الأرض محل النزاع للنفس أو للغير والتصرف فيها.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين استخدما التوكيل المزور في إيداعه بمكتب توثيق البساتين عام 2015، ثم استعملاه لاحقا أمام موظفين عموميين حسني النية بمأموريات الشهر العقاري، ما ترتب عليه تحرير مشهر رسمي تضمن على خلاف الحقيقة بيع الأرض إلى المتهم الثاني.

وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين استعملا تلك المستندات لاحقا في استخراج توكيلات ومشهرات جديدة خلال الأعوام التالية، استخدمت – بحسب التحقيقات – في إعادة التصرف في أجزاء من الأرض وبيعها للغير.

كما أشارت جهات التحقيق إلى أن المتهمين اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين حسني النية في تحرير تلك المحررات الرسمية، بعدما قدما إليهم بيانات ومستندات مزورة على أنها صحيحة، ما أدى إلى تحرير توكيلات ومشهرات تضمنت بيانات مخالفة للحقيقة.

وتضمنت قائمة الاتهامات كذلك الاشتراك مع مجهول في اصطناع التوكيل الأجنبي المنسوب للسفارة الأجنبية على غرار المحررات الصحيحة، وتذييله بتوقيعات منسوبة زورا لموظفين مختصين، ثم استعماله أمام الجهات الرسمية داخل مصر.

وأكدت جهات التحقيق أن الوقائع المؤثمة تمت بالمخالفة لنصوص المواد 40 و41 و211 و212 و213 و214 و215 من قانون العقوبات، قبل أن تقرر إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبس أحد المتهمين وضبط وإحضار المتهمة الهاربة.

وكشفت التحقيقات أن مالكة الأرض كانت قد أقامت دعوى مدنية عام 2019 طالبت فيها ببطلان البيع وشطب المشهر محل النزاع، تأسيسا على أن التوكيل الأجنبي المنسوب صدوره إلى سفارة الدولة العربية بباريس مزور.

وبحسب أوراق الدعوى، أصدرت المحكمة المدنية حكما ببطلان البيع ومحو وشطب المشهر محل النزاع، بعدما ثبت من شهادة رسمية صادرة عن السفارة ومصدق عليها من الخارجية المصرية أن التوكيل المشار إليه لم يصدر عنها وغير مقيد بسجلاتها، وأن التوقيعات والتصديقات الواردة به غير صحيحة.

كما أظهرت التحقيقات أن أحد المتهمين استأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف، إلا أن المحكمة قضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

ورغم صدور الحكم النهائي، استمر أحد المتهمين – بحسب ما أثبتته التحقيقات – في التصرف في الأرض محل النزاع وبيع أجزاء منها للغير من خلال تحرير توكيلات جديدة خلال عامي 2024 و2025.